تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2007 07:26:55 م بواسطة المشرف العام
0 859
يا هَل شجاكَ نَوى الخليطِ الظاعن
يا هَل شجاكَ نَوى الخليطِ الظاعن
إذ بانَ عنكَ وكلُّ إلفٍ بائنِ
بانَ الخليطُ فبان صبركَ عنده
ولقد يقيم مع المقيم القاطن
ليت الأحبَّة يوم زمّوا عيرهم
سمحوا بنظرةِ ذي الشبابِ الفاتنِ
شحطوا فظلتُ أريق ماء مدامعٍ
بلَّت حمائلَ ذي الرِّقابِ هواتنِ
وطفقتُ بعدهم بَهمٍ ظاهرٍ
بادٍ عليكَ بهم وَهمٍ باطنِ
نَعَمِ اشمعلَّ الظاعنونَ لطيَّةٍ
زوراءَ ليس منالُها بالهَائنِ
هاجت بكاىَ حُدوجُهم فكأنها
والآلُ مرتكمٌ سفائن يامِنِ
يا منزلا جمحَ الزمان بأهله
فرماهمُ بتشتُّتٍ وتباينِ
سَقيا لعهدك معهداً ظَلْنا به
نلهو ببيضٍ كالشُّموس فَواتنِ
من كلِّ رائعةِ الجمالِ خريدةٍ
رَيَّا الرَّوادفِ كالوذيلة حاصِنِ
خود تسفّه كلَّ حبر عالمٍ
يهدى الأنامَ وكلَّ طبْنٍ طابنِ
فإذا اتَّقتكَ أرتكَ جيد غزالةٍ
وإذا رنتكَ رَنتْ بعينيْ شادِنِ
أتراب رايةَ والزَّمان مساعد
والدهر يرمقنا بعينِ مهادنِ
حتى إذا عبثَ الزمان بوصلنا
فأباده والدهر أغدر خائنِ
يا رايَ قدَّ وجمال وجهكِ حِلْفةً
أيقظتِ راقدَ كلِّ حزنٍ كامنِ
إني لآنفُ أن أدين لغاشمٍ
ذلاً ودون الذُّل جدعُ المارنِ
بل رُبَّ يومٍ قد لهوت وليلةٍ
بمزامرٍ ومخامرٍ وحواصن
وشربت من كف الحبيبِ مدامة
صرفاً تحرّك كلَّ شوقٍ ساكنِ
ولربَّ ماذيٍ غَلافقَ آجنِ
سابقت أذؤبه سباقَ مُراهنِ
ولقد أجوب اللاَّمعات بعرمَسٍ
من عيسِ مَهرة عنتريسٍ بادنِ
ياراىَ لستُ بناكلٍ هَيَّابةٍ
يومَ الهياجِ ولا الجبان الواهِنِ
إني وحقكِ أمنُ قلبٍ خائفٍ
ألفَ الهُمومَ وخوف قلب الآمنِ
أسخو بما أحوي ويخزن آخر
ليس البذولُ لماله كالخازنِ
أنا سيد الأملاكِ غير مدافعِ
وحِمام كلّ ممارسٍ ومطاعن
أنا سعد كلِّ مسالمٍ بل نحس كلِّ
مصارمٍ بل حتف كلِّ مشاحنِ
أنا من تخرُّ له الجَبابرُ سجَّداً
عند الوقائعِ والهَياج الزَّابنِ
فمنازل المُهدى المديحَ منازلي
وخزائن العافي الفقير خزائني
يَلقى المعزَّةً والغنيمةَ سائلي
فضلاً كما يلقى الحمامَ مطاعني
ملك طَعون بالمثَّقفِ ضارب
فاسألْ عن الملكِ الضروب الطّاعنِ
كتب الإله على ذُباب مَهَّندى
أنتَ الحمامُ وفيكَ حين الحائنِ
إذْ جاءَ مُنتضياً حُساماً كاسمه
عضباً مُلامسُ حدِه لم يأمَنِ
يهدى أزَبَّ كذى عبُابٍ زاخرٍ
متكاثفٍ مترادفٍ متراطِنِ
بصوارمٍ مضريَّةٍ ولَهاذمٍ
بدرَّيةٍ وصوافنٍ فصوافنِ
وفوارسٍ كأسودِ بيشة فيهم
ضرب يبِّلد بالشجاعِ الدَّافن
فلبست لامتيَ المُفاضةَ واثقاً
بالظاهرِ المحيى المميتِ الباطنِ
وركبت جفلةَ والرماحُ شوارع
والخيلُ بين تضارب وتطاعنِ
والشُّوس تَهتف بالرجالِ حماسةً
والجوُّ مدَّرِع بنقعٍ شاحنِ
في صارخٍ حَرِجٍ كأنَّ قَتامه
والبيض غيهب ذي كواكب داجنِ
فسقيت أولهم بكأسٍ مُرَّةٍ
من حرِّموتٍ في سِناني كامنِ
فصرعته وشرعت رُمحي خالجاً
لمدَّججٍ لذوي الشجاعةِ غابنِ
فطعنته فهوى لحُرّجبينه
متسربلاً بنجيعِ جوفٍ ساخنِ
فشككت آخره فجلجلَ رابعاً
فهوى ورُبَّة مصْلتٍ كالحاقنِ
وفتى عزيزٍ قد هَتكتُ بضربةٍ
جلبت له قَدَرَ القضاء الكائنِ
وافى إليّ بشأنِ شانٍ جاسرٍ
ثم انثنى عني بشأنٍ شائنِ
وأخا قُضاعةَ قد أطرتُ فراخه
بالقرنِ حتى خرَّ أهونَ هائنِ
فربحت حمدَ الجَحفليْن بنجدتي
إن المحامدَ خير ربح الثَّامنِ
فتضعضعتْ عني الفوارسُ إذ رأتْ
حملاتِ حيدرَ في غزاة هوازن
ورجعت بالقرن الخِشيب مثلمّا
ودمٌ على ثوبيَّ هامٍ هاتنِ
فغدا يقول شريفُهم ووضيعُهم
قولاً يهيَّجُ كلَّ ثاوٍ كامنِ
لله دَرُّ أبي علّيٍ إنه
أحيا النّدى وأمات كلَّ مشاحن
بذلَ الطريف وصان عرضاً طاهراً
للهِ من ملكٍ بَذولٍ صائنِ
إني لأُقسم بالإلِه أليَّةً
واللهُ يكسو الخزى وجهَ الخائنِ
لو كان غير أخي المحاولُ عثرتى
لسقيته كأسَ الحَمامِ الآسنِ
إذ كنت أعلم ما مُعادٍ مُقِلعٌ
عما يحاول كالمُعادي العادِنِ
أبلغْ حُساماً والحوادث جمَّة
من ذي حشىً يَغلي بنار ضغائنِ
ما بالُ دولتك التي أمَّلتها
حادتْ ولم تُقدِمْ حيادَ الحارنِ
طارت بعقلكَ في قتاليَ عُصبةٌ
لم يأس إذ يمشي بجّدٍ واهنِ
لا زلت تدعوني نزالَ مجاهدٍ
دعوى امرئٍ لدُهاه غير الحاقنِ
حتى إذا ما الحربُ شبَّ لهيبُها
وعلت كرهتُ مُطاعِني ومعايني
فعليكَ نفسك ألزْمنَها رُشدها
وأقمْ مَقامَ العاقلِ المتطامِنِ
إني أنا الموتُ الذي لا بدَّ من
لقِيانه والموتُ ليس ببائنِ
قسماً لانَّ لجانبي لمواثبٌ
لا عادَ ربك أيَّ ثاوٍ ماكنِ
والنصرُ من عندِ الإلهِ قضى به
لي في الوقائع في قضاه الكائنِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي859