تاريخ الاضافة
الإثنين، 22 يوليه 2019 02:53:15 ص بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 55
عصامي العلا
أحنُّ لها شرقا وتبسطُ لي غربا
كأنَّ نواحي الأرضِ قد سكنت قلبا
هناك يلوحُ الفجرُ، والبعدُ منحةٌ
فكم من قريبٍ زاد في بُعده قربا
أُلملمُ ما بين النواصي لحاجةٍ
سكنتُ بها رملاً وأسكنَها الشُّهبا
هي الريحُ تسري بين فجٍ وواحةٍ
بصحراء قلبي، فاتخذتُ به دربا
يُبلِّغني - والريحُ تروي حكايةً-
حدائقَ في كلِّ اتجاهاتها غُلبا
هناك أرى ما بين قصرٍ وروضةٍ
سليمانَ باشا للأنام غدا قُطبا
أُحدِّثُ عنه الطيرَ فانفضَّ مجلسٌ
بحرفين مني في الأنام غدا سربا
يُسائل روما عن حقوقِ مُسالمٍ
أتت ريحُ غازٍ في شواطئِه غصْبا
إذا وطئت أقدامُهم ثارَ قلبُه
وقال فداءً قد جعلتُ لها القلبا
ويحفرُ في التاريخِ صورةَ ممتطٍ
حصانَ عزيزٍ ظل يُشعلُها حربا
ترابُك بركانٌ، وفي القلب ثورةٌ
تهزُّ عروشَ الظالمين لنا رعبا
ويذرعُ في كل النواحي جهادَه
بروحٍ وعزمٍ قد ألانَ له الصعبا
فسلْ كلَّ شبرٍ سارَ فيه مناضلاً
ودربِ جهادٍ فوقها أدمنَ الضربا
بـ"إسْتانةٍ" نال الوسامَ، وقبله
وسامُ جهادٍ فيه قد قصد الربَّا
ويجمعُ في كلِّ الخلايا شجاعةً
بحريَّةٍ يوما يردُ بها الغربا
ومكةُ مع بغدادَ قبلتُه، وما
توانى، ولم يُسلم لمغتصبٍ قلبا
وقال: عمانُ استقبلي قلبَ عاشقٍ
فألفى على شطآنِ أمجادِها صحبا
رآهم على منهاجِه وارتقى بهم
مقاماً به للصالحات بها لبى
إذا الرأيُ، كان الرأيُ منه مُسددا
يمدُّ له أهلُ الحجا دربَهم رحبا
متى نطقت آفاقُ ماضٍ تحدثت
بما بذرت يُمناه فيها وما ربَّى
كأن ب(نزوى) قلبَ (جادو) متيمٌ
وفي (مسقطٍ) قلبٌ يُبادله حُبا
وفي نصفِه الجبريِّ جَبرُ مُصابِه
فكم بيننا تزهو (سمائلُ) بالقربى
وفي بلدةِ (الحمراءِ) صلَّى لربه
وللقنةِ العلياءِ قد صحبَ الركبا
فسَلْ كلَّ شبرٍ سار فيه مُناضلا
ودربِ جهادٍ فوقها أدمن الضَربا
ينامُ قريرَ العين عاجزُ قومه
وأما عصاميُّ العلا يصحبُ الشُّهبا
ولا تلدُ الأرضُ الشجاعَ، وإنما
الشجاعُ الذي في حضنِ عزتِها شبَّا
وما أنصفت مني اليمين حقوقَه
ولكنها في الصالحين ترى قربى
سألتُ بها مولايَ رحمتَه وأنْ
تكونَ لجناتِ النعيمِ لنا دربا
ألقيتها في ندوة عن الشيخ سليمان باشا الباروني رحمه الله في طرابلس في عام 2012م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح55
لاتوجد تعليقات