تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 يوليه 2019 10:47:25 ص بواسطة حسن إبراهيم حسن الأفندي
0 59
رسالة إلى الرئيس المرتقب
رميناك على نار الثورة والثوار حتى احترقت
تقاوم ظلم كل طاغية حتى قضيت
وما حاولنا أن نقول لك يكفي نضالا
ولا قاومنا حماسك خوفا عليك
فقد كنت زعيم الرجال تقود رجالا
وكنت الفارس جئنا إليك
نرمي سهاما ونرمي نبالا
تحملّت عنا كل الرزايا
وكل البلايا
ليحيا الشعب حرا أبيا
ويرجع سودان عزك للمجد قويا
فسامح لنا ما كان منا من خطايا
فتقصيرنا كان دون غاية
لأننا ما وجدنا غيرك يصلح للقيادة
وكلما أعطيتنا طمعنا في الزيادة
نحس بأننا في يد أمينة
جريئة شجاعة فريدة لنا معينة
وعشنا في أنانيتنا المشينة
فقد آمنا برأيك السديد
وأسفارٍ من تاريخك المجيد
وفكرك الرشيد
تعيش كبيرا
تموت كبيرا
فكل سماء تلبدت بالغيوم
وكل سحاب ذارف للدموع
أصابه وجع الرحيل
بلا إنذار ولا إخطار
أتانا كي نستعد
وكي نقول لا يا علينا المرحوم
أذهلت للجميع
أبكيت للجموع
فهل قصدت وأنت الفارس المأمول
رئيسنا من يجد الرضا والقبول
وأنت ذلك القلب الرحيم
يا سيدا ما أنجبت مثله سيدة في عصرنا المكلوم
فكل الطيور نعقت وأعلنت حدادا
وغصن الزيتون ذابل أعوادا
وحمامة الحرية والعدالة والثوار لبست سوادا
فالرحيل كان صدمة في يومها المشئوم
فلا أحد إلا اصابه الوجوم
فمن يصدق الأنباء تسري وتحوم
فكيف يموت الخالدون
وكيف في لحظة يطوي لهم منون
وهم خالدون خالدون
ومهما يغالي قدرنا المحزون
يا سيد الأباة سيد الشموخ
كم خلّف الموت بنا شروخ
أبكيك لا يمسني تعب
صبر ولا نصب
لكنني لا ولا أرثيك
حتى أصدق أنك قد مضيت
فإنما أنت في استراحة المحارب
ستعود إلى شعبك آيب
وإلى خالك آيب
لأننا لن نهون عليك
فكم جئنا لجأنا إليك
وتعلم أننا بدونك لا نعيش
فأنت مثل الماء والهواء ودونهما لا نعيش
يا سيد الأحرار
ويا سيفنا البتار
لا تعرف انكسار
وما تعودت أن تحط للرحال ولا الفرار
فسلام عليك في فردوسك الأعلى ونعم عقبى الدار
*********
محاولاتي أن أرثيك باءت فشلا
وكل أوزاني يا سيدي فرّت خجلا
فكيف أرثي من كان الحياة وكان الأملا
تعاملني خافضا جناحك بالذل رحمة لرأسي قبلا
كما كنت تعامل أمك الحبيبة برا وعطفا
تخاف عليها الردى وهو يزحف زحفا
وخرجت آخر الليل خلسة تبكي حزينا
وحينما حبست دمعك تبدو رزينا
حتى لا يرى ضعفك الإنساني من كان قرينا
وجئت وراءك جاريا أكفكف دمعك الهطال
وأنا محترق الداخل والأحشاء أُبدي إحتمال
وكنتُ ولا زلت أبكي وأبكي لا أزال
******
لئن ضيعوك ضاعوا هم
لئن بكوك بكوا أنفسهم
لئن جزعوا فقد خافوا على مستقبلهم
أيا طوق نجاة طوق أمان
ويا أملا فقدناه فجأة وسافر عنا بلا استئذان
فمن يا ترى يمحو لما خلّف من أحزان
ومن يداوي قلبي الحزين
ومن يمسح دمع العينين
وكيف الصبر وهو يعاديني بلا ذنب جنيت
فأنا بعدك مجنون وهذه خطرفتي رويت
وكنتُ من قبل شاعرا لا يجارى
لكنه القدر الذي صيرنا حيارى
******
وجاءت صحف أمريكية في أوائل العقد السادس
من القرن الماضي السحيق
تحمل صورتك الحبيبة
بزي سوداني أنيق
وأنت تحمل شمعة مضيئة تنادي
بحرية وسلام لكل البلاد
تقول يومها وتقول :
I light this candle for my people in my country in the Sudan
تلك الشمعة انطفأت
خبت نارها واختبأت
حزنا عليك
فسلام عليك
في الأولين وفي الآخرين
فيا أيها الرجل الذي دفناه ونحن على يقين
بأنك الحي الخالد في قلب كل أمين
وفي صدور أحرار ثاكلين
علي يا علينا الأمين
سلام عليك حبيبي وسلوتي وزفرتي والأنين
*****
أبا شهاب انتظرتُ طويلا
وأجواؤنا مُلئت نواحا وعويلا
أن تعود عنا تدافع
فسارع وسارع
وانقذنا من كل جبار مخادع
وابعث الثورة فينا كي نصارع
قأنت يا نعم السند
وأنت يا خير ولد
وابن أم عظيمة وابن محمود رشد
قد مضى شهر ونحن مع الذهول
حيرة أعيت عقول
يا زعيما حارب الطغيان في قلب أسد
ورث المجد وما حاد فسد
فأنا ما زلت أبكيك جزوعا
لا تلم قلمي فقد خاب يذرفها دموعا
حيلتي أنني لا أملك ناصية الشعر
ولا تلك الفصاحة
صيرتني عَيّا يعيش مع المناحة
وجعلتني أحيا مع الأوهام أروي للفداحة
يا سيفنا المسلول في وجه القباحة
هل صحيح أودعوك القبر أم ذاك خيال
قد رأيت اللحد والأعلام وأصوات النواح
وخطيبا وخطيبا وخطيب
وبليغا أشعل النيران فينا والصراخ
بيد أني لا أراك دُفنت بل دفنوا لغيرك يا حبيب
يا رب ما للشعر يجفوني وما جارى المناخ
قلمي تعثر مثل مأفون أناخ
ستظل يا رمز الكفاح
أيقونة الثورة أثقلها الجراح
هل ترى يُجدي مع القدر النواح
*****
لم أستع أبدا لسفاح خطابا
لم أصفق أو أداهن من جاء خرابا
فأنا على دربك أحيا أستقيم
مؤمنا أنك بالحكمة والرشد بيّنت الطريق
كله حق قويم
فلن أحيد عن المباديء طالما عدتُ إلى الدنيا أفيق
خالك المجنون أعيته الحِيل
أصحيح غبت عنا لن تعود
ولا أمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
******
سأرثيك في ذات صباح
علَّ قلبي بعد ويل استراح
فقد كان السجن أحب إليك من أن تبايع
أو تصانع
واخترت أن تمانع
فلا تجري ورا الوزارة
والحكم والإمارة
تسرق اللقمة من أفواه اليتامى
لا تعرف الحلال والحراما
مثل كل الساقطين
بلا ضمير أو وازع مبين
تكيل للثناء وتحتسي الأنخاب
تجاري من جلبوا لنا الخراب
أكلنا منهمو الحُلم الكِذاب
طعامنا تراب
وعيشنا عذاب
وماؤنا آسن الشراب
يا ابن خير الصالحين
وسليل الأكرمين
يا جبلا ما هزه ريح ولا يلين
إلا للحق ولا يسجد أو يعبد إلا الله رب العالمين
فسلام عليك في الأولين
وسلام عليك في الآخرين
وسلام عليك في الخالدين
*****
بإهداء للثوار البواسل رسالة إلى الرئيس المرتقب المرحوم الأستاذ علي محمود حسنين
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن إبراهيم حسن الأفنديحسن ابراهيم حسن الأفنديالسودان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح59
لاتوجد تعليقات