تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 2 يوليه 2019 12:54:19 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 42
مسباحي والواحي
أخطأتُ في عدِّ حباتٍ بمسباحي
وما انتبهتُ لماءٍ فوقَ ألواحي
وعُدتُ للحبةِ الأولى أُلملمُها
وفي الصدى أَترجَّى صوتَ ملَّاح
آهٍ على ضحكةٍ قد كنتُ أرقبُها
كما يُمنِّي السواقي قلبُ فلاح
يَسقي ... وما لمست يُمناه بذرتَه
إلا كما لمست عيناي أفراحي
فقال: أنتَ أنا... وانزاحَ في أسفٍ
كي يستظلَّ، ويا حُزني لمُنزاح
وانثالَ في شاشةِ التمثيلِ مشهدُهم
بدمعةٍ قد جرَت من عينِ تمساح
تكشَّفَتْ عن دواليبٍ مكسرةٍ
وعن دنانِ مواخيرٍ وأقداح
ومدَّ هيكلُها الوحشيُّ خطوتَه
على دروبِ متاهاتٍ لأشباح
بقيتُ أرقبُ والألواحُ تغرقُ بي
وأّذرعُ الليلَ إِشراقا لإصباح
وكلُّ عقدٍ بنا آمالُه انتثرَتْ
كما تناثرَ يومَ العصف تُفَّاحي
وقال : أنت أنا، حقلي سنابلُه
تكسَّرتْ بين ذي جمرٍ ونبّاح
والسجنُ من كيدِهم زادَتْ مداركُه
ما بين ألواحِ سجانٍ وإصحاح
أنرقبُ النيلَ كي ترسو سفائنُه
بغزةٍ ، إذ هوى شلالُ أتراحي
أم الفراتَ وقد جفَّت منابعُه
للقدسِ نادى، وآهات لصداح
أم الجزيرةَ والباقي وما علمت
يُمناي أين توارى خيرُ مفتاح
يقامرون على حقلي ومسبحتي
ما بين غانيةٍ والنَّرْدِ والرَّاح
ويُشعلون لحرقِ الزيتِ عاصفةً
تزدادُ حرقا بمجدافي وألواحي
آه على زمنٍ أدركتُ جوهرَه
في ساعةٍ كَشَفت تزييفَ مسباحي
وعدتُ أحرثُ روضا ليس ذي ثمرٍ
والهدمُ أولُ خطوٍ نحو إصلاح
تبقى بوارا ليومٍ فيه مسبحةٌ
من السماءٍ وألواحٌ لملاَّح
غدا غدا... سيزهرُ الليمون وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون وتضحكُ العيون نزار قباني 2019م ديوان في أدنى القلب
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح42
لاتوجد تعليقات