تاريخ الاضافة
الأربعاء، 4 سبتمبر 2019 12:56:57 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليلي
0 19
أليف الوادي
خلا مع الوجدِ فاستشرى به الوجعُ
وهزّ أضلاعَه الأشواقُ والفزعُ
كالسّيف في غمدهِ تُضنيهِ وَحدتهُ
والسّيف يرتاح في الاسياف ترتفع
تراه في معمعانِ الشعر مبتسماً
يعلو وفي الغِمد قد يكبو به الجزع
تـمايلَ النخلُ من وادي سمائلَ يد
عوهُ لما عنه كل الخلق قد مُنعوا
والماء يجري وضوء الشمس يعزفه
لحناً شجياً يناجيه فيستمع
أحيا به نائمَ الأشجانِ موقظةً
حنينَه لليالٍ ليت تُرتَجع
أين النديم وأين البدر ساطعةً
أنواره أين ذاك الشعر والولع
أين الفناجين بالسمراء طائفةً
على النَّدامى وهم من حولها اجتمعوا
راحوا وراحت لياليهم وما رجعت
بيضُ الليالي مُذِ اسودّت وما رجعوا
***
يا مَن هززتَ حسامَ الشعر فانتشرت
تُسابقُ الشُهبَ في أجوائنا اللُـمَع
نارت بأنوارها المانيا فغدت
منها كمشكاةِ نورٍ ليس ينقطع
بوارقٌ ترسم الأشعار ساكبةً
بحورَها من جبال الغيم تندفع
فالارض في غرقٍ والخَلق في فَرَقٍ
والسحب في ألَقٍ والشعر يبتدع
والأرض من زهوها تفترّ باسمةً
بزهرها كنجوم الليل تلتمع
***
ماذا أقول وأجناد الخريف علت
أبواقُها ومصيف الشعر مُدَّرِع
عزّ المصيف هنا والشعر ساهرةٌ
عيونه وجميع الناس قد هجعوا
والليل ليس بذي ودٍّ فأصحبهُ
والصبح لمّا يراودْني فأنتجِع
وساهمُ الطرفِ مهما حلّ في فلَك
ألفى الذي ضاق بالأحباب يتسع
أين النَدامى اذا ما دار مجلسنا
كأنجمٍ من هزيع الليل تُنتَزع
ذاك الجمال تجلّى في محاسنهم
نوراً ونَوراً اذا قالوا او استمعوا
***
وللجمال مقاييس هنا كشفت
عن كل ما لا يُطيق القلبُ او يزَع
أمانةً وأماناً ليس تخطئها
عينٌ ونُصباً لنَصب العدل يرتفع
وسوّدوا فيهم القانون يحكمهم
فكلهم لهوى القانون قد خضعوا
تضلعوا بنمير العلم فاضطلعوا
كلٌّ بما أبدعوا فيه وما ابتدعوا
وقيمة الناس فيهم انهم بشر
ما ميّز الجاهُ ذا جاهٍ ولا الوَسَع
والصبر فيهم سلاح لا يفارقهم
ذخيرتاه جهاد النفس والولع
قد صادقوا ارضهم حبّاً فأصدقَهم
إلهُهم خيرَها يا خيرَ ما صنعوا
كأنهم يشكرون الله صادقةً
قلوبُهم ما بها زيغ ولا طمع
ما أسلموا مثلنا لكنهم صلحوا
بفعلهم فجنوْا أضعاف ما وسِعوا
حباهم الله جناتِ النعيم على
ما أحسنوا الفعل لا تقوى ولا ورع
كأنها من جنان الخلد قد رُفعت
عنها التكاليفُ فاستشرت بها البِدَع
والله يَقسِم أرزاقَ العباد على
مقدار ما أصلحوا الدنيا وما نفعوا
***
يا يوسفَ الصدقِ والإيمانِ دمت على الـ
إحسان والودّ صرحاً ليس ينصدع
مازلت بالفضل سبَّاقا وعادةُ مَن
ربا على الفضل يربو فيهِ لا يدع
هذا وفي الختم صلوا دائما أبداً
على الرسول ومن والوْا ومن تَبِعوا
ميونخ المانيا الأحد 27 ذو القعدة 1438 هـ- 20 / 8 / 2017 م --- قلتُ هذه القصيدة جواباً على قصيدة الأخ يوسف بن سيف العامري التي ارسلها الي من سمائل يوم الخميس 24 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 17 / 7 / 2017 م ويقول في مطلعها : في مقعد الصدق والإيمان ترتفع .. طود الإبا أبداً هيهات ينقشع
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح19
لاتوجد تعليقات