تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:31:24 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 41
حبل ... وكرسي...
الجُرحُ أعمقُ من صَيحاتِ آلامي
بكل نَزفٍ جَرى في المَشهدِ الدَّامي
أمامَ عيني ، وفي كَفي، وفي أُذني
وملءَ قلبي ، وفي صَحوي وأحلامي
يُلملِمُ الموتُ أشلاءً لحارتنِا
ونحنُ ما بين مِغوارٍ ومِقدام
أنا الضحيةُ تحتَ الشمسِ، يَجلدُني
وَحشٌ غَريبٌ ووَحشٌ فوقَ أقدامي
السَّوطُ من نَخلاتٍ كنت أزرعُها
خلفَ الصَّحارى، وفي أحضانِ أوهامي
علفتُ خاصرتي جُوعاً، وأوردتي
خَوفاً، ونَادمتُ في الأسحارِ أسقامي
وصرخةُ الموتِ قد دَوَّتْ ، فما لمسَت
أصداءُ صَرختنِا آذانَ حكَّام
دَمي يَسيلُ، وهُم في غَيِّ قِمَّتِهم
ما بين مُشتبهٍ فينا ولَوَّام
قالوا تواريتَ تحتَ الأرضِ! قلتُ لهم
أصابعي بينكم صَاروخُ قسَّام
أدركتُ، يا أسفي دَرساً تبوحُ به
كلُّ الدفاترِ في أرشيفِ أعوامي
أمسى القطيعُ بحُضنِ الذئبِ في بلدي
أنأمن الذئبَ في أشلاءِ أغنام؟!
رَفعتُ كَفَّا لعلَّ الغربَ يُنقذني
قد زَادني الغَربُ آلاماً بآلام
المشهدُ الآن في مَيدانيَ اكتَملتْ
فصولُه ودنا ميعادُ إعدامي
هل أشربُ الماءَ قبلَ الموتِ ؟ يمنعنُي
جلادُ نَهريَ عن شُربٍ وإطعام
هل لي لأكتبَ ما أُوصِي؟ فجاوبَني
من بعدِ كَسرِ انتظاري كَسرُ أقلامي
للموتِ تُنفخُ أبواقٌ!، قد اختَلَطتْ
كأنَّ من بينِها أصواتَ أعمامي!
الحبلُ يلتفُ، لونُ الحبلِ يعرفُني
وشكلُ ربطتِه من طَيّ أعلامي
كأنَّ بعضَ يميني مَسَّدَته، وفي
يمينِ أهليَ نقضٌ بعد إبرام
الحبلُ يلتفُ حولَ العنقِ، يا أسفي
أرى بعينيَّ من أجراه في هامي
الحبلُ يشتدُّ، كمْ كفٍ تُعقّده
مِمَنْ رأيتُ ومَن نَادى لإحكام
أمدُّ عينيَّ قبلَ الموتِ في مُدنٍ
بَاتَت تُواسِي ثَكالاها بأيتامي
رأيتُ زيتَ شُجيراتي به مددٌ
من الضِياءِ، وولَّى ليلُ حاخام
رأيتُ كلَّ جنينٍ سارَ مُبتهجاً
بدَربِ ياسيَن في أقدامِ عزام
رأيتُ في كلِّ حَيٍ فارساً، هطلَتْ
دماؤه، فارتَوتْ زيتونةُ الرامي
رأيتُ فيضَ ابتساماتٍ تقاسَمها
وجوه ليلى وعَمَّارٍ وهَمَّام
مازال كرسُيهم تَحتي، ولستُ أرى
على الكراسي سِوى ظلٍ ورَسَّام
الموتُ رافقني في كلِّ ثانيةٍ
أنا له الآنَ في أثوابِ إحرام
2006م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح41
لاتوجد تعليقات