تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:26:30 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 41
رسالةٌ إلى نجم آفل
ذُدْ عن حياضِك وانبذ التقبيلا
واسرجْ لنا في الخافقين صَهيلا
فلأنتَ أولُ قاتلٍ إنْ لم تكُن
عن عرضِ قومِك في النزالِ قتيلا
تلهو بأطرافِ الموائدِ كُلَّما
نكَصوا على أعقابِهم تَعطيلا
وتظنُ أنك ترتقي شبرا، وما
أدركتَ إلا في التخلفِ مِيلا
وكأنَّهم قد عمَّدُوك فصِرتَ في
فلكِ الغوايةِ مُرشدا ورَسولا
تمشي على آثارِ مَن قد ألبسوك
مهانةً وتخالها تبجيلا
قد كنت تروي زرعَها بعزيمةٍ
صَمدت على نارِ الجهادِ طَويلا
قالوا صلاحُ الدينِ يلمعُ سيفُه
ويثيرُ نقعَ الفاتحين خيولا
وبكفِّه نطقَ اللواءُ مُسبِّحا
للهِ في ساحِ الجهادِ صليلا
فوأدتَ حلمَ المؤمنين وحسبُهم
أنْ أصبحوا بين الأنامِ فلولا
يسلو بهم ليلُ الأسى، إذ أنهم
قد أسرجوا بصدورِهم قِنديلا
يهبُ الحياةَ لجذوةٍ خَمدَت بكفِّك
مذ غدوتَ كدُميةٍ مَسؤولا
واليومَ إذ ثقُلَت سنابلُها هُدى
وغدا الحصادُ على رُباك نَزيلا
تذروا رياحُك كلَّ ما قد رُمتَه
وتعودُ تنقضُ ثوبَك المَغزولا
عريٌ، تسمِّيه السلامَ، خيوطُه
نُسِجَت بذِلِّك بُكرةً وأصيلا
والكونُ يصرخُ أن عُرقوبا هنا
والقدسُ صارت في المزادِ نخيلا
هَبْ أن ذا إِرثٌ فهل ببعوضةٍ
تعطي الأفاعي من حِماك الفيلا
أو سدرةٍ في يومِ حَرٍ مُهلكٍ
هل تَكتفي شِبرا بها تظليلا
فبأيِّ دِينٍ قد ذهبتَ مُقبِّلا
قدمَ العدو وتنبذ التنزيلا
ورجعتَ تُجهضُ بالهوانِ عزيمةً
ولِدتْ على أرضِ السلامِ بُتولا
ولِدتْ على مَهدٍ تناسلَه الأسى
وخيوطُه نُسِجَت بنا تَنكيلا
خمسونَ عاما قد غَدتْ في أُمَّتي
تلدُ الزمانَ بمهدِنا إبريلا
شهِقَت لها لُججُ العُروبةِ بالمرارةِ
فانثَنَت تَبكي السلامَ بديلا
خمسونَ عاما قد كَستنا ذلَّةً
فغدا بها ظهرُ الهُدى مَشلولا
خمسونَ عاما بين ذئبِ مَفَازةٍ
ومجاهلٍ تدعُ الجبالَ سُهولا
خمسون من كَبِدِ المرارةِ تَحتَسي
بُؤسا، وتَروينا أذى وذُبولا
تتناوشُ الآبادُ أغناماً لها
صارَ التفرُّقُ هادياً ودليلا
فتمزَّقتْ أجسادُها وتفتَّتْ
أكبادُها، وتبدَّلَتْ تَبديلا
وتناثرَتْ أحمالُها، وتطايرَتْ
أسمالُها، وتفرَّقَتْ تَدويلا
يروي الزمانُ حكايةَ العَربِ التي
وَسِعَ الهوانُ لبؤسِها تَفصيلا
في كلِّ شبرٍ من بلادي رايةٌ
قد صدَّقَتْ في بُؤسها مَا قِيلا
وإذا التقَتْ لمُصيبةٍ في قُدسِنا
مسَختْ بلُؤمِ كلامِها إنجيلا
والماءُ تحتَ التِّبنِ يَسري بالأذى
وعيونُنا تستعذبُ التَّمثِيلا
وستارةُ الفصلِ الأخيرِ عباءةٌ
للنومِ ، كم تهب السيوفَ خُمولا
ونَظلُّ في فلكٍ يصارعُ موجَه
ذُلا يُحدِّثُ عنه جِيلٌ جِيلا
إنْ لم يُغِثْ ربي فلاةً أُسرِجتْ
جَمرا على قلبي وصبري عِيلا
فإليكَ مني يا أبا القُبُلاتِ ما
نصحَ الخليلُ به أخاً وخَليلا
حَمِي الوطيسُ، فسُلَّ سيفَك صارِما
أو فاعتزلْ فالحِملُ صارَ ثَقيلا
2001م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح41
لاتوجد تعليقات