تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 سبتمبر 2019 01:25:20 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليلي
0 16
تتابُع الأكدار
أوقفتَ عمرك للمَلا إحسانا
وزرعت روحك بينهم رَيحانا
وكسوتَ بالمعروف أعرافَ النّدى
فغدوتَ في تاريخها عنوانا
أُلبِستَ تيجانَ التواضعِ خِلقةً
فلبستَ فوق جلالها تيجانا
خُلُقاً يُنبّيءُ عن سُموِّ أرومةٍ
كالورد نمَّ به الشذا ريّانا
وهززتَ سيف الرأيَ أنّى شئته
تجلو بحدّ صوابه الشجعانا
وملكت ناصية الحِوارِ فتارةً
بَرَداً تصبُّ وتارةً شُهبانا
وبرزت بالإصلاح نجماً ساطعاً
في مجلس الشورى لتُعليَ شانا
وغدوت في دنيا التجارة قُطْبَها
فغدا عليك مدارها بُرهانا
ورمت إليك بحورُها اصدافَها
طوعاً لتُخرِجَ لؤلؤاً وجُمانا
وأرى الزراعة مُذ رويتَ حقولها
اهتزت به وربت عليه جِنانا
سيظل في التاريخ اسمُك خالداً
من نور جُهدك في العُلا أزمانا
ترِبت يداك فقد كتبت بأحرف
نطقت ليبقى ما كتبت لسانا
قدّمتَ ثم قدِمتَ لله الذي
يُحصي فيُعطي تائباً غفرانا
فاغنم فإن اللهَ مُنجزُ وعدهِ
للمحسنين مضاعفاً إحسانا
فلقد رأيتُك قبل موتك ثابتاً
تدعو وتحمدُ موقناً إيقانا
سكبَ الأحبةُ في وداعك أدمعاً
حرّى بترديد الدعا أجفانا
رجلُ المواقفِ والمهماتِ الذي
خاض الحياة فما ونى او لانا
يا ( سالمَ ) الخُلُقِ الرفيعِ تحيةً
تجلو من الأحزان ما غشّانا
فلقد رحلتَ وأنت تفترش العَنا
مرضاً عُضالاً قد رعاك زمانا
فتبِعتَ أُمَّكَ في رضاها مسرعاً
حتى تكونا في الفنا جيرانا
كانت مليكةَ كلِّ خُلْقٍ فاضلٍ
وأميرةَ المعروفِ أنّى كانا
يدُها كجدولِ نبعِ ماءٍ باردٍ
تُروي به الظمأى ندىً وحنانا
وفؤادها بحرٌ فعِشْ من فضلهِ
واحذرهُ إن شاهدته غضبانا
هي ذلك الظِلُّ الظليلُ لكل مَن
لَفحتْهُ هاجرةُ العناءِ فهانا
عاشت وجَنّةُ ربِّها في عينها
ترنو اليها في رضاهُ عَيانا
وبعينها الاخرى تَمثَّلُ نارَهُ
حذراً بقلبٍ خالصٍ إيمانا
فالحقْ بها في الخُلد تحت وريفِها
في رحمةٍ تَسَعُ الأنام جِنانا
فالله جلّ هو الغفور لكلِ مَن
لَبِسَ المتابَ ندامةً إحسانا
وهو الذي يَهَبُ الجزاءَ مضاعفاً
للمحسنين بفضله غُفرانا
في يوم جائزة الذين تفيأوا
تقواه فانقلبوا بها رضوانا
فاهنأ أبا( عبدِالسلام ) بِجَنْي ما
غرستْ يداك مجاهداً رُجحانا
ودّعتَ دنياك التي كابدتها
كفّاً نديّاً عاطراً أردانا
وتركتَ ثروتك التي ربيتها
في خيرة الأبناء ذُخراً زانا
( عبدالسلام ) عميدهم وعِمادهم
عَلَمٌ تعلّى خُلْقُهُ فازدانا
ويليه ( قيسٌ ) خيرُ مَن شهدتْ له
سفنُ التجارةِ قائداً رُبّانا
و( طلالُ ) طال شراعُهُ في يمّها
بدقيق حِسْبتهِ لها إتقانا
وبدا بها ( بسّامُ ) بسّاماً على
صهواتِها قد جاوز الفُرسانا
وخَذتْ ( لصلتٍ ) خيلُها ورجالُها
فاستلَّ إصليتَ العُلى طوفانا
قد بورك الأبناء بعدك يا أبا
( عبدِالسلامِ ) وطيبُ غرسك آنا
فاهنأ بمثواك الأخير موّسداً
برِضاك عن مسعاك في دنيانا
واقرأ وصلِّ على النبيِّ وآلهِ
وصِحابهِ في ختمنا قرآنا
مرثاة الأخ سالم بن هلال الخليلي ووالدته بوشر
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح16
لاتوجد تعليقات