تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:30:41 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 36
حيث لهيب الجمر
رُبـَّـــانُ قــــلبي تــولَّى فيـــكَ نَشْــوانا
فابسُط له من شِغافِ الــــقَلبِ شُطـآنا
ما لاحَ في الكــونِ إلا مِــنــــكَ مَمـلكةُ
الأحــــبابِ، نهـــفوا لها شِــيبا وشُـبَّانا
دَلفتُ في خدِرها فامتـــدَّ لي طـَــــرَفٌ
يُفتـِّـــــــقُ الحُـبَ إشْــــراقا وإيْمــــانا
يُفتــِـشُ الوجــعَ المَنــــضودَ في رَحـمٍ
أَوتْ إلـــــــيه المآســي في حَــــنايـانا
هناكَ حيــثُ لهــــيبُ الجـمرِ ذابَ على
نزْفِ الـــرُؤى و تَوارى فـيــه موتـانا
هناكَ يَسطــــــعُ في كفِّ الرمــالِ هُدى
يُزجـِــي حضَــارتنا في الكــونِ فُرقانا
والشمـــسُ تَعزفُ ألــــحـَــاناً مزخرفةً
غــــنَّى بـــها عَنــــدليبٌ في زوايـــانا
أتذكُرُ الغيــــــمــةَ الأولى وقد بَسطَـتْ
علــى مُحـــــــــيَّاكَ نورَ الكـونِ بُركانا
كنَّا وَحِيـــــــــــدَينِ إذْ هَدْهَدَتَ أوردَتي
فأطْـــــــلَقـَـتْ لمَعينِ الشــعرِ شِريــانا
ناولتـُــها بـــــيمينِ البـَــوحِ أغنــــــيةً
بلحــــــنِها أبــصرَ الأعــمى وأشجَـانا
يجاهدُ الَبــوحَ أن يـــــسري على وتـرٍ
ليَنثـُـــــَر الحُــبَّ من كفَّـــــــيه رَيحانا
على متونِ الـنوى والليلُ يَســرقُ من
عـَــــــباءةِ المــوجِ نوراً كَـمْ تغـــشَّـانا
مِجدافُنا لـــــثمُ خَدٍ أخْــــجَلــــته ضُحى
خَريــــــدةٌ ركَــــــعَتْ للبــــحِر قُــربانا
يَبلى الزَّمـــانُ وكَــــفٌ منـكَ يانــــــعة
بـــــها الــصباحُ إذا ما الـــدهُر مسَّـانا
وموجةٍ شـــــقَّـت الأرجــــاءَ في لُغـــةٍ
أوى إليــــها رَفيــــــفُ الــزَهرِ وَلهانا
كأنَّما هي من حَــــــظِ الكليـمِ، زهَـــــت
بصَـــــوتِ داوؤد تُزجـــي فـيك ألحـــانا
تُهدي الشواطئَ نَبـْــضَ الِكبرياءِ على
أريكــــةٍ وَسِـعَتْ للحُــــسنِ سُـــلطــانا
تَسوقُ (فرمــالَ فتـحِ الخيرِ )في لُـجَجٍ
ذَاقـتْ هَـــــوانَ الهوى إْذ عُــودنا لانا
فيَشــرئِبُ بها (صَــــــدْرُ) العُـلا غَسَقا
وتــزرعُ المجــــــدَ بين العُــرْبِ أفنــانا
بروحِ مــن ســاقها في الـــــيم ُمتخِــذاً
مــن عَــــــزْمِ أســلافَنا الإعـصارَ رُبَّانا
كماجدٍ حــــــينَ ألقـى فِـــــيـكَ فَــــْلذَته
وســاقَ منكَ قَطيــــــعَ الخــوفِ نـيرانا
يا ابنَ الخلــــيجِ أنا مهـــــدٌ لســالِفــكم
فلتـــســـــألوا الـــــكونَ شُطآنا وكُثبانا
ســـلوا الصواريَ، قــد غَنَّت حناجرُها
لَــحْنَ( الزُّهـَـــيريَ) للأمـــواجِ أوزانا
سَـــلوا الشواطئَ، قــد ألقيتُ من فمِـها
نـــبؤةً خـــــلدت فــي الـــعِــِّز تِــيـجـانا
لأمـــــةٍ غَرسَـت فـي اليــمِّ أشــــــرعةً
أوى إلــــيها حمـــــــامُ الأيـــكِ ظَمـــآنا
يا بــــحُر حســبُ العُـــــلا مـنا معـَّلــقةٌ
أســــــوقُ هودجَها بالعُـــــرْبِ سُلطانا
نَلوذُ قربــَــــــك إذ تَقســــو الظهيرةُ في
ظهـــــورِنا ونُــــصــلِّـــي فـــي بَقــايانا
حتَّامَ ـ نبقــى على َسفـحِ الــعزاءِ، وذا
تــابـــوتُ ذُلٍ يُصـــــِّلي فـــي مُــصــلانا
والــــموجُ يهــدرُ مُـــذْ شَــقَّ الإلـــهُ لنا
عَيـْــــــــنا وألـــبَسنا نُطــــــقاً وآذانـــــا
والـــــقدسُ تشكــو مواتاً في جَوانِحـــنا
أتت عـــليـــه صــحاري الـــُبؤسِ نيرانا
هذي ربُـــاها، وحســبي اليومَ عاصــــفةً
بالراســـياتِ لتــــــــذروا زهــَر َمـرعانا
يســـــوقُ قابيــلُ قطعانَ الرَّدى غَـــسـقا
ويَســــــرقُ اللـــيــلُ أنـــواراً بــأقْـصـانا
فَـلُـذْ بصَمــــــــتِكَ يا( فِرمــالَ) أشــرعتي
وذَرْ هَجـــــيعَ ليــالي العُـْربِ شُــــــطـآنا
فللصـــواري شِـــباكُ (الليْــخِ )، تحرسُها
حـــــوريةٌ نَفـــــَثت نُـــــوراً تَغــــشَّـــانـا
2005م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح36
لاتوجد تعليقات