تاريخ الاضافة
الجمعة، 19 يوليه 2019 01:47:53 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 40
أحلى الأمكنة
أحلى الأماكنِ إذ تلوحُ الأمكنة
سكنَ الفؤادُ.. فهل رأيتُم مسكنَه؟
وهل المنازلُ غيرُ قلبٍ حولَه
أضلاعُنا بمحبةٍ مُتمَكنة
ويلوحُ لي طودُ الأماجدِ ناطقاً
بشموخِ قنتِه فصيحَ الألسنة
أنا عرشُ حمراءِ الكرامِ وإنَّها
بذُراي مُذْ بدأ الوجودُ مُحصَّنة
عينايَ في أفلاجِها ومسامعي
ويداي حاراتٌ بها مُتمدنة
وحكى أبي تاريخَها عن جدِّه
عن جدِّه حتى مللتُ العَنْعَنَة
ما بينَ قنتِها العُلا والطودِ في
كُدَمِ الكرامِ عقاربٌ للأزمنة
يَحكي عن العِقدِ الذي بجواهرِ
البلدانِ فيها قد رأينا أثمَنه
عن عارضٍ عن قريةٍ عن قلعةٍ
عن ذاتِ خيلٍ إذْ تروحُ الأحصنة
عن جنةِ المسفاةِ عن غولِ العُلا
عن روضةِ العيشي وباقي الأمكنة
هي مهدُ أيامِ الصبى، هي كلُّ ما
يحلو بسمعي في الفؤادِ مدوَّنة
تقتاتُ عيناي الجمالَ بوجهِها
ويرى فؤادي في حماها مأمنه
ومشيتُ في حاراتِها مُتأملاً
طينَ الجمالِ ومَنْ بها قد طيَّنه
مُتوضئاً أخطو بها، وطهارتي
مَدَدٌ أتى من طُهرِ نورِ المأذنة
وأعودُ للسُّحْماءِ والصَّلَفِ التي
فيها دروسُ العلمِ دوماً مُعلَنة
مِنْ ها هُنا مرَّ الحُماة، فهَاهُنا
للحقِّ دوماً والمعالي ميمَنة
أعيادُنا، أفراحُنا، وفُنُونُنا ،
حَفظتْ بذا التاريخِ فينا معدَنه
وأُصيخُ للفلجِ الذي يروي لنا
عزمَ الذي شقَّ الصفا وتَفَنُّنَه
وكأنني في سُوقِها مُتبَضعٌ
بعِراصِها أشري الجميلَ وأثمَنه
وكأنني بين النخيلِ مزارعٌ
فالنخلُ روح مدينتي طول السنة
ما بينَ كلِّ خميلةٍ وخميلةٍ
في بلدةِ الحمراءِ تنبتُ سَوسَنة
تهبُ الوجودَ بما تجودُ نضارةً
وكأنَّها كَتبتْ فُنونَ البَسْتَنة
عجَنتْ بيُمناها طحينَ مودةٍ
هي ما تبقَّى للجمالِ لتَعجَنه
وبقيتُ أرقبُ في الأثافي خبزَها
والروحُ يُنعِشُها عبيرُ الأدخنة
لأعودَ مُتشحاً بذِكرى بلدتي
نبضُ الفؤادِ إذا رأيتُ الأمكنة
لله أيامي التي يحلو بها
شعرُ المحبةِ إذْ حنَيْنا أَغصُنَه
زمنٌ له يشتاقُ كلُّ فتى رأى
آثارَه، طُوبى لتلكَ الأزمنة
2010م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح40
لاتوجد تعليقات