عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > مصر > هبة الفقي > إنها مصر

مصر

مشاهدة
288

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

إنها مصر

هاتِ الْحروفَ وبُثَّ الشَّوقَ أشْعارا
واكتبْ لِمصرَ معَ الْأيامِ تَذكارا
يا قلبُ هذي مَنارُ الشَّرقِ نَعْشَقُها
مهما الظَّلامُ على أبوابِها دارا
هي الْأميرةُ في أحْداقِها اتَّقدتْ
شمسُ الْوجودِ ففاضَ الكونُ أنْوارا
أمُّ الْبلادِ وكمْ صبَّتْ أنامِلُها
ماءَ الْودادِ بأرضِ الْعُربِ أنْهارا
عندَ النوائبِ كمْ كانتْ أضالِعُها
تُقيمُ حولَ بني الأرحامِ أسْتارا
الخيرُ فيها..وفي أحشائِها سَكَنتْ
جنّاتُ سِحرٍ تجلّتْ للعِدا نارا
مثلُ النَّسيمِ إذا ما ارتاحَ خافقُها
وإنْ تَكَدَّرَ أضْحى اللينُ إِعْصارا
حَسْبي الْجمال بلونِ النِّيلِ كَحَّلَها
ومنْ نداها أحالَ الْبيدَ أزْهارا
ما إنْ توضَّأَ ليلُ الْحزنِ في يَدِها
حتَّى أَتتهُ الْمُنى تُهدِيهِ أقْمارا
سَمْراءُ تَزخَرُ بالْألوانِ ضِحكَتُها
والْبِشْرُ يمْكُثُ في أَرْكانِها جارا
هذي بلادي لكمْ يشْتاقُها فَرَحي
لكي يَخُطَّ من الأمْجادِ أسْفارا
طفلًا وُلِدتُ عَلى أعْتابِها نَضِرًا
وكمْ ملأتُ عيونَ الْخلقِ إبهارا
والْيومَ تبكي عيونُ الشِّعرِ من أَلَمي
ومن جِراحي يفيضُ الْحرفُ مدرارا
مِصْرُ الْعظيمةُ من طُغيانِكم تَعِبتْ
يا منْ تَسُومونَها جَحْدًا وإنْكارا
قلبُ الْأمومةِ قدْ أَوْدى النَّزيفُ بهِ
والصَّبرُ أصبحَ كالْبنيانِ مُنْهارا
كُفّوا الْعذابَ ألا تَبَّتْ مقاصِدُكمْ
عن أرضِ مصرَ أميطوا الذُّلَّ والعارا
لنْ تُرهبوها..فلا شاختْ جَسَارَتُها
يومًا ولا قدَّمتْ للخِزي أعْذارا
مِصرُ الْأصيلةُ لوْ يمضي الزَّمانُ بها
تزدادُ فوقَ رُؤوسِ الْمجدِ مِقْدارا
لوْ تَهتكونَ بِلا ذنبٍ بَراءَتَها
تَظلُّ تُنجِبُ للأيَّامِ أحْرارا
ما ضاعَ شعبٌ كتابُ اللهِ كَرَّمَهُ
وكانَ بينَ جُنودِ الْأرضِ مِغْوارا
فاسْعَوْا لدربِ التُّقى ضُمّوا أواصِرَكُمْ
كونوا لِرفعِ نِداءِ الْحقِّ أنْصارا
ومِن بريقِ الْهَوى هيَّا نَصوغُ لها
صُبْحًا جديدًا بِعينِ الْقلبِ مُختارا
يا دُرَّةَ الشِّعرِ يا ألْماسَ قافِيَتي
فَتنتِ باسمكِ أرواحًا وأبصارا
حوريةَ الْحُلمِ يا سِرًا أبوحُ بهِ
وكمْ أُعَتِّقُ في الشُّريانِ أسْرارا
زوري خَيالي بِثوبِ الْعُرسِ وابْتَهِجي
لَسوفَ نرْسُمُ للأفْراحِ أعْمارا
ولنْ يملَّ بكِ الشّادي مُغازلَةً
ولنْ يَملَّ بكِ التَّاريخُ إِبْحارا
تبقينَ يا دانةَ الأوْطانِ فارسَةً
قامَ الزمانُ لها حُبًا وإكْبارا
فأنتِ بين ضلوعِ الْكَون مُعْجزةٌ
وشمسُ مجدِك لا تحتاجُ إظْهارا
إليكِ يا مصرُ قدْ أنشدتُ أُغنِيَتي
والقلبُ صاغَ من الْأشْواقِ أوْتارا
هبة الفقي
بواسطة: هبة الفقي
التعديل بواسطة: هبة الفقي
الإضافة: الخميس 2020/03/19 05:25:14 مساءً
التعديل: الجمعة 2020/03/20 05:03:40 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com