تاريخ الاضافة
الجمعة، 19 يوليه 2019 02:04:40 م بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 49
بلد الألف ربوة
زِدِ الأيامَ بالأسفارِ سَعدا
ويَمِم حيثُ زادَ القلبُ وَجدا
وإنْ أعيَتْكَ وُجْهاتٌ حِسانٌ
وكان الاختيارُ عليكَ جَلدا
فدعْ في دورةِ الأفلاكِ داراً
زهت حُبا بقلبِكَ مستبدا
وسِرْ والنجم حيثُ دعاكَ قلبٌ
وقلْ يا نجمُ بَلِّغْنَا رواندا
رواندا.. وانتَشَتْ سحُبُ انهمارٍ
تزيدُ للُجةِ الأشعارِ مدّا
فقد بلَغَتْ روابيَ ألفِ حُسنٍ
بروض في مفاتِنِها تَبَدّى
ونادى للفؤادِ ألا هلُموا
فثوبي قد غدا للعِشقِ مَهدا
فخُضرتُه كمثلِ العينِ سحر
وحمرتُه تزيدُ الخد وَردا
وفيضُ الماءِ كأسٌ كوثريٌ
إذا أوردتَه تزدادُ وِردا
لتبلُغَ مُنتهى وَصْلٍ، وتدنو،
ويدنو، فالمُثنّى صار فردا
أمرُّ بجنةٍ فأرى رجالا
تَجلُّوا هِمةً الباني وجُندا
ويَبني دولةً من بعدِ عصفٍ
به اهتزّت نَواحي الأرضِ حَصدا
تناسَت مِحنةً وأَتَتْ بعَهدٍ
به تَرقَى لجَعلِ الحقِ عَهدا
وتُلبِسُ كلَّ ناحيةٍ جَمالا
وإحياءً يبثُّ المستجدا
وقد شكرَتْ مساجدُها زعيماً
له هَديٌ يهدُّ المستَبِدا
ويرفعُ سقفَ آمالٍ ويحمي
حِمى كُلِّ الروانديين عهدا
فتسمعُ في المآذنِ صوتَ حقٍ
لنا سبقُ النداءِ أباً وجدا
أرى آثارَهم فتطيبُ نفسٌ
وترجو أن يكون العودُ حَمْدا
وتدعونا الأسودُ إلى لقاءٍ
فطِبْ وَصْلا إذا لاقيتَ أُسدا
سَتلقَى في حِماها كلَّ ضيفٍ
له مجدٌ ويَحمي الدهرَ مجدا
برُوحِ السندبادِ أتى يُحيي
ويبسط كفَّه للخيرِ مدَّا
مَضى يستكشفُ الجناتِ حُسنا
ويرفعُ في رُباها السَّعيَ بَنْدا
وما شَغلَتْه في الغَاباتِ ريمٌ
ولو قَوسٌ بعَينِ الريمِ شُدّا
ولو أغْوَته ما انصرَفَتْ قُواه
إلى حيثُ المها تختالُ وَجدا
تثورُ على الفؤادِ بلا حُدودٍ
وتجعلُ مُنتهى اللاحَدِّ حَدّا
فسالَ النبضُ في وديانِ شَوقٍ
وهَدَّمَ في مَجاري البوحِ سَدا
فطارَ بما رَآه لنا رسولٌ
بما في قلبِ زائرِها استبدا
وحسبُ الدارِ مجدا في بَيانٍ
به أَوحَتْ وللعُشَّاقِ يُهدى
ستَحمدُ ما كتبتُ بها ويبقَى
مدى الأزمانِ دَينا مُستَردا
فخُذْ منه الجميلَ إلى جميلٍ
وخُصَّ بما اصطفيتَ لديك عِقدا
ولا تسلِ الأحبةَ عن فراقٍ
تعدُّ بليلِه الساعاتِ عَدَّا
إلى أنْ يسقيَ اللقُيا سحابٌ
به وادي منابعُه رواندا
أبيات في زيارتي لجمهورية رواندا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح49
لاتوجد تعليقات