تاريخ الاضافة
الجمعة، 30 مارس 2007 12:07:25 م بواسطة مها العتيبي
0 542
بغداد
تَعَاظَمَ الجُـــرْحُ فِي لَيْلٍ مِنْ الأَلَمِ
وأرْعَدَ الخَطْبُ فِي الودْيِانِ والقِمَمِ
تَعَاظَمَ الجُرْحُ يَا بَغْدَادُ وانْتَفضَتْ
لَهُ القُلوبُ ،وأبْكَى كُلَ ذِي حُلُمِ
بَغْدَادُ يَا دُرّةً فِي جِيدِ مَلْحَمَةٍ
يَا لَوحَةً نُسِجَتْ مِنْ عِزّ مُعتَصِمِ
تَهْمِي القَذَائِفُ والتّرْويعُ يُمْطِرُهَا
يُسَاقَطُ المَوتُ ، والبَارُودُ كَالحِمَمِ
تَبْكِي المَآذِنُ يَا بَغْدَادُ شَامِخَة
تَستَنطِقُ الحَقّ فَي صُبْحٍ مِنْ القَتَمِ
يَا نَخْلةً فِي سَمَاءِ المَجِد بَاسِقَة
لَمْ يَثْنِهَا صَلَفُ البَاغِينَ مِنْ قِدَمِ
تَبْكِي ثَوَاكِلُهَا فقْدَ الأُبَاةِ وقَدْ
مَاتَ الكِرَامُ، ووَلّى كُل ذَي شِيَمِ
يَاطفْلَةً فِي سَمَاءِ الفُقْدِ واجِمَة
أزْرَى بِهَا الخَوفُ لَمْ تَهدَأ ولَمْ تَنَمِ
ومُدْيَة الحُزْنِ غَالَتْ عَذْبَ بَسمَتِها
لتَستفِيقَ عَلى صُبْحٍ مِنْ الأَلَمِ
تَدَثرَتْ بِلِبَاسِ الخَوفِ وانْتَحَبَتْ
ومَشّهَدِ المَوتِ يُدنِيهَا مِنْ اليُتمِ
تَفَرسَتْ فِي وجُوهِ النّاسِ مَا وَجَدَتْ
إلاّ وجُوهَاً مِنْ الأَغْرَابِ والعَجَمِ
مَا بَالُ دِجْلَةَ هَلْ مَاتَتْ رَوافِدُها
كَانَتْ , وكَانَتْ فَهَلْ أَضْحَتْ مِنْ العَدَمِ؟
أَمّا الفُرَاتُ فَمِنْ حُزْنٍ مَلامِحَهُ
جَفَتْ رَوَافِدُه والنّخَلُ فِي سَقَمِ
حَتَى الحَمَائِمُ تَشّدُو وهَي شَاحَبَةٌ
هَدِيلُهَا بَاتَ لَحْنَاً بَاكِيَ النّغَمِ
تَنُوحُ مِنْ ألَمٍ , تَبْكِي عَلى وَطَنٍ
يَقْتَاتُ مِنْ لاَهِبِ المَأسَاةِ والضّرَمِ
بَغْدَادُ جُرْحُكِ لَمْ تَبْلغْهُ أُغْنيَتِي
وَلاَ القَوَافِي ولاَ الأَشّعَارُ مِنْ كَلِمِي
يُعَرّشُ الحُزْنُ فِي أَهْدَابُ قَافِيَتِي
ويُمْطِرُ الشّوقُ هَتَانَاً كَمَا الدِيَمِ
وَتَنْهَمِي الدَّمْعةُ الخَرْسَاءُ مِنْ وَجَعٍ
شِعْرِاً ويَنْسَابُ نَزْفُ الشّعْرِ مِنْ كَلمِي
بَغْدَادُ حَسْبِي فَمَا جَادَتْ بِهِ لُغَتِي
حُزْنَاً تَعَتَقَ فِي قَلْبِي و فِي قَلمِي
وَحَسْبُ شِعْرِي أنّي كُنْتُ أكتُبُهُ
لأَجْلِ بَغْدَاد نَبْضاً مِنْ رَحِيقِ دَمِي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مها العتيبيمها العتيبيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح542
لاتوجد تعليقات