تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:36:30 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 39
كُرَةُ اللَّهَب
كَفانا كَفانا الصَّمتُ يا أيُّها العَربْ
فلم تُجدِ فينا حكمةُ "الصَّمتُ من ذَهبْ"
فبالصَّمت زَادوا كيلَ قتلٍ بشعبنا
وبالصَّمتِ زادت بيننا جَذوةُ اللَّهب
وهل مثلُ أسيافٍ تُسَلُّ لقدسِنا
سَتبقى كأوهامٍ سُيوفا من الخشب؟
نَكصْنا على أعقابِنا بعدَ نكبةٍ
تُسطَّرُ أشعارا وبالويلِ تَنتحب
نَكصْنا وفي مهوى انحدارٍ مسيرُنا
فخُذلانُنا للشمسِ بوابةُ الكُرَب
أمرُّ بعيني ...ذاك طفلٌ مُيتمٌ
فكيف سيحيا في دمشقَ بدون أب
يُحاولُ أن يَأوي لحُضنٍ فلا يَرى
سوى غابةٍ سُكَّانُها النارُ والحطب
أمرُّ بعيني... أمةٌ قد تشرَّدَت
وقُوتُهم بالخوفِ في بلدِ العِنب
أرى وَجهَ أُمٍ كان كالبدرِ مُشرِقا
ولكنَّه خلفَ المُعاناة قد غَرب
أمرُّ بعيني في الحُدودِ فلا أرى
سوى قَدميْ بنتٍ بَراها لها التعب
وكانت خُطاها بين بَيتٍ ومَلعبٍ
ففرَّت ...ولم تَحملْ قليلا من اللعب
أمرُّ بعيني...كان حِصناً ..فأصبَحت
قواعدُه تنهارُ إذ زُلزِلتْ حلب
كتبتُ بك الأشعارَ في وصفِ جنةٍ
فكيف يَجنُّ الليلُ فيك بلا سبب؟
نقشتُ على بابِ المحبينِ أحرفاً
بها يكتفي قلبا إذا غيرَها أَحب
وكيف سيَرضى أنْ يعيشْ بدُونِها
إذا رَحلَت عنَّا المَحبةُ والمُحِب
فشقوا ثيابَ الصمتِ في ليلِ مَكرِهم
وإلا غَدونا بالأسَى كُرةَ اللَّهب
2016م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح39
لاتوجد تعليقات