تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:34:46 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 46
غَـــزَّةٌ ... وَصَمْتُ المنَارة
أيُّ حَرفٍ يُـطــيـــقُ بَـــوحَ العِــبَارة
واللـيـــــالي تــــزيـحُ عــــنه نَــهاره؟!
حَارَ عقلي، وعندما القصفُ سَاوى
في تَشظـِّــيـه بين دربٍ وحَــــــارة
سَــال دمعي، وهـلْ لدمعي مقالٌ؟!
وعــــيـــوني دمــوعُـــها مُستـعارة
أَسـألُ القلبَ ، هل كمــا كنتَ نزفاً
لـجراحي، أمْ أنت صلـدُ الحجارة؟!
كُـنْ قـــصيَّـاً ، فنصفُـك اليـومَ مَيْتٌ
أو خـــفيَّــاً أدمـنتَ سُكنى المـغــارة
قـــــد دَهتـنا حَــرائــقٌ ، كُـنْ لـهيـباً
كــمْ حريقٍ في البـدءِ كانت شرارة؟
هَـــا هُــوَ الـثـأرُ في انتظـارِ فَـتـيٍّ
خَــبــرَ الدهـــرَ كيفَ يـأخذُ ثــاره
إيـــــه يـا شـــــمـــسُ دفئينـا، فـإنَّــا
فـــي شـتـــاءٍ به فـــقــدنا الحــرارة
إيـــه يـا شـاطـئاً يـــلـــوذُ بقــلـبــي
ما لشــطٍ قد صَـــار يرثي بحـاره؟!
كـلُّ جـــرحٍ ما زال يَـنـــزفُ مِـنَّـا
فــي قــلـوبِ الأحيــاءِ يَبـني سَفـارة
رُبَّ شعــبٍ قد تَـاه في الدَّربِ حيناً
ذاتَ صُبـحٍ يـزيــــحُ عـنه غُـبـاره
والـليـــالــي وإن قَســَـتْ، فـقَـــريباً
بَيننا الليــلُ سَــوفَ يَطــوي ســتاره
عــاصرَ الزيـتِ في ابتهاجٍ، أَبِنْ لي
غير ذا الزيت ما تكونُ العصارة؟!
آه يــــا غــــزةٌ، فــــداؤك قـــلــبــي
فَـخُـذيـني، مَـضى زمـانُ الإعـارة
عنــدما الـمــــوتُ مـــدَّ فـيكِ يـديــِه
فـي فــــؤادي، ونــاشـــبــاً أظـفـاره
كـلَّما ضــــاقَ فـي دروبِــك بـــابٌ
ضَـاقَ بالروحِ طولُ صَمتِ المنارة
يسقطُ الطفلُ، ينحنـي الشيخُ، تَهــوي
أمُّ أيـــتـــامِ غَــــــزَّةَ المسـتَــثَــــارة
يَنزفُ الدمُ ، تَصعد الروحُ ، تَـذوي
زهــرةُ الـعـيـدِ ، تُستـبـاحُ النَّضـارة
يَعجزُ الحرفُ، يَـخفقُ القلبُ، تَهمي
دمــعــةُ العيـنِ ، حينَ ذُقنا المـرارة
يَصمـتُ الأهــلُ ، يَدفـنـونَ رؤوسـاً
بــاختـــلافٍ يــزيـــدُ كيـلَ الخَسارة
كــــلَّ صبحٍ تـفـيـضُ دمعــةُ عـيــنٍ
تُـــلهــبُ الــقــلبَ أن يَـمدَّ جِـــواره
كـلَّ قصفٍ ، وحيـــلتي نَهرُ شَجْبٍ
ولِـغـــوثٍ فقـد أُصــلي استـخـارة!!
يــبــدأُ الـــيـومُ ، يـَنـقــضي بظــلامٍ
وفُـــؤادي مــا زالَ يُـــعـلي فَــنـاره
تَــتَــهاوى عَمـارةُ الــعُـرْبِ، لكـنْ
بضميري فالحـــقُ يَـــبني جــدارَه
فاعذريني يا غزَّتــي ، هاكِ رُوحي
فَــخُــذيــها إذْ ليـسَ تُــجدي العبارة
2008م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح46
لاتوجد تعليقات