تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019 11:38:27 ص بواسطة د. ريم سليمان الخشالثلاثاء، 3 سبتمبر 2019 01:29:13 م
90 240
قلبٌ من الحلوى ..لحبيبي رسول الله (ص)
يمشي وأدمعه نهران من شكوى
لاغربَ يسمعه لاشرقه المأوى
شيخٌ مَهيبٌ وحول العنق طائره
وبين كفيّه تلقى المنّ والسلوى
صوتٌ من الغيب في الترحال يسمعه
لولا الضباب لأقصت حزنَه النجوى
ياشيخ ياشيخ مايُبكيك أفئدةٌ
مرّت على الجرح لكنْ دونما جدوى
مغيّبون بلا وعيٍ بألسنةٍ
لم تأنس الوحيَ مبنيا على الفحوى :
فالحبُ والصدق والإحسان هيكله
والعدل والجود في أضلاعه مثوى
كانوا وكانت تلال القمح عامرة
كان الصواع لمن قد يشتهي عَطوا
كانت وجوه خيول الحق أرغفة
تقمّرت ولنا من برِّها النشوى
والآن أحضنة الإحسان قد لُجمت
خلف الحدود وليس السجن كالمأوى
أما تعبتَ ؟؟ألم تقنط بلا أُنُسٍ
من صاحب الله لم يعرف به الخِلوا
عصاي تقوايَ أفعى الشر تلقفها
لاشيء ينقذ في الترحال كالتقوى
أمضي غريبا ظلام الليل يرصدني
لكنْ عصايَ تهشُ البغيَ والمحوا
برحمة الله قد هشت على ألمي
حتى تفجّر في الأعماق ما أروى
حتى امتلأتُ وفيضُ النبع صيّرني
سربا من الطير يبغي النور والشأوا
سبحان ربيَ أنوارٌ بلا عددٍ
بلا انتهاءٍ عليٌّ جاوزَ العلوا
روحي جبالٌ بأمر الحق راسخةٌ
لكنها سُحبٌ في عشق من تهوى !
بدرٌ أضاءت على الدنيا بوارقه
محمدٌ وبه عن حزننا سلوى
هذا الحبيب أتى للجوع مائدة
قلبٌ من التمر أخلاقٌ من الحلوى
أبو المساكين قمح الروح يقسمه
بين القلوب فيربو قمحها زهوا
جرى زلالا بقحط الروح أنبتها
سنابل النور لا تضوي ولا تُلوى
الحلم والعقل قنديلان من عبقٍ
في الغار ضوءهما كشفٌ على الفحوى
مخلّص الطين من أرجاس جبلته
ومنقذ النفس من إبليس إذْ أغوى
قد عبأ الحب كالأمطار في لغة
تسمو بها النفس بل من فيضها تروى
يغرد القلب حبا كلّما اتقدت
ذكراه في الروح حتى أتقن الشدوا
يامن أتانا دروسا في بساطته
وفي السماحة أهدى الُسلْم والعفوا
يامن ترفّع عن غلّ وعن بطرٍ
فالحب في الله كان الغاية القصوى
يارحمة الله كم أشتاق واحته
مرعى الجوارح منكوبٌ أذى أحوى
عذري إليك فإنّ الوقت أبعدنا
عن سدرة الحب عن أخلاقنا سهوا
بتنا حيارى جناةً في غوايتنا
مذْ مكنَ الكبر منا النفسَ ما تهوى
لكنْ ستمحقُ هذا الليل صحوتنا
إنّ الصحائف رغم الجهل لن تُطوى
.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ريم سليمان الخشريم سليمان الخشسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح240
لاتوجد تعليقات