تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 3 أبريل 2020 01:42:53 م بواسطة سهام آل براهميالإثنين، 6 أبريل 2020 01:23:45 م
2 178
ربيعَا للأمة زَعَمُوا !
فِي خَاطِرِي أُمَّةٌ يَـحْيَا بِهَا وَطَنُ
تَهْفُو لَهَا الرُّوحُ سَبْـقًا نَفْحُهَا سَكَنُ
في زَحْمَةِ القَنْصِ تُسْتَدْعَى بذَاكِرَتِي
آيَاتُ مَجْدٍ لَهَا الأنْفَاسُ تَسْتَكِنُ
لَيْسَتْ خَيَالاً يَجُـوبُ النَّفْسَ مِنْ سَفَهٍ
بَلْ فِي حَيَـاةٍ مِنَ الآمَـالِ تُخْتَزَنُ
سَافَرتُ فيهَا بِلا رُكْبَانِ رَاحِلَةٍ
أبْحَرْتُ فِيهَا مَعَانٍ زَادُهَا الشَّجـَنُ
وَسْطَ التَّنَاقُضِ تَأْتِينِي مُفَاخِرَةً
في ثَوْبِ بِشْرٍ ، بَهِيٍّ سَمْتُهُ حَسَنُ
تَأْتِي مجازًا كَحُلْمٍ فَـرَّ منِ زَمَنٍ
منْ صَدْرِ دَهْرٍ جمِيلِ الذِّكْرِ، يَحْتَضِنُ
أفِرُّ مِنـِّي ومِنْ فَوْضَى الحَيَاةِ ، أَسيـ
ــرُ فِي أَسَارِيرِ مَنْ فِي حُلْمِنَا سَكَنُوا
في عَفْوِ طفل ينَاغِي الزَّهْرَ مُنْطَلِقٌ
حُرٌّ يُجَارِي نَسِيمَ الصَّحْوِ مُتَّزِنُ
فِي وَجْهِ شَيْخٍ وَقُورٍ زَانَ شَيْبَتَهُ
فِي أُنْسِ بَيْتٍ بِذِكْرِ اللهِ مُقْترِنُ
حينًا أرَاهَا تُعَزِّي ذَاتَهَا دُوَلاً :
مَا كُنْتُ هَوْنًا بِسُوقِ الذُّلِّ يُرْتَهَنُ
أَخْزَى جَهَالَةَ شِرْكٍ ، فَانتهَى الوَثَنُ
قَدْ كُنْتُ خَيْرَ قَضَاءٍ جَاءَ فِي قَدَرٍ
تُمْلِي مَلامَتهَا، تَشْكُو حَمَاقَــةَ إنـــــــ
سَانٍ تَطِيشُ بِهِ الأهْوَاءُ والفِتَنُ
مَاذَا أَقُولُ لِأَسْمَاءٍ مَضُوْا عَلَمًـا :
أَصْحَابُ أَحْمَدَ والأسلافُ لَوْ فَطِنُوا
حَتَّى أقَارِنَ مَاضِيهَا بِحَاضِرِهَا
كَيْفَ الْتَوَتْ عَبَثًا وانْتابَهَا الوَهَنُ
و المَجْدُ صَارَ خَريفَ السَّطْرِ فِي كُتُبٍ
تَأْبَى التَّـنَاسِي ، بِرَفِّ الصَّبْرِ تَرْتَكِنُ
غَصَّ المَـقَالُ بِإعْرَاضٍ ، فَيَا أَسَفِي
والجَمْعُ هَامَ ، وصَوْتُ الحقِّ مُرْتَهَن
كَيْفَ التعَلُّلُ والبرْهَانُ متَّضِحٌ
عَيْنَ الوُضُوحِ كنارٍ طلْقُهَا الدَّخَنُ
ما عُدْتُ أفْهَمُ مَا تَفْسير مظْهَرِنَا
والعَصْفُ فِي مَوجةِ الإصرارِ يُـمْتَحَنُ
ناديْتُ طَيفًا لعَلَّ اللَّوْمَ يُـدْرِكُهُ
وَقْتَ الأذَانِ وفِي أسْحَارِنَا سَكَنُ
قُلْتُ : البِدَارَ ، فَغَشَّى الرَّاْسَ ملْتَحِفًا
ثُمَّ اسْتَدَارَ كَمَسْخٍ ما لَه أذُنُ
الصَّوْتُ سَافَـرَ في الآفَاقِ مُغتَرِبَا
أَضْحَى سَفِيرَ نِدَاءٍ جَازَهُ الزَّمَنُ
نَحْنُ الضَّحِيَّةُ والجَلاَّدُ نَحْنُ ...، أنـا
ما عُــدْتُ أَفْهَمُ مَنْ للرَّعْيِ يؤتَمَنُ
اَلعينُ تشهَدُ عدْوَانًا وَجَارحَتِي
والقَلْبُ يَخْفَقُ عُسْـرًا نَبْضُهُ المِحَنُ
والفجْرُ يَقْرَأُ تَأْبِينًا عَلَى جُثَثٍ
نَامَتْ بِصَدْمَتِهَا و المَوْتُ يَحْتَضِنُ
تَأْبَى العَزَاءَ، فَلا غُسْلًا ولا كَفَنًا
عَزَّى فَجِيعَةَ أُمٍّ عازَهَا الكَفَنُ
والعَصْفُ دَمْـدَمَ أشْتَاتًا وَ كَانَ لَهُ
بَأْسُ انْتِقَامٍ فَسَـادَ الجَدْبُ وَ الغَبَنُ
لا عُذْرَ يشْفَعُ كَلاَّ ، لا ، وَلا أَسَفٍ
عَزَّى النُّفُوسَ بِمَا في القَلْبِ يُحْتَـقَنُ
لاَ الأشْهُرُ الحُرْمُ رَاعَيْنَا شَفَاعتهَا
ذَاب الحَيَاءُ، فَأنَّى تسْتحِيْ الهُجُنُ
تَاريخُ سَجِّلْ بِمَـا اسْتَوْحَيْتَ مِنْ عِبَرٍ
فِي عَرْضِ حَالٍ غَزَاهُ الذُّلُّ و الحَزَنُ
واسْألْ بِصَمْتٍ فَمَا للصّوْتِ مِنْ كَلِمٍ
أَحْيَا صَدَاهُ فُرُوضَ القَوْمِ، إنْ وَسِنُوا
مَنْ هَيَّـجَ الأرْضَ مَنْ عَرَّى خَرَائِطَنَـا
مَنْ سَادَ فِي رِحْلَةَ الخِذْلاَنِ... مَنْ غُبِنُوا؟
سَجِّلْ دُيُونًا على الأعْناقِ مَحْمَلُهَا
أثْقَالَ دَهْرٍ، لِمَنْ شَذَّتْ بِهِ الإحَـنُ
واحْفَظً بِحُضْنِ كِتَابٍ جُمْلَــةً هَمَسَتْ :
تَبْقَى الشُّهُودُ...وَقُلْ: كَانَتْ هُنَـا مُدُنُ!
الآن أَغْدُو بِذِكْرَى أُمَّتِي أَمَلاَ
أَسْلُو بِأُنْسٍ دَعَـاهُ السِّــرُّ و الشَّــجَنُ
إنِّي احْتَضَنْتُ بِغَمْضِ العَيْنِ مـسْألَـتِي
أمْضِي بِـحَـلْمٍ أزَاحَتْ شَجْوَهُ الهُدَنُ
يَا مَنْ تُبَاهَتْ بِهَا الأقْطَابُ فِي فلكٍ
بَيْنَ النُّجُومِ بِكِ الإشرَاقُ يَتَّزِنُ
أشْرَقْتِ آَيَــةَ إتْمَامٍ فَتـــمَّ لَنَـا
دِينُ المَحَبَّةِ والتَّوْحِيدُ يَحْتَضِنُ
فَخْرُ انتمَائِي، سِنَامُ المَجِدِ إن ذُكِرَتْ
الأرْضُ تَحْفَلُ ، والإنْسَانُ والوَطَنُ
مرحلة ( ملحمة ) رحلتها مع الربيع المزعوم، الذي جفّفَ يبابيعها، ونتف زهورها، وكسرَ أغصانها، وأمال صُلبها، وزلزل أركانها، و كاد أن يحطم كيانها
18_05_2016
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سهام آل براهميذَرَّاتُ خَـــيْـــرٍالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح178
السبت، 4 أبريل 2020 05:17:33 ص
الدكتور علي الطائي
جميلة جدا .. حييت