تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 05:24:15 م بواسطة صلاح داودالأربعاء، 13 نوفمبر 2019 10:08:17 ص
0 138
شظايا عنائي
لأنّي قطفتُ شظايا عَنَائي
وأقلعتُ صوب محال اللقاء
وزعزعتُ في الجوّ شيئا غريبا
تَرقرَق في مهجتي ودمائي
وفوق الغيوم أرقتُ رعودي
وأعلنتُ للشمس رفضَ احتوائي
ووتّرتُ لحنا تهاوى بصدري
فألغيتُ روحي وهِجتُ إبائي
فإني أرَمّم في العمْر ما قد هوَى
وأرشُف من ذبذباتي ارْتوائي
***
أنا لو علمتِ عتَقتُ عبيدي
وأشرسُ عِتقٍ فراقُ انْتمائي
فنادِي صداي بِمَرمى العصور
لعلّ نِداكِ يُهيج ندائي
وهُزّي إليكِ بحلمٍ تَنامى
وقُدّي من الحلْم أبهى رداءِ
كمالُ التّملّي تَمَاهٍ وذوْبٌ
وكم قد صُهِرنا بدون اكتفائي
وكم قد خسِرْنا لِمَا قد رَبِحْنا
وأوجعُ خُسْر شرابُ القضاء
وكم في الشّفاه كؤوسٌ تتالت:
كؤوسٌ تُصافي وأخرى تُرائي
رقَصْنا على زبَدٍ من جُفَاءٍ
نَزُفُّ الظلامَ بعُرسِ الضّياء
وطِرْنا نَجُوبُ الجنونَ ونطفو
على الشّوقِ من وجَع وعَياء
وشِدْنا مَدائنَ مِن دُون خَلْقٍ
ملأنا سَماها بأحلى النّساء
وبِتنا نُوَشّحُ حُسْنا بحسْنِ
فما كان قلبي لِغيرِكِ رَائي
وبِتنا هواءً وبِتنا هَباءً
بلغْنا مداهُ بحُمّى انتشائي
***
على موعدٍ ، ذاتَ رفْضٍ، وُلِدنا
توائمَ نَغْزُو الأماني النّوائي
لبِسْناه عيشا بِأَوْهَنِ ثوبٍ
وضاع الأمامُ وراءَ الوراءِ
وأَوْغلَ فينا صِدامُ الوجودِ
وما كَلَّ تَوْقي لِقَتلِ الفَناء
وبينَ الزّحامٍ انْفلتْنا وتِهْنا
وما تمَّ وصْلٌ لِحَائي بِباءِ
نَحَتُّ من الجمر أوجاعَ جُهدٍ
يُمَنّي الجفاءَ بِقحطِ الرّجاءِ
ويلْتذُّ أهوالَ عشقٍ رهيبٍ:
معتَّقِ وهْمٍ مزيجٍ بماء
وكانت هداياكِ شكًّا يقينا
وأقسى يقينٍ حياةُ الغباءِ
***
أقمنا الولائمَ من كلِّ صنفٍ
على نخبِ غَيبٍ شحيحِ العطاء
وجُدنا بأغلَى القرابينِ نَزْهُو
وقُدنا حروبا فِدَا النُّدماءِ
وما كان للحرب جدوَى ومَعنَى
فكلُّ المعاني ضياعُ الإواء
وكُلّي وبعضي وما ليس مِنِّي
سِراعا تنامَتْ لبدء انتهائي.
نوفمبر 2019
في رحلتي على فراش الرقاد الاضطراري نتيجة الحادث المروري توزّعتني تأملات في معنى الأنا في زحمة الهباء والاندثار
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح داودصلاح داودتونس☆ دواوين الأعضاء .. فصيح138
لاتوجد تعليقات