تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 12 سبتمبر 2019 01:47:21 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليليالخميس، 12 سبتمبر 2019 01:52:10 م
0 21
لبنان
بين خضر التلال فوق الخيالِ
حلّ بدراً ما بين أعلا الجبالِ
فأضاء السفوح نوراً وأروا
ها بوكفٍ من كفّه الهطّال
في (ظهور الشُويْر) في حضرة الأنـ
ـجم حيث السماءُ رمز الجلال
رصّع الأَرزُ والصنوبرُ منها
كلَّ عقد في جيدها باللآلي
توّج الشمسُ هامَها من ضياها
فوق بُرد من سندس وخيال
قمم تحضن السحاب نديّاً
يتهادى ما بينها في اختيال
فهو (غُطَّيْطَةُ) الندى حمَّلتها
نسَماتُ المساءِ كلَّ احتمال
تذر القلبَ سابحاً في خيالٍ
من رؤىً بين واقعٍ ومُحال
آه لبنان إعط جبران ناياً
ليغنّيك مبدعاً للجمال
وأجب إيليا الذي ليس يدري
فلسفيّاً من أين جاء بحال
وميخائيلُ قل له يا أديباً
فيلسوفاً رقى به للمعالي
إن لبنان آية الله زيدت
بسطة في الجمال دون سؤال
عطّرتها الورود من كل لون
فهي حسناء أسرفت في الدلال
وحباها الخلاق من كل شيءٍ
ولذي الفضل حكمة الافضال
يكتب البحر في الشواطئ شعراً
تتغنى به جنان التلال
والجبال الخضراء تعلو فتُعلي
هامها بالدعا إلى ذي الجلال
والقصور البيضاء تسمو عليها
كدراري سمائها في الليالي
والنسيم العليل من كل وادٍ
هبّ يشفي النُهى من الإعلال
وثمار التفاح والخوخ فيها
وهو يُجنى جواهراً في السلال
وتكاد الأعناب تُسكر را
ئيها عناقيدها بخمرٍ حلال
***
ولبيروت سحرها وغناها
وهي تزهو بلبسها كل غال
ومبانٍ كأنما تتدلى
من سماها سمت على كل عال
وبأسواقها التي تتباهى
بحُلاها وحَليها والجمال
فتجوّل خلالها وتبضّع
من نفيسات دُرّها واللآلي
***
موطنَ العُربِ والصمودِ أقلني
من جدالٍ في عُربنا أو سجال
فهم اليوم خبط عشواء يفري
بعضهم لحم بعضهم في اقتتال
مثل من خرّ من سماءٍ فأهوت
بهم الريح في سحيق المآل
رأوا الحق وهو شمس نهارٍ
فتعاموا عن نوره في الضلال
وتولوا أعداءهم في خنوعٍ
وخضوعٍ لقسوة الإذلال
حسبوهم لهم وِقاءً إذا قا
مت عليهم شعوبهم من زوال
كيف يطغى الإنسان إذ نفحته
قدرة الله بالغنى السيّال
فنسي أو تجاهلاً قد تناسى
أنه لا يدوم حالٌ بحال
***
سيدي العمُّ يا كريمَ السجايا
يا سعودَ السخا بأيدٍ طِوال
لك لبنان جنةٌ فاغتنمها
مع أبنائك الكرامِ الخِلال
أسرةٌ بوركت بفضلك من ذي الـ
ـفضل من ذي الجلال والإجلال
فابْقَ في هامة الجلال عظيماً
برضا الله مُسبلِ الأفضال
رافلاً في النعيم عمراً مديداً
سالماً من تعثّرٍ واعتلال
فسلام عليكمُ كلَّ حينٍ
عدَّ أندا غُطَيْطَةٍ في الجبال
وصلاة على النبيّ تجلّى
بضيا الشمس في امتداد الظلال
وعلى الآل والصحاب الأُلى قد
صدّقوا قولهم بصدق الفعال
بدءاًً في بيروت لبنان وختاماً في جارمش بألمانيا
5 محرم 1440 هـ- 15 / 9 / 2018 م
---
قلت هذه القصيدة بعد زيارتي لسيدي العم سعود بن علي الخليلي في لبنان وبقائي في ضيافته لمدة ثمانية أيام .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح21
لاتوجد تعليقات