تاريخ الاضافة
الجمعة، 7 يونيو 2019 12:19:30 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 81
جمرة الآلام
تقاذفتك الهمومُ الدهرَ و العللُ
أخيَّ حتى أتى ما ليس يُحتملُ
خمسٌ و خمسون لم تشفقْ عليك و لم
يكن بها في طويل الدربِ معتدل
حُمِّلتَ فيها من الأسقام أثقلَها
لم يَطرحنْها دواءٌ عنك أو عمل
لم يُجدِ نفعاً و لم يرفعْ أذًى فلقد
خاب الرجا منهما و النفعُ و الأمل
فاستسلمَتْ نفسُك الخضراءُ مُتعَبةً
لله بعد العنا صفراءَ ترتحل
يا من على جمرة الآلام دُستَ و لم
تصرُخْ و كانتْ مع الأيام تشتعل
أعجزتَ طودَ البَلا بالصبر تَنحَتُه
شيئاً فشيئاً فلا وهنٌ و لا كلل
كم كنتَ رغم الذي أبكاك مبتسماً
يوماً به جاء ذكرٌ لِلذي يسل
البعض ما زال يسعى نحو غايته
و البعض وافاهمُ من بعدك الأجل
هذا قطار الحياةِ الدهرَ أوَّلُه
بالآخِرِ القادمِ الـمحتومِ مُتصل
بعضٌ به أشرقوا صبحاً و قبلَهمُ
بعضٌ توارَوا بلَيلِ العمر مُذ أفلوا
لم تبقَ منهم سوى الذكرَى التي انطبعَتْ
فينا كجزءٍ و منَّا ليس تنفصل
ذكراكمُ يا أخي في القلب قد طُبعَت
نقشاً و قلبي بها ما عشت منشغل
في البيتِ أو جانِبي نحو الـمَصحَّة في
سيَّارتي تارةً أو حين تنتعل
أو يومَ يبدو على التلفاز سيدنا
يدعو إلى الله وعظاً ثم يبتهل
أو حين ألقاك مطروحاً تكابد ما
قد هَدَّ منك القُوَى و الأهلُ قد ذُهِلُوا
لم يعرفوا حيلةً إلا بها أخذوا
يحدوهمُ للذي يرجونه أمل
أو حين ينساب منك الصوت في أذُني
في الليل و النوم غشَّى حين تتصل
عن موعدٍ قادمٍ ما حان تسألني
أو عن دواءٍ جديد ليس يُحتمل
يكفيك ربي الذي قاسيت من ألمٍ
فاخلد بأخراك عن دنياك يا رجل
و اهنأ بما عوَّض الرحمان مَن حُرِموا
في العمر إذ لم يطِب في العمر مُنتَهل
مناسبتها: انتقال أخي العزيز إبراهيم إلى جوار ربه مغفورا له بإذن الله. تاريخها شوال 1440، يونيو 2019
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح81