تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 01:58:52 ص بواسطة د. ريم سليمان الخشالثلاثاء، 13 أغسطس 2019 04:25:14 ص
106 217
قضية مستعجلة ...
غنائية بين قاضٍ ومتهم بالحرية
القاضي :
ماذا جنيتَ من اجتراح المقصلةْ؟
المتهم:
حريتي كقضيةٍ مستعجلةْ!!؟
القاضي :
ماكنتَ إلا نيزكَ الوعد الجميل مبشرا
ولقد طوتك المرحلة !!
المتهم:
مازلتُ حيّا نابضا بتدفقٍ
شمسا حرورا للرؤى مستقبلة
أفقا مضيئا كاشفا لهزيعكم
قلما يخطّ من الدما مستقبله !!
القاضي:
أولم تمزقك الصروف وتنتهي
بين النيوب الكاسرات المُصقلة؟؟
ماذا ربحت على الصليب مثبّتا !!
المتهم :
وعيي ومعرفتي ودربٌ من ولَهْ !
خيّرتُ بين ظلامكم ومنارتي!
القاضي:
خيرتَ بين حلاوة أو حنظلة!!
المتهم:
حريتي مرآة روحي ..نفحها ...
أنا لم أكن إلا ظلالا مهملة !!
القاضي:
رغم الذي؟!!!
المتهم:
أو يخزن الجلمود ماءً دافقا؟!!
أم ثمّ قمحٌ في شعابٍ مقفلة !!
تلك الجراح مسالك الروح التي
ناءت بثقل عطالة متكبلة
دخلت مفاعل ثورة مطرية
ترقى حبابا بالغمام مظللة
انظر تجد وجهي برغم دموعه
بدرا وهالة وجنتيه مُهللة !
القاضي :
لاوجه للإنسان دون تحررٍ
المتهم :
لارسم للفنان حتى يُكمله!!
القاضي :
كانت دوائرَ من دخانٍ خانقٍ
المتهم :
لاينتهي إلا لأنشقَ أوله
كانت فظاعة حقبة دموية
صُبغت نزيفا بالحشا مُتغوّلة
القاضي :
وحماقة اللاهوت جهلٌ قاتلٌ
يبني على أجداثِ قدسٍ هيكله
المتهم :
تسعٌ عجافٌ لم تزل همجية
بالنائبات الداميات محمّلة
القاضي:
أقرأتَ إصحاح الوجود؟! ومابه
إلا اليتامى في رواية أرملة!!
تلك الحياة كتابها في عقمها
ومخبّلٌ من قد يحلّ المسألة!!!
المتهم :
تزداد غيما كلّما ازدت اقترابا راعدا
لا أن تغيضَ وتجهله!!
إذْ كلّما ابتلت عروقك زدتَ في
شغفٍ به حتى تغبَّ وتثمله !!
القاضي:
العين تكره ماتراه مغبّشا
والقلب ينفرُ من مسالكَ مقفلة !!
المتهم :
والحب طيرٌ لا يحطُ بمهجةٍ
مثل الخيال تراقصا متبدلة
العارفون لهم ثمالة وعيهم
تسقى بهم سحبٌ بشوق مرسلة
وحقيقة الأرواح خمرة كرمةٍ
أزلية عُصرت لنثملَ بالوله !!
قد صبّ صبّا من دنان قصيدة
في العمق سالت للعروق مبللة
***
وقضيتُ أنْ أهوى بملء فصاحتي!!
لاحبّ يخترق النهى المتهلهلة !!
***
بفؤاديَ الإحساس ملتهبا جوى
شعرا يسيل على جوارحَ مثمَلة
انظر الى تيار شعرٍ عاشق
فيه الحروف تدفّقت متبتلة
تجد المشاعرَ في البيان جحافلا
بالعيد هلّت في قشيبٍ مرفلة
طوقٌ مجازيٌ يداعب صدره
بأنامل فيها الوعود مؤجلةْ
والخصر شُدّ على حزام سنابلٍ
صفراءَ تبدو عاشقاتٍ منجله
حرفٌ يشبّ لظى إذا لامسته
ترك المجاز تصببا قد غسّله
بحرٌ تشبعت الحواس بوقعه
موجٌ ترنّم في خطى متدللةْ
ويميلُ معْ غَنجِ القصيد تراقصا
حتى يفيض بنشوة مسترسلة
حسيّة كالمغنطيس تجاذبا
بتسارعٍ يدع القلوب مجلجلة
والسمع يلعق مايطيب حلاوة
شهدا يُخزّنُ في خوابيَ معْسلة
**
وصفٌ به يُطوى المكان تخيّلا
ويزيد في وقع الدقائق هرولة
وبأحرفٍ فيها الحنين ملغمٌ
لو أنْ تُغيّبَ في انشطارٍ مجمله!
هو قدرة الكلمات إذْ تُحيي وإذْ
تهوي على الأرواح مثل المقصلة !!!
***
القاضي :
أبحرت في لجج الوراء مسافرا
الركب وعيٌ والشراع مخيّلة
ماذا وكيف وربما ..كلّ معا
المتهم :
حريتي نفخت رياح الأسئلة
القاضي :
القلب يكره أنْ يخوض تغيّرا
ويخاف فض بكارة في معضلة !!
المتهم:
مجرى الحياة متاهة كهفية
لاضوء يخترق الكهوف المقفلة
أنْ لااصطفاءَ من النبوغ لجاهلٍ
والقلب طفل تحررٍ لن يخذله !!
القاضي :
لكن قبولك بالقضاء محببٌ
المتهم :
فرضٌ لعمريَ زائفٌ ..لن أقبله!!
: يسعى الطغاة لأنْ نظلّ بهامشٍ
كالريح في جدران بئرٍ مهملة
أو لا نكون سوى غبار تَصحّرٍ
ظلا بلا وزنٍ ..توهّم أخيلة !!
فتساق للنحر النعاج مع الرضا !!
القاضي:
فتوى تؤولُ أنها متنزلة !!!
المتهم:
حرا أعاقرُ مايفيض بمهجتي!!
وأوّلُ الإحساس خمرا مثمِلةْ!
القاضي :
نشوى الغرام بحيرة قدسية
لاترتوي منها زهورٌ مغْفلة !!
المتهم :
والعشق ضوءٌ لا يكون لمعْتِمٍ
حرر فؤادك كي يشعّ من الوله!
الحب معرفة والمعرفة تحتاج للحرية فالحب قضاءٌ - والعبد لايقضي... وكلما ازداد الوعي ..تزداد الحرية ..والقدرة على الحب..
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ريم سليمان الخشريم سليمان الخشسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح217
لاتوجد تعليقات