تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 أبريل 2007 01:11:28 م بواسطة المشرف العام
0 721
هَل أَنتَ إِن بَكَرَ الأَحِبَّةُ غادي
هَل أَنتَ إِن بَكَرَ الأَحِبَّةُ غادي
أَم قَبلَ ذَلِكَ مُدلَجٌ بِسَوادِ
كَيفَ الثَواءُ بِبَطنِ مَكَّةَ بَعدَما
هَمَّ الَّذينَ تُحِبُّ بِالإِنجادِ
هَمّوا بِبُعدٍ مِنكَ غَيرِ تَقَرُّبٍ
شَتّانَ بَينَ القُربِ وَالإِبعادِ
لا كَيفَ قَلبُكَ إِن ثَوَيتَ مُخامِراً
سَقَماً خِلافَهُمُ وَحُزنُكَ بادي
قَد كُنتَ قَبلُ وَهُم لِأَهلِكَ جيرَةٌ
صَبّاً تُطيفُ بِهِم كَأَنَّكَ صادي
هَيمانُ يَمنَعُهُ السُقاةُ حياضَهُم
حَيرانُ يَرقُبُ غَفلَةَ الوُرّادِ
فَالآنَ إِذ جُدَّ الرَحيلُ وَقُرِّبَت
بُزلُ الجِمالِ لِطِيَّةٍ وَبِعادِ
وَلَقَد أَرى أَن لَيسَ ذَلِكَ نافِعي
ما عِشتُ عِندَكِ في هَوىً وَوِدادِ
وَلَقَد مَنَحتُ الوُدَّ مِنّي لَم يَكُن
مِنكُم إِلَيَّ بِما فَعَلتُ أَيادي
إِنّي لَأَترُكُ مَن يَجودُ بِنَفسِهِ
وَمُوَكَّلٌ بِوِصالِ كُلِّ جَمادِ
يا لَيلَ إِنّي واصِلي أَو فَاِصرِمي
عَلِقَت بِحُبِّكُمُ بَناتُ فُؤادي
كَم قَد عَصيتُ إِلَيكِ مِن مُتَنَصِّحٍ
خانَ القَرابَةَ أَو أَعانَ أَعادي
وَتَنوفَةٍ أَرمي بِنَفسي عَرضَها
شَوقاً إِلَيكِ بِلا هِدايَةِ هادي
ما إِن بِها لي غَيرَ سَيفي صاحِبٌ
وَذِراعُ حَرفٍ كَالهِلالِ وِسادي
بِمُعَرَّسٍ فيهِ إِذا ما مَسَّهُ
جِلدي خُشونَةُ مَضجَعٍ وَبِعادِ
قَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ تُمسي أُسدُهُ
هُدءَ الظَلامِ كَثيرَةَ الإيعادِ
بِالوَجدِ أَغدَرُ ما يَكونُ وَبِالبُكا
وَبِرِحلَةٍ مِن طِيَّةٍ وَبِلادِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر بن أبي ربيعةغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي721