تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 12 سبتمبر 2019 01:42:00 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليليالخميس، 12 سبتمبر 2019 01:58:44 م
0 29
زنجبار والشعراء
طار قلبي إليكِ يا زنجبار
مُذ دعتني الأشواق والأشعار
ورمى طيفك النضير شجوناً
في خيالي فعزني الإبحار
فركبت الهوا إليك كسهمٍ
أطلقته من قوسها الأسفار
واخترقت الغيوم وهي جبال
وعلوت البحار وهي مدار
وِجهتي البرق والسحاب وقصدي
نضحته البحار والأمطار
جُزُرٌ خيّم الجمال عليها
فله في ربوعها استقرار
لوحة من لآلئٍ وعقيقٍ
تتلالا بطيفها الأنوار
تتبدّى في سُندس ونُضارٍ
كعروس تزهو بهنّ بحار
دُرّة الحسن والجمال الإ
لهيّ على تاجها زهت زنجبار
ثم پيمبا الخضراء وهي جنان
صادحات في دوحها الأطيار
خصّها الله فالعليل هواها
والسما ماؤها فطاب القرار
فهما جنتا نعيمٍ مقيمٍ
حاطها الحسن ، والسنا أسوار
إيه قد جئت شاكياً فشكتني
بتعابير صَمْتِها الآثار
جئت من مسقط التي لكِ فيها
توأم من جمالها يُستعار
قاسمتك السنينَ صِرفَ سجالٍ
لؤلؤيٍ حروفه المحّار
غير أن الأمواج في البحر ظلت
تتعالى حتى هوى البحّار
هكذا البحر أمْنه مثل ظلٍّ
ولذاك الشطآن فيه تَحار
فاكتبي زنجبار تاريخ قومٍ
تركوهُ رهواً فلا إشهار
وانقشيه على البيوت عيوناً
فلعل الذي يراه يغار
آية أنتِ من زخارف شتى
طرّزتها بوشيها الأشجار
ينضح البحر بالهوى قدميها
وعلى رأسها تُرى الأقمار
ويبلّ الندى نواعس عينيها
فتغفو في حضنها الأسحار
توقظ الشمس جفنها وهي خجلى
وعليها من السحاب خمار
تتعالى بها المآذن هدياً
فتنير السحائب الأنوار
ولصوت الأذان أصداء شجوٍ
في سماها فدمعها مدرار
وبقايا القصور فيها شهود
لعهود أودت بها الأغيار
وبقايا من أمّةٍ أوقدتها
جذوة العيش فهي نور ونار
تسرج العلم في معاهد شتى
ويداها يكفّها الإعسار
فتدير المجذاف في لُجّة الشر
ق ومنه قد يُشرق الإيسار
نخبة خصها العليم فقامت
تتجلى كأنها أقدار
تبذل النفس والنفيس جهاداً
نعم ذاك الجهاد والإتّجار
وغداً من جبينهم تشرق الشمـ
ـس فتحيا من رقدتيها الديار
تنبت الأرض للحياة عقولاً
نيّراتٍ وَقودها الإنبهار
يحصد الفقر والتخلُّف منها
كل أزهارها فلا إثمار
فهي إما سواعدٌ مرملاتٌ
أعوزتها بقهرها الأشرار
او عيون ترى وتسمع لكن
ما لها نُفرة ولا استنفار
غير أن الأيام تخفي كثيراً
وستبدو في وقتها الأسرار
فلكم دارت الليالي ودارت
في رحاها الشعوب والأقطار
سنّة الله دورة واعتبار
فلكلٍّ من خلقه أعمار
ليس يستقدمون عنها إذا
جاءت وما لهم عن وقتها استئخار
وكأني أرى بوادر غيثٍ
وربيعٍ بدا به الإزهار
فارقبوها فإنها في مخاضٍ
وغداً سوف ترفع الأستار
بصلاةٍ على النبيّ كموْجٍ
وسلامٍ نسيمه معطار
وعلى الآل والصحابة طرّاً
منك يا ذا الجلال يا غفّار
قلت هذه القصيدة بعد زيارتي لزنجبار والجزيرة الخضراء بمعية عدد من المشايخ الشعراء والأدباء .
---
بدءاً في مطار زنجبار وفي الطائرة الى مسقط وختاماً في بوشر اليوم 16 ذو القعدة 1439 هـ الموافق
30 / 7 / 2018 م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح29
لاتوجد تعليقات