تاريخ الاضافة
الإثنين، 22 يوليه 2019 03:24:33 ص بواسطة أحمد بن هلال العبري
0 24
الوارث النور
أُلملمُ الضـوءَ في يُــمناي ملئ يدي
نهـــرٌ بشطآنه فاضت يــــدُ الـبـلــد
له الفــؤادُ خطوطُ السَّعدِ إن عـبرَتْ
شمسُ الهيام يِزيد الطولَ في جسدي
وكلما انْـزاح مــدُّ الظــلِّ فـــي أُفــقٍ
به نُـــرَجِّــي الــهــوى بلَّغْـته مَــدَدي
فإنه الـنــورُ .. بل نـهــرٌ جرى فجرى
كأنــــه هاطـــلٌ من مَاطــــرٍ رَعِـــدِ
الـوارثــــون لهذا الفيض ِما عـــلموا
مـــا قــصةُ الــنــورِ تسليماً يــداً ليد
مشكاته الكونُ، عـند المنـتــهى مـددٌ
بــه ومنه، فــكـــان الــنــورُ معتمدي
أنا المليكُ به مُــذْ صــرتُ مُشـتـمــلاً
بثــوبِه، آيـــــةٌ، عــــرشٌ بلا عَـمـد
والـــنــور جـنــةُ فــردوسٍ أهـيمُ بها
مُـذْ كنتُ في المهدِ موصولا إلى الأبد
تسلسلــوا وارثــاً في إثــرِ وارثِــــه
كأنهـم آيـــةُ الـتـبـديــــلِ فـي الجــسد
مَرُّوا عـلى الأرضِ غيثاً، كُلَّما هَطلت
سحابةٌ، فاض منه النهــر فـي بلـدي
هــنــا التـفــاتـةُ شيــخٍ نحـــو مؤمنةٍ
رأت حنانـا، فقالــت: طبــت يا ولدي
وكـــان ينظـــرُ فــي مــــاءٍ تُــعـكِّــره
طحالـــبٌ فـسـقى التفكـيرَ مثل صـدي
مضـــى لأهـــلٍ دنانيــرٍ، وعـــادَ إلـى
أهـلِ الـزُروعِ.. وكانـوا الأرضَ للـوتـد
وفــي بطـــانـتـِه زادت بـصـيــــرتُــه
فــقــالَ: أنـتــمْ لـذاكَ الـمــاءِ كالــرَّمَد
أبقــى عــمـامَــته في هـيـئةٍ صَلحت
لـهـا الــذوائـــبُ حتـى صـارَ كالأســد
الجـوعُ مـاتَ.. وفـرَّ الخوفُ في زمنٍ
تــنـــزَّلَــت فــيــه آيـــاتٌ بـــلا عـــدد
كانــت نهــايـتـه: إن الأمــانةَ هُـــمْ
وإنـــنــي مـعـهم .. فـاللهُ مُـعْــتَـمــدي
كانـــوا مساجين، ما كـــانوا بطانتَه
لكـنهـم أخـــوةٌ في الـــواحـدِ الأحــــد
سعــى إليهــم لـيبقـــى حيث مرقـــدُه
فــي ضـفــةٍ بـَـقِـيـَتْ فـــوَّاحةَ الــرَّنـد
مضى شَهـيداً بثـوبٍ أبـيـضٍ، نُسِجَتْ
خـيــوطُــه بـيــدِ التـقـــوى لـنعـمَ يــد
مضى شـهيداً، وإنِّـي كُــلـَّمـا هَـطَـلـَت
ذكــراه...استحضـرُ الماضي ليوم غد
حين بلغه أن الوادي يحيط بالمساجين هب لينقذهم فاستشهد معهم، ودفن حيث ألقى به الوادي على ضفته، حيث قبره الآن( إنه الإمام الوارث بن كعب الخروصي) --- 2012م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح24
لاتوجد تعليقات