تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 ديسمبر 2019 09:32:10 ص بواسطة حسان أحمد قمحية
1 47
خَفِّفِ الوَطْءَ عَنْ ثَرَاها
فـي جِوارِ الرَّدَى غَدَتْ واستَنامَتْ
أَيُّ هَــوْلٍ هذا الذي قَدْ عَرانـي؟
خَفِّفِ الوَطْءَ عَنْ ثَرَاها .. رُوَيْدًا
كَيْفَ تَمْشِي على جَنانٍ سَبَانـي؟
رَغْمَ بَرْدٍ طَوَى دُرُوبَ العَرايا
يَسْكُنُ الدِّفْءُ فـي قُلوبِ الغَوانِـي
لا تَقُلْ: ماتَتْ واسْتَناءَتْ فَإنـِّي
مُبْصِرٌ قَدَّها على غُصْنِ بانِ
فـي عَبْيرِ الأَزْهارِ فـي قَطْرِ عُمْرٍ
مُثْقَلٍ بالهَوَى ووَقْعِ الـمَعانـي
لَـمْ يَزلْ وَجْهُها يُغازِلُ عَيْني
فـي صَباحِ الـمُنَى وفَجْرِ الأُقْحُوانِ
يَطْرُقُ السَّمْعَ باتِّئادٍ صَدَاها
مُرْسِلًا صَوْتًا مِنْ بَديعِ الأَغانـي
***
هذهِ شَتْلاتٌ نَمتْ كَيْ تُنادِي:
إنَّ عِطْري يَفوحُ شَذا فـي الـمَغانِـي
فَوْقَ قَبْري أَمْسَتْ تُواسِي دُمُوعي
حينَ لَـمْ أَلْقَ فـي الزَّمانِ أَمانـي
أُلْقِيَتْ أَكْوامُ الحِجارةِ فَوْقِي
وبَكانـي مِنْ بَيْنِها ما بَكانـي
دُفِنَتْ نَكْهَةُ السُّرورِ ووَلَّتْ
عِنْدما ناءَ عَنْ حِماكَ مَكانـي
ربَّما يَطْوي الـمَوْتُ أَحْبابًا لنا، فيُبْكينا ويَفْجَعُنا؛ لكنَّ ذِكْراهَم تَطوفُ بنا فـي كلِّ حين، فنَراهُمْ فـي كلِّ شيء، ويُعانِقُنا ظلُّهم، ويمرُّ بنا أَثرُهم؛ فنَزور قُبورَهم، ونَرَى شَتلاتِ الجَمالِ تَنْمو على مَراتِعهم، وكأنَّها تريــد أن تــزورَ أَبْـصــارَنـــا، وتَدْعونـا إلـى الرِّفْق بـها. من ديوان: مرايا الليل
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسان أحمد قمحيةحسان أحمد قمحيةسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح47
لاتوجد تعليقات