تاريخ الاضافة
الإثنين، 21 أكتوبر 2019 02:15:14 ص بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 57
شعلة الإيمان
ما بين مكة و الـمدينة جاءني
خبر الوفاة مزعزعاً أركاني
كم كنت أشعر قبل ذلك أنَّ في
قلبي تزحزح ثابتُ اطمئناني
حتى أتت بالواعيات رسالةٌ
تنعى الفقيدةَ شعلةَ الإيـمان
قالت و بين سطورها دمعٌ جرَى
فوق الـخدود بـحرقة الأجفان
الـموت سدَّد في القلوبِ سِهامَه
فاصطكتِ الأنباءُ في الآذان
و العيد فرحتُه خبَت في أوجهِ الـ
آباء و الفتيات و الفتيان
و اسوَدَّت الدنيا و ساد ظلامُها
في أعين الأخوات و الإخوان
و الأمهات إذا سألتَ فحالـُها
تنبيك عنه قوافلُ الـجيران
من قد أتوا دارَ العزاء و دمعهم
يـجري على الـخدين كالغدران
لـم يستطيعوا رفعَ دعوةِ والهٍ
و الـحزن يعقدُ ناطقَ الولـهان
كَلَّوا عن الإفصاح مِن فَرط الأسَى
و الشوقِ للمحبوب بالأحزان
و النَّوحُ يـملأ مِنهمُ الدارَ التي
كانتْ تطير بِبَسمة النشوان
كانتْ بعابقِ وردِها و نسيمِها
تدعو لغفوةِ ناعسٍ وسنان
لكنَّها أمستْ تـمُوج ببعضها
فاقت بذلك ضجة الصبيان
عمَّن أنارَ الدارَ تسأل كلَّ من
يأتي بـخافق والهٍ هيمان
أين التي كانت تنير بذكرها الـ
أطهارَ بعد تلاوة القرآن
أين التي سلكتْ سبيلَ مـحبةٍ
يدعو إلى الـخيرات و الإحسان
أين التي انتهجتْ طريقةَ حاملٍ
علماً بِنَشرِ هدَى بني عدنان
جاء الـجواب لـها بنَعيٍ فاجعٍ
راحت بذكرٍ طاب للرحـمان
فادعِي لـها يا دارُ بالعفو الذي
يُرجَى و بالتَّحنان و الرضوان
بالـخلدِ في دار النعيم و رِفدِها الـ
موفورِ بين الـحور و الولدان
هذا جزاء ذوي التُّقَى مَن أخلصوا
لله فعلاً من بني الإنسان
تاريخها: ذو الحجة 1440 مناسبتها: وفاة المرحومة صالحة أحمد منصور محمد علي _ أم سيد علي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح57