تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 27 يونيو 2019 01:31:32 م بواسطة عزوزي علي أيمنانالسبت، 29 يونيو 2019 05:40:30 ص
0 86
يَوْمُ الْاسْتِقْـلَالِ
تَـوَالِي الْبِلَى يَطْوِي مَعَــالِمَ عُمْـرَانِ
تُقَوَّضُ مَهْمَا شَادَ مِنْ صَرْحِهَا الْبَـانِي
فَمِنْ حَظِّ أَحْدَاثٍ مَضَتْ سَهْمُ وَقْتِهَا
وَتَفْنَى كَما يَفْنَى الْكَثِيرُ مِنَ الْفَـانِي
وَلاَ يَعْتَرِي النِّسْيَا نُ مَا جَلَّ شَأْنُـــهُ
وَثُبِّتَ فِي سِفْرِ الْخُلُودِ بِأَذْهَــانِ
أَيَـا وَقْفَةَ الْـمُلْتَاعِ فِي سُدَّةِ الصِّبَـا
تُرَاوِحُ فِي طَيَّات مَرْجِعِهَا الــدَّانِي
لِتَعْرِضَ مِنْ مَاضٍ رُؤَى كُلِّ صُـورَةٍ
وَتَشْهَـدَ مَاضِيهَـا بِشَكْلٍ وَأَلْـوَانِ
تُعِيدُ لَكَ الذِّكْرَى وَأَيَّـامَ عُرْسِهَا
وَزُغْرُودَةً تَغْتَـالُ غَطْرَسَةَ الْجَـانِي
غَدَاةَ أَ بَاحَ الْوَضْعُ رَقْصاً مُبَــرَّراً
وَمَا كَـانَ يُخْشَى لَمْ يَعُدْ رَهْنَ كِتْمَـانِ
وَنَحْنُ وَهِسْــتِرْيَا الْجُنُــونِ بِرَقْصِنَـا
سُكَـارَى تَحَدَّوا كُلَّ كَبْتٍ وَحِـرْمَـانِ
فَهَذَا صَدَى الْـمَيْدَانِ يُشْبِعُ رَغْبَـةً
فَقَدْنَـا دَوَا عِيهَـا عَلَى مَـرِّ أَزْمَــانِ
أَهَازِيــجُ غَنَّتْ كَالْأَسَــاطِيرِ قِصِّـةً
لِمَنْ عَادَ مِنْ قَاصِي الْحُـدُودِ لِأَوْطَـانِ
وَأُغْرُودَةٌ " تَحْيَا الْجَزَائِـرُ " رُدِّدَتْ
بِقَافِلَــةِ الرُّكْبَـانِ شَـدْواً بِأَلْحَــانِ
أَتَرْسُـمُ يَا طِفْـلَ التَّحَـرُّر ِ مَشْهَـــداً
تَرَاهُ بَدِيعــاً فِي وُضُـوحٍ بِإِمْعَــانِ
وَأَنْتَ الذِي هَزَّتْـكَ فَرْحَـة ُ وَالِــــدٍ
وَوَالِـــدَةٍ فِي قُـرْبِ أَهْـلٍ وَجِيــرَانِ
فَعِيدُكَ بِاسْتِقْـــلاَلِ شَعْبٍ مُـؤَيَّـدٍ
بِعَرْضٍ لِإِنْجَـازٍ وَمَطْلَعِ فُـرْسَــانِ
يُعِيدُ إِلَيْكَ الذِّكْرَيَاتِ وَمَا جــرَى
مِنَ الْقَهْـرِ يوْمـاً فِي مَكَـائِدِ طُغْيَــانِ
وَقَـادَةُ وَفْدٍ فِي التَّفَـاوُضِ جَادَلُـــوا
عَلَى رَغْمِ إِضْــمَارٍ لِسَابِـقِ أَضْغَــــانِ
إِلَى أَنْ نَفَتْ كُلُّ الْحُلُـــولِ مَطَـامِعـاً
لَهُمْ فَاسْتَكَانُوا فِي خُضُـوعٍ وَإِذْعَـــانِ
وَأَمْلَاكُـهُمْ آلَتْ إِلَى حِضْـنِ أُمِّهَـا
وَصَارُوا رَعَايَا فِي ضَيَــاعٍ وَفُقْــدَانِ
وَمَا اسْتَـوَتِ الْآرَاءُ فِي رَأْبِ حُلْمِـهُمْ
لِذَا لَجَـئُــوا سِرّاً إِلَى رَدِّ عِصْيَـــانِ
وَلَكِنَّ مَا اسْتَعْصَى أُلِيـنَ بِحِكْمَـــةٍ
وَقَدْ ظَـلَّ أَعْـوَاماً حِـوَاراً لِطُرْشَــانِ
وَأُعْلِـنُ يَـوْمٌ مَا رَأَيْنَــا نَظِيــرَهُ
وَأَيٌّ مِنَ الْبُشْــرَى جَدِيـرٌ بِإِعْــلَانِ
وَهَذَا جَمِيلُ السِّلْمِ عَـمَّ بِلَادَنَــا
عَلَى لَمِّ شَمْـلٍ فِي وِئَــامٍ وَإِحْسَـانِ
بِرُجْحَانِ عَقْلٍ سَايَرَ الشَّعْبُ ظَرْفَهُ
يُعَـزِّزُ مَا يَبْنِى بِعَـــزْمٍ وَإِيمَـــانِ
فَمَنْ شَهِدُوا الْأَحَـدَاثَ عِنْدَ وُقُـوعِهَا
هُمُ الثُّلَّـةِ الْأُولَى لِحِـزْبٍ وَأَعْيـَانِ
أَعَدُّوا رَشَـادَ الـرَّأْيِ فِي ظِلِّ جَيْشِهُـمْ
لِقَطْعِ خِـلاَفٍ بِاقْتِـدَارٍ وَفُـرْقَــانِ
فَهَلْ يَعْجِزُ الشَّعْبُ الْعَظِيمُ إِذَا بَدَتْ
عُـرُوضٌ فَلَا تَسْعَى لِإِخْمَـادِ نِيـرَانِ
أَمَا عَلِمُوا أَنَّ الْبِــلَادَ عَصِيَّـــةٌ
وَقَدْ ثُبِّـتَتْ فِيهَـا دَعَائِـمُ أَرْكَــانِ
فَمَالِي أَرَى الذِّكْرَى تَنَـاسَتْ تَجَـارِباً
وَحَلَّتْ كَأَنَّــا فِي اغْتِرَابٍ وَهِجْــرَانِ
وعَـادَتْ وَنَحْنُ الْغَائِبــونَ فَمَا نَعِي
بِمَقْدَمِهَــا إِلاَّ الْتِفَــاتَـــةَ وَلْهَـــــانِ
وَهَلْ كَانَ يَوْماً فِي الْمَحَافِــلِ ذِكْـرُهَـا
يَسُـرُّ عُــدَاةً إِذْ تَوَلَّــوْا بِخِـــذْلَانِ
أَمَـامَ تَصَــدِّي الثَّـائِرِيـــنَ وَشِعْبِـهُمْ
وَكُـلِّ أَبِـيٍّ مِنْ جُنُـــودٍ وَأَعْــــوَانِ
رِجَـالٌ مِنَ الصِّنْـفِ الْعَـزِيـزِ وُجُــودُهُ
أُعِـدُّوا بِيَـومِ الـرَّوْعِ أَبْطَـالَ مَيْـدَانِ
هُمُ اسْتَرْخَصُوا الْأَرْوَاحَ فَي مَحْشَرِ الْوَغَى
وَضَحَّـوْا وَفَـاءً لِلْعُهُـــودِ بِأَبْـــدَانِ
وَحَـازُوا وِسَـامـــاً لَا يُثَمَّـنُ قَــدْرُهُ
وَهَـلْ قُـدِّرَتْ أَرْوَاحُ بَــذْلٍ بِأَثْمَــانِ
فَيَا عَلَمُ التَّحْــرِيرِ رَفْـرفْ بِعِيــدِنَـا
بِمَـوْقِفِ إِجْـــلاَلٍ وَعِـزَّةِ سُلْطَـــانِ
وَيَا عِيــدُ مَا نَبْـضُ الْقَـرِيحَةِ يَـافِــعٌ
رُوَيْـدَكَ قَدْ حَــلَّ الْجَفَــافُ بِأَغْصَــانِي
فَكُنْ لِقَـرِيضٍ تَـاهَ فِي الْبَحْرِ سَاحِـلاً
فَيَـرْسُـوَ فِي بَرِّ الأَمــانٍ بِشُطْـآنِ
وَكُـنْ لِعَصَـى التِّرْحَـالِ حِصْنَ مَحَطَّـةٍ
وَفَـأْلَ انْعِتَـاقٍ مِنْ قَصِيــدٍ وَأَوْزَانِ
كنا صغارا يوم الاستقلال ( 5 جوليت 1962 ) ولكن الصور الرائعة والمشاهد الخالدة للاحتفالات العارمة في كامل التراب الوطني انطبعت في أذهاننا بكل تفاصيلها وزخمها وعواطفها وتعزز رسوخها في ذاكرة جيلنا خلال الأعوام الأولى من الاستقلال في الاحتفالات التي كانت تقام بالمناسبة كل عام ولا تزال .. وهذا النص - على تواضعه - يعكس جانبا من تلك الذكريات الجميلة ونحن الآن نحتفل بمناسبة ( 05 جوليت 2019 ) في ظـروف أخـرى وآمال تحدو الجزائر إلى عهد جديـد ..
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عزوزي علي أيمنانعزوزي علي أيمنانالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح86