تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2007 10:26:54 ص بواسطة المشرف العام
3 2199
نَعَقَ الغُرابُ بِبَينِ ذاتِ الدُملُجِ
نَعَقَ الغُرابُ بِبَينِ ذاتِ الدُملُجِ
لَيتَ الغُرابَ بِبَينِها لَم يَزعَجِ
نَعَقَ الغُرابُ وَدَقَّ عَظمَ جَناحِهِ
وَذَرَت بِهِ الأَرواحُ بَحرَ السَمهَجِ
ما زِلتُ أَتبَعُهُم لِأَسمَعَ حَدوَهُم
حَتّى دَخَلتُ عَلى رَبيبَةِ هَودَجِ
نَظَرَت إِلَيَّ رِئمٍ أَكحَلٍ
عَمداً وَرَدَّت عَنكَ دَعوَةَ عَوهَجِ
فَبَهَت بِدُرِّ حُلِيِّها وَوِشاحِها
وَبَريمِها وَسِوارِها فَالدُملُجِ
فَظَلِلتُ في أَمرِ الهَوى مُتَحَيِّراً
مِن حَرِّ نارٍ بِالحَشا مُتَوَهِّجِ
مَن ذا يَلومَني إِن بَكَيتُ صَبابَةً
أَو نُحتُ صَبّا بِالفُؤادِ المُنضَجِ
قالوا اِصطَبِر عَن حُبِّها مُتَعَمِّداً
لا تَهلِكَنَّ صَبابَةً أَو تَحرِجِ
كَيفَ اِصطِباري عَن فَتاةٍ طَفلَةٍ
بَيضاءَ في لَونٍ لَها ذي زِبرِجِ
نافَت عَلى العَذَقِ الرَطيبِ بِريقِها
وَعَلى الهِلالِ المُستَبينِ الأَبلَجِ
لَمّا تَعاظَمَ أَمرُ وَجدي في الهَوى
وَكَلِفتُ شَوقاً بِالغَزالِ الأَدعَجِ
فَسَرَيتُ في دَيجورِ لَيلٍ حِندِسٍ
مُتَنَجِّداً بِنِجادِ سَيفٍ أَعوَجِ
فَقَعَدتُ مُرتَقِباً أُلِمُّ بِبَيتِها
حَتّى وَلَجتُ بِهِ خَفِيَّ المَولَجِ
حَتّى دَخَلتُ عَلى الفَتاةِ وَإِنَّها
لَتَحُظُّ نَوماً مِثلَ نَومِ المُبهَجِ
وَإِذا أَبوها نائِمٌ وَعَبيدُهُ
مِن حَولِها مِثلُ الجِمالِ الهُرَّجِ
فَوَضَعتُ كَفّي عِندَ مَقطَعِ خَصرِها
فَتَنَفَّسَت نَفَساً فَلَم تَتَلَهَّجِ
فَلَزِمتُها فَلَثِمتُها فَتَفَزَّعَت
مِنّي وَقالَت مَن فَلَم أَتَلَجلَج
قالَت وَعَيشِ أَبي وَحُرمَةِ إِخوَتي
لَأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ إِن لَم تَخرُجِ
فَخَرَجتُ خَوفَ يَمينِها فَتَبَسَّمَت
فَعَلِمتُ أَنَّ يَمينِها لَم تَحرَجِ
فَتَناوَلَت رَأسي لِتَعلَمَ مَسَّهُ
بِمُخَضَّبِ الأَطرافِ غَيرَ مُشَنَّجِ
فَلَثَمتُ فاها آخِذاً بِقُرونِها
شُربَ النَزيفِ بِبَردِ ماءِ الحَشرَجِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر بن أبي ربيعةغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي2199