تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 14 سبتمبر 2019 12:16:45 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليليالسبت، 14 سبتمبر 2019 12:17:40 م
0 21
مجلس الدولة
قُم للسما صُعُداً واصدَع بدعوتهِ
وجاوزِ الشمسَ صعّاداً لرتبتهِ
واستفسرِ الدهرَ أحقاباً مُجَدَّدَةً
يُنْبِئْكَ عنه قديماً أو بجِدَّتِهِ
واستنطِقِ الكُتْبَ والتأريخَ هل حفِظت
إلا صحائفَ قد نارت بسيرتهِ
(عُمانُ) يا قُدوةَ الأوطانِ تَرمُقهُ
كلُّ العيونِ بإكبارٍ لرِفعتهِ
(عُمانُ) يا بلدَ الإسلامِ يا وطناً
للسِلْمِ والأمنِ ترسيخاً لوَحدتهِ
مضى بحكمةِ (قابوسٍ) وحِنكتهِ
حتى استوى عَلَماً يعلو بهمّتهِ
(سلطانُنا) الفَذُّ مَن دانتْ لهامَتهِ
كلُّ البلادِ ومَن عزّت بعزّتهِ
جلا السياسةَ سيفاً لا اعوجاجَ لهُ
يَقُدُّ في غِمدهِ من فرطِ حِدّتهِ
لم يُشهرِ السيفَ إلا رَيثَ يُغْمِدُهُ
لِيُظهِرَ اللِينَ منهُ حَذْوَ شِدّتهِ
شِعارهُ بين سيفيهِ وخِنجَرهِ
أرسى دعائمَ مُلكٍ تحت قبضتهِ
فشيّد الدولةَ العدلَ التي نهضت
بطارفٍ وتليدٍ وِفقَ خطّتهِ
فقام (مجلسُنا) تعلو صوارمُهُ
بنَيّرِ الفِكرِ في آفاقِ شِرْعَتهِ
يا (مجلسَ الدولةِ) العالي بقُبّتِهِ
يُدني عَنانَ السما طوعاً بهيبتهِ
مَن لي بصَرحِك إجلالاً وأُبّهَةٍ
أو من يُباهيه في أركانِ قوّتِهِ
يقوده فارسٌ بالعلمِ مُدَّرِعٌ
بالحِلمِ مُضطَلِعٌ يعلو بقِمّتهِ
(يحيى) (الرئيسُ) وما أدراكَ مَن هو في
فضلٍ وفصلٍ جلاهُ نورُ فِطنتهِ
يُديرهُ جلساتٍ في تفُرُّدها
فهو الأميرُ مُطاعٌ في مِنصّتهِ
و(خالدٌ) يدهُ اليُمنى (الأمينُ) على
خزائنِ (المجلسِ) العالي وعُهدتهِ
صاغَ الأمانةَ عِقداً ثُم رصّعهُ
بجوهر الفِكرِ فازدانت بصَنعته
(والعاملون) كجيشِ النحلِ في دأبٍ
من خَلفِ يَعسوبهِ أو في مُهمتهِ
وأنتمُ الإخوةُ ( الأعضاءُ) كم بَزَغت
نجومُكم ودَراريكم بقُبّتهِ
حتى انجلى فتجلّى في بدائِعهِ
كالصبحِ أشرقَ فاستغنى بروعتهِ
كنتم عيوناً وأيماناً لمجلسكم
سعياً حثيثاً ليبقى في طليعتهِ
صُغتُم به دُرَرَ الأفكارِ فانتظمتْ
بسِمطِهِ عِقدَ تشريعٍ وحِكمتهِ
وخُضْتمُ كلَّ بحرٍ هائجٍ فخَذا
برَيّضِ البحثِ تمحيصاً لثروتهِ
دراسةٌ إثْرَ أخرى ثُمّ مُقترَحٌ
أسفارُها سَفَرت عن نور طلعتهِ
أمانةُ اللهِ والسلطانِ والوطنِ الـ
..ـغالي وسامٌ فأدّوها لأُمَّتهِ
إني رأيتُ بكم ما كنتُ أَنشُدهُ
في صَفوةِ الناسِ تجسيداً لصفوتهِ
عِلماً وحِلماً وإخلاصاً ومَقدرةً
كلٌّ يجودُ بما أُوتي بقُدرتهِ
كأنكم جسدٌ أعضاؤهُ اتّسقتْ
حتى تُكَمِّلَ أدواراً بدورتهِ
هذي شهادةُ عضوٍ منكمُ انْتفَضتْ
مجروحةَ الروحِ من صافي مَودتهِ
فإن تعالتْ إلى علياكمُ ارتفعتْ
بهِ مناراً على آلاءِ صفحتهِ
هذا وأدعو إلهَ العرشِ يحفظُ مَن
قاد المسيرةَ سبّاقاً بنهضتهِ
ويحفظُ الوطنَ الميمونَ في سَلَمٍ
دوماً ويحفظُ أهليهِ بنظرتهِ
بوشر - ليلة الجمعة الثاني من ذي القعدة 1440 هـ- 4 / 7 / 2019 م
هذه قصيدة أنشأتها بمناسبة تكريم أعضاء مجلس الدولة في دورته السادسة وقد ألقيتها في الحفل الذي أقيم في مقر المجلس بالبستان تحت رعاية معالي د. يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح21
لاتوجد تعليقات