تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:35:22 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 48
شمسُ الحقيقة
قُلْ لي، فقد عَجزَ الرواةُ بيانا
من أينَ أبتدءُ الزمانَ لسانا
قُلْ لي، ودَعْ شمسَ الحقيقةِ قِبلةً
للعاشقين وللهُدى عُنوانا
قل لي فقد خرست لسانُ زماننا
وبفيك أستهدي الهُدى أزمانا
بين الضلوعِ، وليتَ كلَّ ضلوعنا
كضلوعِهم، تلدُ الأسى إنسانا
ليت الرؤوسَ، وقد تَعالى شَأنُها
هي خيرُ ما حَمل الهُدى تِيجانا
وكأنَّها بين الحَطيمِ وزَمزمٍ
خَشعت فزمَّلها التُّقى إيمانا
وكأنها خلفَ السناءِ سحابةٌ
هطَلت فأخصبَت الوَرى وِديانا
وكأنَّ عينيَ صفحةٌ مرقومةٌ
بحروفِ مجدٍ فانتشت أجفانا
لترى الحقيقةَ في قلوبٍ أسلمت
لله كلَّ قيادِها إذعانا
وتطوفُ في صحنِ السماواتِ التي
بنجومِها كَسَت الورى إيمانا
فجَرى لنا نَهَرٌ كمثلِ صفائِه
لم يجرِ نهرٌ يُنبت البلدانا
نبتَت به مدنُ العدالةِ في دَمي
فجَعلتُ كلَّ مَدائني مِيزانا
وجَعلتُ أخلاقَ الكرامِ منارةً
من نورِها عرفَ الورى شُطآنا
فسَلوا الذين بَقوا بدارِ خلافةٍ
وسَلوا النَّصارى في حِمى أقصانا
سيُجيبُ كَهلٌ ظلَّ يحلبُ شاتَه
وكأنَّه حلبَ الزمانَ أمانا
سيُجيبُ ذِميٌ يقول لإبنه
لنْ تلقَ مثل سلوكِهم أديانا
ويقول يا أبتاه زِدني رُؤيةً
ودعِ الحقيقةَ للجوى عنوانا
قل لي لأبصرَ دربَ ساعٍ ما انثنى
أبداً، وقد شرب الأذى ألوانا
فدنت له كلُّ القلوبِ وأعلنَت
بالحبِّ فانتشت التُقى إعلانا
وكأنَّها بنبيِها في جَنةٍ
مُذْ كان في دُنياهم عُنوانا
قل لي بربك في زمانٍ، لا أرى
بُرديه إلا ما يزيدُ أسانا
وأنا المُتيَّمُ بالذين حديثُهم
وسكوتُهم (سُبحانَ مَنْ سَوَّانا)
ولهم يدٌ، ما لاحَ بعضُ بنانِها
إلا وزادَ من اللسان بيانا
مُتدثراً بنَعيمِ وَعدٍ، نُورُه
جعلَ الفؤادَ يَرى الحبيبَ عَيانا
2012م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح48
لاتوجد تعليقات