تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 14 سبتمبر 2019 12:15:01 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليليالسبت، 14 سبتمبر 2019 12:18:01 م
0 28
البردة الشعرية
لبِسَ الشعرُ بُردَه السُندُسيّا
فتجلّى به مَليكاً عَليّا
وانتضى سيفَه فأفزعَ مَن في
حوْمةِ الضادِ داعياً أو دَعيّا
وارتقى مُهرَهُ على الصَرفِ والنحـ
.ـوِ ارْتقاءً لعرشِهِ أبجديّا
مستعيراً عصا الكليمِ فأبدى
آيَ إعجازهِ فكان عَصيّا
واستباحَ الطوفانَ سِحرَ بيانٍ
أغرقَ الكونَ لحنُهُ نُوحيّا
آنَ للشعرِ أن يكونَ رسولاً
يزرعُ الحُبَّ في القلوبِ نَدِيّا
ويَبُثُّ السلامَ بحرَ صَفاءٍ
ووِدادٍ بين الأنامِ نقيّا
إنما الشعرُ نغمةٌ يَتغنّى
بتَواقيعِها الزمانُ مَليّا
فترى الناسَ يُوفِضونَ إليهِ
كلُهمْ يدَّعيهِ خِلّاً صَفيّا
كلُهمْ يبتغي التَقرُّبَ منهُ
وهو يَنأى عنهمُ فيَبقى أبيّا
قَلَّ من فازَ من رُؤاهُ بنَجوى
تصطفيهِ ما لم يَكنْهُ وليّا
جوهرُ الشعرِ نورُ وحيٍ تَجلّى
فتسامى بروحهِ عُلْويّا
طافَ بالعَالَمِ اللَدُنيِّ طيفاً
فاستقى من شرابهِ بابليّا
وتجلّى بالعرشِ والفرشِ حتى
لامسَ النورَ مُشرِقاً سامريّا
ومضى يرسلُ الإشاراتِ تَتْرى
مُعجزاتٍ على القوافي نبيّا
واصطفى المُصطفَيْن قلباً وروحاً
في هواهُ بحُبهِ جوهريّا
ثم صلى بهم خشوعاً مَجازاً
ثم ناداهمُ نداءً خفيّا
فأجابوه أو أجاب فهاموا
فانتَشى وانتشَوْا وحيَّوْا فحيّا
هكذا الشعرُ آسراً وأسيراً
بين عُشاقهِ هوىً سرمديّا
لم تزلْ ترفعُ الصلاةَ دُعاءً
وسلاماً الى النبيّ عَليّا
وعلى آلهِ ومن صَحِبوهُ
عَدَّ قَطرِ السحابِ سَحَّ نديّا
6 ذو القعدة 1439 هـ
19 / 7 / 2018 م
ختمت هذه القصيدة بآخر بيت وانا على الطائرة بين زنجبار والجزيرة الخضراء .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح28
لاتوجد تعليقات