تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 12 سبتمبر 2019 01:33:46 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليليالخميس، 12 سبتمبر 2019 02:00:42 م
0 19
فقيد العلماء والأولياء
بزّني في رثائك الشعراء
وجيـادي ضوالع خرسـاء
وفؤادي قد بُحّ وهو ينادي
والقوافي شـــــوارد رعناء
وشراعي ما بين بحرٍ وبحرٍ
مزقته عَروضها الهوجاء
ويراعي يطير خلف المعاني
وحروفي بوارك شـــلّاء
نبـــأ هـــدّ كــــل رواسي
جَلَدي فاصطبار قلبي هباء
بأفولٍ لشمس علم وفضل
لوليٍّ خِـــــلالُـــــه أضــــــواء
فيه من سيرة الأئمة نفح
وعليه من سمتهم سيماء
فيه من نورهم سنىً يتجلى
مــن محيّا جــــلالهِ وسنــــاء
جالد العمر بين ذِكرٍ وفكرٍ
بين ما شاءه وما لا يشاء
كاد أن يعتلي من العمر قرناً
في رضا الله خوفه والرجاء
شاكراً صابراً بحاليه مهما
جرّبته السراء والضراء
أدمن البِشر فِطرةً فكساه
هيبةَ الفضل علمه والسخاء
***
يا فقيداً والفقد ثلمة علم
أيّ خُسر أن يُفقد العلــماء
يا (سعيدٌ) سعدت حيّاً وميتاً
إنه الفــوز أيها الأتقـــــياء
حُقّ للأسرة التي أظلك منها
وارف الدوح فاستطال بناء
أن ترى الشمس في محيّاك فخراً
أو ترى البدر فالعَلاء سواء
وغذتك العلوم عَلّاً ونهلاً
غُـــــزرُ أنهارها فطـاب رواء
خلفٌ أو محمد أو نصير
وخــروص فيحــمد فالثناء
حقّ للأصل أن يُقِرّ لفرعٍ
فاق حتى علا فجٓــــلّ علاء
إذ تفوّقت في الأصول فقيهاً
فـأتتك الفـــــروع وهي ولاء
وأقرّت لك الفتاوى وقرّت
بك عيناً فعينها نجـــــــلاء
***
لست أنساك في سمائل طيفاً
نشرته ظلالــها والضيـــاء
لست أنساك في قضائك سيفاً
ظله العدل والانام ســــواء
وسراجاً في كل مجلس علم
وأديـــباً تهــابه الشـــعراء
ورفيعاً في كل خُلْقٍ رفيعٍ
وعظيماً تعنو له العظماء
***
لست أنساك عائداً كلّ حينٍ
داعياً بالشفا فلبّى الشفاء
كنت تدعو ليوسف ابني مُلِظّاً
ماسحاً وجهه فينزاح داء
وهو في غيبةٍ عن الوعي ردحاً
فقضى الله ان يزول البلاء
***
كيف أنسى أبا محمد وجهاً
منك سمــحاً أنــواره لألاء
لستُ أنساك هامساً بفؤادي
كلماتٍ تعيدها الأصــــداء
(إسألِ اللهَ لي بحسن ختام)
قلتَــها آمـــراً فحـــقَّ الأداء
فتهيأتُ للأمانة حِملاً
أين مني الأمــان والأُمَـــناء
شهد الله أنني هبتُ أن لا
رغم فخري بها يعين الوفاء
فأنرت الدعاء فجراً مبيناً
وصـــــلاتي ونورها شهــــداء
سابحات شهوره تتقضى
سُبُحاتٍ حتى استبان ضياء
فلقٌ من بشارةٍ قد تجلى
ولذي اللطف بالعبــاد اعتنـــاء
ذاك فضل أولاه إياه ربي
فهو ذو الفضل مكرمٌ من يشاء
ليس لي منه غير خدمة عبدٍ
ووليٍّ لله ، جـــــــلّ البـــــواء
فإذا بالبشير يبزغ نوراً
يمسح الحزن منه كفٌّ براء
إذ رأى المصطفى محيّاً بهيّاً
ولرؤياه في الملا أصــــداء
قال يقريك من علاه سلاماً
وســــلام النبيّ سِــــــلمٌ دواء
كلمات ألقى الهنائيُّ منها
بَـرَداً فهي مُنيةٌ وهــــــــــناء
حملته في لمحة من خيال
فتجلت آمـــالُـه والرجـــــــاء
يا لها من بشارةٍ تصطفيه
وختــامٍ ، ومسكه الإصطفاء
إنها الغاية التي ظل يحدو
عمــــره نحوها فحق جزاء
***
والمنايا إما قوارع تغــــزو
بغتةً غُفّلاً فذاك الشــــقاء
أو تدانى من ناظرين إناها
ليفوزوا فإنهم ســـــــــعداء
فتدانيتَ قاب قوسين منها
راضياً باسماً فجلّ ابتلاء
فبخٍ بالرضا بخٍ وتجلٍّ
كهلال الأعياد وهو براء
بازغ في سما الجنان بهيّ
نوَّر الزهدُ وجهه والحياء
فاحْيَ في زُمرةٍ الى الخلد سيقت
فهم الصالحون والشهداء
رتبة قلّ مَن يدانيك فيها
ولذي الفضل في العباد اصطفاء
***
هل أعزّي بنيك فيك وأهليـ
ـك وللأرض والسماء بكاء
أم أعزّي الوفاء والفضل والزهـ
ـد التي لها إليـك التـجاء
أم أعزي الكتاب والشعر والفقـ
ـه وبعضٌ من العزاء حُداء
***
هذه هذه ترانيم قلبٍ
فجعته بوقعها الأنباء
فتسلى بالآه حيناً وحيناً
آلمته آهاته والرثاء
فانبرى يرسل الدموع دعاءً
هل تُرى يشفع الدعا والدماء
إنه قلب شاعر أرهفته
بـمُداها ومَدّها البُرحاء
خفقه يكتب الجوى بحروف
فهي بين الضلوع حاء وباء
والصدى تاه بين مدٍّ وجزرٍ
فهو مما اعتراه باء وحاء
يا شفيعاً يوم الحساب أماناً
لفقيدٍ أتاه منك نداء
فتشفّع له وأورده حوضاً
قبل وُرّاده وكلٌّ ظِماء
وعليك الصلاة ثم سلام
يا نبيّاً لك الصلاة رجاء
وعلى الآل والصحابة طُرّاً
وعلى من حواهم الإهتداء
في رثاء الشيخ العلامة الوليّ سعيد بن خلف بن محمد الخروصي .
---
بوشر
5 رجب 1438 هـ
2 / 4 / 2016 م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح19
لاتوجد تعليقات