تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 16 سبتمبر 2019 01:36:45 م بواسطة محمد بن عبد الله الخليليالإثنين، 16 سبتمبر 2019 01:44:18 م
0 15
تحت قدمي والدتي
بين التصبّر وهو خير الأدرع
وتجلّدي بجلاله المترفّع
لجج من الحزن العميق تدافعت
أمواجها الحرّى تمور بأضلعي
ومَشاهد الإخوان والأخوا
ت والأبناء يغري أعيني بالأدمع
والأهل كالمأخوذ من هول الذي
قرع المسامع بالأشد الاصدع
نبأ كوقع البرق شلّ قلوبنا
فاسّاقطت فرقاً وإن لم تجزع
قد ثار قبل الفجر ثم تواترت
رعداته لتقض هاني المضجع
نبأ برغم يقيننا بوقوعه
أنحى علينا بالخطير المفجع
أن التي حملت وربّت واعتنت
ورعت وضحّت بالنفيس الأروع
نُعيتْ إلينا وهي تُسلم روحها
بعد السنين من العناء الموجع
تهفو مودّعةً قبيل رحيلها
ولهى إلى الروض النضير الأينَع
وإلى جنان الخلد تستبق المنى
وهي التي سبقت بمدّ الأذرع
أمي ووالدتي وبلسم مهجتي
ونضير روض معيشتي المتفرّع
شمسي وظلي نورها وحنانها
وحديثها نغم الهناء بمسمعي
مذ أبصرت عيني الحياة بعينها
غدت الحياة بعينها في مدمعي
أهفو إليها كلما ضاقت بي الدنـ
ـيا فأمرح في فضاها الأوسع
وأعود كالطفل المدلل عندها
هيهات أكبر عندها في موجعي
أمي ومدرستي وراية مفخري
وسماء عزّي واعتزازي الأنصع
فهي التي كنا ببارد ظلها
نُلقي حمائل ثقلنا المتجمّع
وبدفء مبسمها تذوب همومنا
وكأنما هو بلسم المتوجّع
وبنسمة من طيب نشر حديثها
تغدو القضايا في مهبٍّ زعزع
وهي التي كانت رياض عطائها
غدّاقةً لذوي العفاء المدقع
وهي التي شهدت لها صلواتها
والليل ساهٍ في عيون الهُجّع
وهي التي شهد الصيام ببرده
وبحرّه من وصلها لم يُقطع
وهي التي نقشت بخط يمينها
أوفاق صاحبها بقدرة مُبدع
وهي التي كتبت بماء عيونها
والزعفران المحوَ للمستنفع
***
أمي (الثريا) يا ابنة العلماء والأ
علام أهل الفضل أهل المَفزَع
من (آل كندة) صنو نور العلم والـ
ـخلق الرفيع وكل فضل مجمع
يا بنت (احمد) ذي الكرامة والندى
نجل الأُلى ملأوا الدنى بالأنفع
مَن لي بوالده (سعيد) في التقى
والزهد والعلم العليّ الأجمع
فلأنتِ منهم نبعة عربية
رُويتْ بنور عُلاهمُ المتشعشع
ولأنتِ دوح المكرمات تفرّعت
أكرم بذاك الأصل ثم الأفرع
ولأنت مهبط وحي شاعرك الذي
يرنو إليك كبدره المتربع
وأميرة لأمير سحر بيانه
ما بين ختم رويّه والمطلع
ولأنت زهرة روضه وجِنانه
وجَنانه بعبيرك المتضوّع
قد كنت والدنيا لديك (سمائل)
تهتزّ تحت خُطاك هِزة طيّع
وهواك حول(دِغال)أو(سُبحيةٍ)
يختال ملتاعاً وإن لم ترتعي
***
أماه لا أحصيك عمريَ ذاكراً
أو شاكراً لنداك في مُتَتبَّع
وأنا المقصّر دون حقك فاعذري
أماه تقصيري أفُزْ في مرجعي
يا من لكِ الحق المؤثل ثابتاً
في الشكر بعد الله غير مزعزع
فإذا رضيتِ رضي وذلك مطمحي
أرضاك ربك بالمقام الأرفع
في جنة عليا مع الخُلصاء من
خير العباد بأنعم لم تُنزع
رباه وارضِ أبي بعفوك شاملاً
يوم الحساب فظل عدلك مطمعي
رباه واكتب لي جوامع رحمةٍ
وسعت بفضلك كل شيءٍ واجمع
واشفع دعائي بالصلاة على الذي
شفّعته في الصالحين الخُشّع
واختمه بالتسليم والبركات ما
همت السماء بوابل من أدمع
والآل والأصحاب والأتباع من
أهل الهدى في حقه المتمنّع
توفاها الله قبل فجر الجمعة 26 جمادى الأولى 1440 هـ الموافق 1 / 2 / 2019 م في مستشفى برجيل بمنطقة الغبرة بمسقط سلطنة عمان
---
بوشر
13 جمادى الآخرة 1440 ه ـ- 18 / 2 / 2019 م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن عبد الله بن علي الخليليمحمد بن عبد الله الخليليعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح15
لاتوجد تعليقات