تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 أبريل 2020 02:06:52 م بواسطة منصور إبراهيم الحذيفي
0 92
جئت يا شعري
جئتُ يا شعري وعنواني الشتاتْ
وفؤادي مثقلٌ بالذكرياتْ
جئتُ والدنيا ورائي منهلٌ
زاخرٌ بالحزن رغم البسَمات
جئتُ هل من جذوةٍ أرميْ بها
سطوةَ البرد وكهف الظلمات
كلما طافتْ بعقلي فكرةٌ
جاءت الفوضى فباءت بالممات
ووهبتُ الشعر أسراري ونـا
جيتُه فازداد فقراً بالهبات
ولَكَمْ واعدتَّ يا شعر فما
لك أخلفتَ وقطّعتَ الصِّلات
إنْ تكن حربا حياتي فأنا
فارسٌ خانتْه في الحرب القناة
أو تكن حبا فإني كاتبٌ
لم تذق أقلامُه طعمَ الدواة
فاستحال الحبُ في أحشائه
سيلَ بركانٍ أضاع الفوّهات!
إيه يا شعر فكم أخفيتَ مِن
فرح القلب وأظهرتَ الشَّكاة
حاتميُ البشر كم صوّرتَه
مُقتراً يمنع إخراجَ الزكاة
بين جنبيّ خيالٌ جامحٌ
عالمٌ ما فيه قطرٌ أو جهات
وأمامي أحرف ممسوخةٌ
لا تضاهي روحَه والقسمات
إنّ هذا الحبّ دربٌ معتمٌ
جلّ أنْ تطوي مداهُ الكلمات
ما هـي الروح؟ كذا الحب؟ وما
قيمةُ القلب بدون النبضات
نفحةٌ قدسيةٌ يَحيى بها
فإذا بانت من الإنسان مات
جئتُ يا شعريَ هل من نفثةٍ
جدْ لمصدور ببعض النفثات
ولَكَمْ داويتَ من جرح وأحـْـ
ـييتَ في غمر الوغى عزمَ الأباة
وسَرَتْ في وحشة الصحرا يدٌ
منك بثّتْ أنسها في الفلوات
ولَكَمْ ترجمتَ نجوى بلبلٍ
يطرب الروض بأحلى الأغنيات
حين تسقي الروحَ ذرّاتِ الندى
كيف تغدو جنةً في الخطرات؟
كيف نورُ البدر أمسى – إذ جرى
في دموع الصبّ- بشرى العبرات؟!
وارتوتْ من راحتيك الهيمُ واسـ
ــتدفأت فيك الليالي الشاتيات
وغدتْ منك بناتُ الدهر في
صفحة التأريخ ملأى بالعظات
وإذا سافرتَ في الأسحار فالـ
ــكون محرابٌ وأنتَ الصلوات!
فالتحقْ بالنفس والزم بِرّها
واجتنب يا شعر إعراضَ العصاة
أيها الزورق أدرك أحرفي
(واقصُدِ البحرَ وخلّ القنوات)!
منصور إبراهيم الحذيفي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ما قيل في الشعر وتنقيحهغير مصنف☆ دواوين موضوعية92