تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 9 يوليه 2019 10:54:36 ص بواسطة حسن إبراهيم حسن الأفنديالثلاثاء، 9 يوليه 2019 01:17:32 م
0 63
حاميها حراميها
بلد المآثر و المآذن هل أنا
أجرمت كـونى فى ربوعك ههنا
بلد المساجد والمحامد ما أنا
آتيك إلا فى ولاء موقنا
أرض الشيوخ الصالحين وأرض أجـ
داد و آباء صناديـد لنا
أرض القباب الشاهقات وأرض من
زرعوا القلوب نقاوة وتدينا
ماذا جرى ماذا جرى ماذا جرى
حتى تبعثر بعد عز شملنـا
سبعا عجافاً قد أصبنا بالربو
ع على العباد تسيطرا و تهيمنـا
فإلى متى وإلام يبقى قيدنا
وعلام نغدوه المسالم لينا
بلد الرجال وما عهدتك راجبا
ترضى بساحات المذلة والخنا
ذهب الشباب وما بقى من غاية
إلا القليل من الأمانى والمنى
فعلام خوفى أن أعود ومثلما
قد كنت شاعر قومه المتفننا
خاض المواكب لا يبالى نارها
أذكى حماس الصحب فيها مؤمنا
ركب الصعاب كبارنا لم ينحنوا
إلا لخالقهم وهم قبس السنا
هل قام مهدى الله يُبعث للقيا
دة بعد موت فارسا متمكنا
هل عاد من ساسوا البلاد عدالة
وهبوا الربوع كرامة و تحصنا
من لى بذكراهم ليوم مفاخر
ذهبوا وظلوا فى النفوس الأحسنا
وطنى نكبت فما أرى من حولنا
إلا التراب وكم يضم مـدافنـا
لو خيّرونى غير أرضك جنة
ومنازلا ومباهجا ومفاتنا
لو أبدلونى حَرّ شمسك بالعليـــ
ـل من النسيم وعن حجارك سوسنا
ما اخترت إلا أن اكون شهيد حبـ
-ك قيل عنى للشقاوة أدمنا
جاءوك للانقاذ هل حفظوا المتا
ح إذا سألت وكان ذلك ممكنا
جاءوك للانقاذ هل ساقوك إلا
للمهالك والمهابط والفنا
من كل مأفون غشيم قد أسا
ء وقد أطال مع الغباء الألسنا
هم قد أساءوا لقيتى وتحيتي
نفثوا حديثا بالصلافــة أرعنا
هم قد أساءوا للوداع لعلهم
فرحوا بأن كنت الفريسة مذعنا
كم بددوا شوق الشهور لعودتي
أهفو إليك إلى لقائك موطنا
عذرا إذا ما كنت أرجو أن أكو
ن مغنيا لكن نسيت فما الغنا
حرموا جميل لقائنا من فرحة
كنا نعد لها القريض مدندنا
عذراً فقلبى قلب شاعرك الذى
كره القيود وما يحب الساجنا
كره القيود وإن تكن من فضة
أو من نضار يستـبـيها الأعينـا
إن كان حاميها حراميها فما
عجبى إزا جرحى تقبــّل طاعنا
يوليو1995
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن إبراهيم حسن الأفنديحسن ابراهيم حسن الأفنديالسودان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح63
لاتوجد تعليقات