تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 14 سبتمبر 2019 11:33:09 ص بواسطة عبده فايز الزبيديالجمعة، 20 سبتمبر 2019 01:45:00 ص
0 116
رقص قافلة
قَدْ يَخْشُنُ الدَّربُ والأميالُ جامدةٌ
تحتَ القوافلِ و الـسَّاعاتُ تَنتقلُ
دَربٌ قديمٌ يُنادِي سيرَها، ولَهَا
يُسرُّ سِرَّاً لهُ الأخْفَافُ تَحتفلُ
وردٌ وشوكٌ و حادٍ ثُمَّ مُنعطفٌ
وغايةُ السَّيرِ لَمْ يَحفلْ بها الكَسَلُ
فَفِي الـنَّهارِ لرِيحِ البِيْدِ هَمْهَمَةٌ
قامَ الـسَّرابُ و خُفُّ الرَّكْبِ يَشتعلُ
عندَ الـغُروبِ سَمَا ظِلٌّ لراحِلةٍ
و برزخُ الوقْتِ مِنْ أَعرافهِ الخَجَلُ
تحتَ الـنُّجومِ ترى رَقْصَاً لقافلةٍ
قدْ هزَّها الـتَّــلُّ والوديانُ والـسُّبُلُ
وينطوي الـبُعْدُ في أحْدَاقِ قَافِلةٍ
إذا ثَنَى رُكْبَةً أوْ مَدَّها جَمَلُ
إلى الأمامِ مَسِيْرٌ كلُّهُ خَطَرٌ
أمَّا الوراءُ فلمْ تَعجزْ بِهِ الحِيَلُ
ذاكَ الطَّريقُ بدا في الـنَّفْسِ مُفْرَدَة:
ما أعذبَ الـسَّيرَ لولا الـتِّيْهُ والوَجَلُ
طالَ الطَّريقُ وثوبُ الليلِ سَربَلَهُ
نامَ الكلامُ ولمْ تَنعسْ لَهُمْ مُقَلُ
على الشِّفاهِ وفي الأحداقِ أغنيةٌ :
متَى المسيرُ إلى آمالِنا يَصِلُ ؟
وفي السَّديمِ قُبيلَ الفَجرِ أمنيةُ
تقودُ ركْبَاً وحِيْنَاً يكذبُ الحَبَلُ
تَستأذنُ الدَّربَ آمالٌ لقافلةٍ
فيأذنُ السَّهلُ لكنْ يَرفضُ الجَبَلُ !
لمْ يُقنعِ النَّفسَ مِنْ أسْفارِها سَفَرٌ
مَا مَلَّ رَكْبٌ ولكنْ مَلَّتِ الِإبِلُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبده فايز الزبيديعبده فايز الزبيديالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح116