تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 25 أغسطس 2019 02:20:52 م بواسطة خالد مصباح مظلومالإثنين، 26 أغسطس 2019 12:58:54 م
14 35
أنهكتَ نفسك لتنفعني وتنفعَ العالم
أنهكتَ نفسكَ من أجلي لتجبرَ لي
يا جابرَ الكَسْرِ مهما كان ذا مَيَلِ
أرهقتَ عينيكَ من أجلي فكيف وقد
أرهقتَها لتغيث الناس من عللِ
أنهكتَ نفسكَ معواناً لأمَّتنا
فارأف بنفسك من جُرثومة الكللِ
تلقي بعينيك في بحر ويابسة
حتى تُمَكِّنَها من أفضل السُّبلِ
يا جابرَ المجد يا ابنَ الملهم البطل
يا واسع العلمِ يا أمثولةَ المُثُلِ
ميلادُ أوصلني يا شهمُ مكتبَكم
وفيه عشتُ بأجواء من الجذل
أنت العظيمُ محاط بالعظام نرى
أخلاقكم فوقنا شماءَ كالرُّسلِ
عرَّفْتَني بكرام القوم مثلِ ندى الـسّـ
ـقّا ومثلِ مُضيفِ القهوة الرَّجلِ
نجمات هوليودَ أحلامٌ ككاتبة
من آلِ غانمَ شمَّتْني فتى الغزلِ
إن كنت لم تستسغ نوعيّتي فكفَى
جفني أحَلّكَ يا مولاي في مقلِي..
أخشى على الناس مِن عيب بُليتُ به
إنْ لا أفرّشُ سنِّي يبتدي خجلي
إنْ ليس يَقْبل ثغري أن يقبّلكم
من ريحِهِ ففؤادي قام بالقُبَلِ
خزَّنتُكم بضميري بعد باصرتي
بل لستُ أشبع من إحسانك الجزِلِ
أنت الحنونُ الذي تصفو جوارحُه
مِن كل شرٍّ، من الخذلان منتشلي
أنت السموحُ الذي تعلو مداركُه
لتحتوي كلَّ واعٍ كان أو غَفِلِ
أنت الذي في ضمير الناس تدفعُهم
لجعل دولتهم مِن أفضل الدُّولِ
دمتم ودام نذيرُ الخير جعفرُنا
رمزاً لنجدة سوريّا من الغِيَلِ
هذا النذيرُ صديقُ الروح مِن زمن
كأننا من قديم صبْيةُ الجِللِ*
ما نجمُ هوليودَ يعلو فوق أنجُمِهِ
ونعمة العدل قد لاذت بذا البطلِ
حدَّثْتَني عن سفيرٍ مخلصٍ حدِب
يدعى عَليَّ ديابٍ يا لَفضلِ علِي
عن فكرِ عَزة أقبيقٍ ورفعتها
وليس فضلُك ينسى دعمَ كلِّ ولي
أنت المروءة تمشي فوق كوكبنا
واللهُ حولك يُضفي أجمل الحُلَلِ
طفلٌ كبيرٌ ذكيٌّ لا يطاولُه
شِعري لأنه أعلى مِن ذرى الجبلِ
جعلْتَني جمَلاً ظهري له سنمٌ
يغذوه دعمكَ يا مولاي بالأملِ
حسْبي عرفتك في الإنصاف نابغة
حسْبي لقاؤك شافي النفسِ كالعَسَلِ
يحميك ربي إلهُ الكون في رغَد
وصحة وجهاد غيرِ منخذلِ
أفرحْتني بلقاكَ العذبِ يا ولدي
شعَرتُ أنيَ قد غادرتُ معتقَلي
إلى قديرٍ حباني خيرَ منزلة
من بعض مَجدِه في التثقيف والمُثُلِ
أنت الصبورُ على الإنسان ترحمُهُ
حتى رأيتك تحمي رِعْدةَ الحَمَلِ
خزَّنتكم في سَنامي دونما ملَلٍ
كي أستعيد نَداكم ساعة المَحَلِ
حسْبُ الشَّمالي من الأمجاد عرّفني
فوراً عليكَ كشهمٍ صادقٍ عملي
هذا الشَّمالي رعاني في الجنوب وفي
شرقٍ وغرب وفي الزُّهرى وفي زُحَلِ
حسْبي التعرفُ هذا خيرُ مكتسَبٍ
لا أرتجي بعد هذا الكسبِ من أملِ
سِيَّان عندي نجاحي كان أو فشلي
حسْبي رأيتكَ باسْمِ البعث تشفع لي
*الجلل: كرات زجاجية صغيرة جمع جل
كنا نلعب بها كأنها الكرات الحديثة
---
مهداة إلى المثل الأعلى للرجل العربي السوري الحضاريِّ البنّاء عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب سيادة اللواء المغوار والأديب المعطاء الدكتور جابر سلمان (أبي إبراهيم) حفظه وأسرته ربُّ الأكوان
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد مصباح مظلومخالد مصباح مظلومسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح35
لاتوجد تعليقات