تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 أبريل 2007 04:38:45 م بواسطة المشرف العام
0 1375
آذَنَت هِندٌ بِبَينٍ مُبتَكِر
آذَنَت هِندٌ بِبَينٍ مُبتَكِر
وَحَذِرتُ البَينَ مِنها فَاِستَمَر
أَرسَلَت هِندٌ إِلَينا ناصِحاً
بَينَنا إيتِ حَبيباً قَد حَضَر
فَاِعلَمَن أَنَّ مُحِبّاً زائِرٌ
حينَ تَخفى العَينُ عَنهُ وَالبَصَر
قُلتُ أَهلاً بِكُمُ مِن زائِرٍ
أَورَثَ القَلبَ عَناءً وَذِكَر
فَتَأَهَّبتُ لَها مِن خِفيَةٍ
حينَ مالَ اللَيلُ وَاِجتَنَّ القَمَر
بَينَما أَنظُرُها في مَجلِسٍ
إِذ رَماني اللَيلُ مِنها بِسَكَر
لَم يَرُعني بَعدَ أَخذي هَجعَةً
غَيرُ ريحِ المِسكِ مِنها وَالقُطُر
قُلتُ مَن هَذا فَقالَت هَكَذا
أَنا مَن جَشَّمتَهُ طولَ السَهَر
ما أَنا وَالحُبُّ قَد أَبلَغَني
كانَ هَذا بِقَضاءٍ وَقَدَر
لَيتَ أَنّي لَم أَكُن عُلِّقتُكُم
كُلَّ يَومٍ أَنا مِنكُم في عِبَر
كُلَّما توعِدُني تُخلِفُني
ثُمَّ تَأتي حينَ تَأتي بِعُذُر
سَخِنَت عَيني لَئِن عُدتَ لَها
لَتَمُدَّنَّ بِحَبلٍ مُنبَتِر
عَمرَكَ اللَهُ أَما تَرحَمُني
أَم لَنا قَلبُكَ أَقسى مِن حَجَر
قُلتُ لَمّا فَرِغَت مِن قَولِها
وَدُموعي كَالجُمانِ المُنحَدِر
أَنتِ يا قُرَّةَ عَيني فَاِعلَمي
عِندَ نَفسي عِدلُ سَمعي وَبَصَر
فَاِترُكي عَنكِ مَلامي وَاِعذِري
وَاِترُكي قَولَ أَخي الإِفكِ الأَشِر
فَأَذاقَتني لَذيذاً خِلتُهُ
ذَوبَ نَحلٍ شيبَ بِالماءِ الحَصِر
وَمُدامٍ عُتِّقَت في بابِلٍ
مِثلِ عَينِ الديكِ أَو خَمرِ جَدَر
فَتَقَضَّت لَيلَتي في نِعمَةٍ
مَرَّةً أَلثَمُها غَيرَ حَصِر
وَأُفَرّي مِرطَها عَن مُخطَفٍ
ضامِرِ الأَحشاءِ فَعمِ المُؤتَزِر
فَلَهَونا لَيلَنا حَتّى إِذا
طَرَّبَ الديكُ وَهاجَ المُدَّكَر
حَرَّكَتني ثُمَّ قالَت جَزَعاً
وَدُموعُ العَينِ مِنها تَبتَدِر
قُم صَفِيَّ النَفسِ لا تَفضَحُني
قَد بَدا الصُبحُ وَذا بَردُ السَحَر
فَتَوَلَّت في ثَلاثٍ خُرَّدٍ
كَدُمى الرُهبانِ أَو عَينِ البَقَر
لَستُ أَنسى قَولَها ما هَدهَدَت
ذاتُ طَوقٍ فَوقَ غُصنٍ مِن عُشَر
حينَ صَمَّمتُ عَلى ما كَرِهَت
هَكَذا يَفعَلُ مَن كانَ غَدَر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر بن أبي ربيعةغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي1375