تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2007 07:23:55 م بواسطة المشرف العام
0 856
لمن الرُّسومُ تأبْدت بعُمان
لمن الرُّسومُ تأبْدت بعُمان
فبدت كخطّ مصاحف الرهبانِ
دار لصفوةَ والخريدة رايةٍ
وضمان قبل حوادث الأزمانِ
بيض كواعبُ كالبدورِ نواعم
لثنَ الرّياط على ذرى الكثبانِ
غيدُ الرِّقاب يزينُها مُقل المَها
تحت الملا وسوالفُ الغُزلانِ
يبِسمنَ عن كالأقحوان منورّاً
سقيا الرَّذاذِ على نَقا سَفوانِ
يَغدو العبيرُ بكل يومٍ صائكاً
منهن بالأعكان والأردانِ
من كلِّ بارعةِ الجمال خريدةٍ
فَرعاءَ واضحةٍ الجبينٍ هجانِ
لمياءُ عَذبة مَبسمٍ وتكلُّمٍ
غنّاءَ رَخصةَ مِعصمٍ وبَنانِ
شَبعي الإَزار دَميجة رَبَلاتُها
غرثَى الوشاح من الضُّمور حَصانِ
وكأنما مالت بصعدةِ قدّهِا
في مشيها صهباءُ بنتُ دَنانِ
مشمولةٌ كدمِ الذبيح سُلافةٌ
تجلو ذكاءَ خوارقِ الأذهانِ
رَاحٌ إذا هُرقتْ وأشرق نورها
سجدَ السَّقاةُ لها على الأذقانِ
ولها هديرٌ في الدّنانِ كأنه
نغمُ القُسوس قبُالة الصُّلبانِ
فكأنها وكأنَّ رصعَ حُبابها
ذهبٌ يرصَّعُ فوقه بجمانِ
نازعتهُا النّدمانَ في متنزَّهِ
حاكت مَطارفَه يدُ التَّهتانِ
فكأنَّ بهجته وغَضّ أرِاكهِ
وجهُ الحبيبِ وقامة النُّشوانِ
والماء مُندفقٌ تجعّده الصّبا
وكأنه جارٍ بغير عِنانِ
وتَنوفةٍ مثل السماءِ ذرعتُها
بمذارعِ الشَّدَنيَّة المِذعانِ
عيرانةٍ رَعَت التنائف فاغتدتْ
كمشيد قصرٍ باذخ الأركانِ
حَرفٍ لها عَنقٌ عَشيّةَ خِمسها
تلوي بملعِ جَوافل الظَّلمانِ
عوجاءَ باذخة المُقَّلد جسرةٍ
أدماءَ تنسف يَرمعَ الظّرَّانِ
جشَّمتُها جَوبَ الحزونِ فارقلت
رَقلاً تشوب الوَخْدَ بالوَسجانِ
وكتيبةٍ خُزر العيون رددتها
رغماً تبوءُ بذلةٍ وهوان
ومدجَّجٍ قَصَعَ الكُماةَ بسيفه
وقضى بجدعِ معاطس الشجعان
غادرته تحتَ العَجاجةِ جاثماً
متلفّعاً ثوبَ النجيعِ القاني
بغرار أبيضَ صارمٍ ذي رونقٍ
مثلي إذا نُسب السيوف يماني
فغدا طعاماً للنسور وطالما
ضَمِن الطعام لها وللعُقبانِ
وهنُيدةٍ تملا الفلاءَ وهبتُها
لمعّيٍم أوهاه ريبُ زمان
ورعالِ خيلٍ كالفضاءِ وزعتها
تحت الأسنَّةِ والحتوفُ دواني
ولكم وهبتُ لشاعرٍ من شطبةٍ
جرداء تمزُع ميعةً وحِصان
سطوات كيْكَربٍ وهيبة حِميرٍ
وجلالةٌ ومواهبُ النَّعمانِ
أنا سيد الأملاكِ غيرَ مُدافَعٍ
وخلاصة الأقيالِ من قحطانِ
والمالكُ السلطانُ ابن المالك ال
سلطان ابن المالكِ السلطانِ
أمضى إذا اشتجرَ القنا من صارمي
عزماً وأقدمُ من شَباةِ سِناني
ومتى تسلْ بي تخبَرْنَ بالواهب ال
مِتلاف والمِطعامِ والمِطعانِ
إذ كنت ذروة تاجَ مفرق يعربٍ
وذؤابةَ الأملاكِ من غسان
قد يهلكُ المجرَ الأزبّ توعُّدي
ويفوق غيداقَ الغَمام بَناني
وإذا البديعُ من القَريضِ تغلَّقت
أبواب مجْدِله على الأذهانِ
ودعوُته ألقى المفاتحَ طائعاً
طوعَ الذَّليل إلى العطيم الشانِ
فاسألْ تَبَابعهً الملوك لتحقرنْ
مَن كان يتبع من بني ذُبيانِ
وإذا تعاطى المالكونَ مراتبي
قصرت ودون مَقامها النّسِرانِ
فمواهبي تترى بكلّ مَكانةٍ
ومدائحي تتُلى بكلّ لسانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي856