تاريخ الاضافة
الإثنين، 22 يوليه 2019 02:54:53 ص بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 35
جَـنَى الأردن
غـزا فـؤديَ ريـمٌ زاده وهَـنَا
وكاد يجعـلُه من لحظِه سَكَنا
أغـلـقـتُ نافـذتي، لكن ويا عَـجَـبي
آهـاتُ أشـواقِه أوْهَـت بـيَ الأُذُنا
فـقـلتُ: إني غـريبٌ جاء في طَلَبٍ
للعـلـمِ، فـارحـمْ غـريباً فـارقَ الوطَـنا
لشَــرقِ أُردنِنا وجَّهتُ قبلَـتَـنا
فـدانَ من شَجـرِ الزيتون خـيـرُ جَـنى
سَقَـت فؤاديَ من زيتِ الهـوى (تَـنَـكا)
فـقُـلتُ صُبِّيه نهْرا يَغـمـرُ المُـدُنا
وجَـمَّعـي نبضَ كلِّ المُعـصـراتِ، ولا
تُـبقِي مـن الزيتِ إلا واجلُـبـيـه لنا
فَـضَـجَّـت الأرضُ يا (بُـشرى)اسكُـبي مـدَدَا
ويا (هُـدى) أَقـبـلي، واسـقـي الـبـلادَ (جَـنـى)
ولـتُــقبـِلِ الحُـورُ بالأرواحِ مُـنـعِـشةً
فـكم أتـوقُ لـرُوحٍ تـسكـنُ الـبَـدَنا
ودَثِّـري الأرضَ ثـلـجاً، إذْ مشاعـرُها
غـزَتْ فؤادا بحبٍ دفَّـأ الـوَكَنا
(شُكراً لعَـمّـان أنْ ضَمّتْ أحبتَـنــا
الشوقُ فيهم وشوقُ الدافئين بنـا)1
يُـنَـضِّـدُ الآهَ فـيها شاعـرٌ حَـذِقٌ
حصاتُه بـزَّت الأفـذاذَ والفُـطَـنا
هـو (القُدَيسيُّ) قـلـبٌ مسَّه مَـدَدٌ
بمسقطٍ، فـعـلى شُطآنِها وَسِنا
رَوَتْه (نَـزَوى) بأفلاجٍ مُعطرِّةٍ
بماءِ وردٍ وأشواق الهوى عُـجِنا
ودَنْـدَنَـتْ لي قـلـوبُ الشِّعـرِ أغنيةً
(سميرُ)حـرَّكَ فيها كـلَّ ما سَكَنا
إنْ هـامَ حُـبَّـاً تَـمِـيـدُ الأرضُ راقصةً
وإنْ رَنـا لسـمـاءٍ أمـطـرَتْ مُـزُنا
وعـاد يَسقِي رُبَى عَمَّان قَـافـيةً
فـبَايعوه إمَـامَ الأوفِـياءِ هُـنـا
***
يا أيها القـلبُ قـد أغْـدَقْـتَ من نَهَرٍ
فـصِرتُ من ريِّ ما أغـدَقْـتَ مُـفـتَـتـنا
(وافتْ قـصيـدتُك الغّـرَّا مُـرَدِّدَةً
لحـنَ) الـوفـاءِ لِـمَـن أخـلصتَهم زَمَـنا(2)
(فـأوَّبَـتْ معـها الأجـبـالُ هـائمةً
والطـيـرُ) يصـدحُ بالألحـانِ خَـيـرَ غِـنا
(فهـل أُطـيـقُ أداءَ الحقِ واجبةً
أشراطُه) فـبـغَـيثِ الحُـبِّ قـد هَـتَـنا
سكنتُ (عَـمّـانَ) لكنْ كُـلما نَـظَـرتْ
عيناي مَـنْ حـولها ألقى بهم وطنا
فعـاجَـلَـتـني رُبى (عَـجْـلـونَ) حَـاضِـنَةً
بالـسِنديانِ، فيا طُـوبى لِـمَن حُـضِـنا
و(إربـدٌ) بعيونِ الشعرِ ساحرةٌ
فـسلْ (عـرارَ) الذي في تلِّها دُفِـنا(3)
ولاحَ نورٌ من (البتراءِ) إذْ كَشَفتْ
بصخرِها قصةً قـد خَـلَّدَت مُـدُنا
وكـلُّ شـبـرٍ بشـرقِ الأردنِ ابتهَجَتْ
أرواحُـه، فسقـى قـلـبَ الهـوى مِنَنَا
بها (الخليليُّ) قد غَـنَّى قـصيـدتَه
إذْ لاح مـنـها عـلى عـيـنيه خـيرُ سنا
(على مـضاربَ مـن مـجـدٍ) لها مـددٌ
مـن العُـروبةِ، وا طُـوبى لمـن عَـمَـنا
(مُطـنَّـبَاتٌ على العـلياءِ شامخةٌ
مـثـل المجراتِ) أو بحـرٍ حـوى سُـفُـنا
( فيها عـقـائلُ من عـدنانَ نـحسبُها
بـدورَ تـمٍ) بها شـامُ العُـلا حَـسُـنا
( مـن كلِّ خـمـصانةِ الأحـشاءِ، يحـرسُهـا
غَــضْـبُ الجَـنَـانِ جـرئٌ) يـدفـعُ الـمِـحَـنـا
( لا يُـولـدُ الـمـوتُ إلا تحـتَ رايـتِه)
والخـيـلُ تذروا على مَـنْ قُــتِّــلوا كَـفَـنا
(تجـسَّـدَ الجـدُّ فـي أحـشائِه، فـغَـدا
والنجـمَ فـي الأُفُــقِ العُـلْويِّ) قـد قُـرِنا
يـدُ (النـشامى) لهـا فـي مـوطني أثَـرٌ
فَسَلْ (ظُـفَـارَ)، فقـد صـدوا بها الـمِـحَـنا
(تُضـفـي من الصبـرِ لاماتٍ، ومـن جَـلَـدٍ
سَـرَداً، ومن عـزمِـها) للمُـعْـتـدينَ قَـنَا
صـداقـةٌ صـدّقَ الـمـيـدانُ جـوهـرَهـا
بين (الحُسينِ) و( قـابـوسٍ) حَـمَـتْ وَطَـنا
فإنْ دعـوتَ لشـهـمٍ بالسـلامةِ فـي
عُـمـانَ، فاللهَ نرجـو الـفـضـلَ والمِـنَـنَا
فـيا إلهـيَ زِدْ قَـلـبَ المُحبِّ هُـدى
واعـمـرْ مضاربَـنا بالأمـنِ والـمُـدُنا
واحمي (النشامى)، وزِدْ عـزمَ الشُجـاعَ بهم
وجَـنِّـبِ (الأردنَ) الأعـــداءَ والـفِـتَـنَا
ردا على تحية الدكتور الشاعر سمير قديسات حين علم أنني في الأردن لمواصلة الدراسة. --- عمّان - مارس ٢٠١٥م --- 1- البيت من قصيدة الشاعر الدكتور سمير قديسات التي رحب فيها بي في الأردن. 2- الاقتباسات من هنا إلى نهاية القصيدة من قصيدة ( حيِّ العروبة) للشيخ الشاعر العماني عبدالله بن علي الخليلي ردا على قصيدة ( عرس العربية في عمان) للشاعر الأردني الدكتور إبراهيم الكيلاني. 3- عرار: الشاعر الأردني مصطفى التل، وبيتُ عرار مزار في إربد
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح35
لاتوجد تعليقات