تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 أبريل 2007 04:18:29 م بواسطة المشرف العام
0 692
عَفَت الدِيارُ فَما بِها أَهلُ
عَفَت الدِيارُ فَما بِها أَهلُ
حِزَّانُها وَدِماثُها السَهلُ
تُذري الرَوامِسُ ما استَخَفَّ لَها
وَجَرى بِتُربِ عِزازِها الوَبلُ
إِنّي وَما نَحَروا غَداةَ مِنىً
عِندَ الجِمارِ يَؤُودُها العُقلُ
والبُدنُ إِذ سيقَت لِمَنحَرِها
أُدماً يُحَلِّلُ بِرَّهُ الحَلُّ
لَو بُدِّلَت مَغنى ديارِهِم
سُفلاً وَأَصبَحَ سُفلُها يَعلو
لَعَرفتُ مَغناها بِما احتَمَلَت
مِنّي الضُلوعُ لِأَهلِها قَبلُ
وَمَجالِساً لِلخَودِ قَد مَثَلَت
وَمَعالِماً ما بَينها دَخلُ
وَأَوارياً لِلخَيلِ داثِرَةً
مِثلَ الأَواخِ يُمِرُّها الفَتلُ
وَرَواكِداً أُصلينَ مُنتَصِباً
فَتَرى قَراينَ بَينها فَصلُ
فَيَكادُ يَعرِفُها الخَبيرُ بِها
فَيردُّهُ الإِقواءُ وَالمَحلُ
يا دارَ بِشرَةَ إِن دَرَستِ عَلى البِلى
وَرَعاكِ بَعدَ خَرايدٍ إِجلُ
وَبِما رَأَيتُكِ وَالجَديدُ إِلى بِلى
مَعمورَةً إِذ بَينَنا الوَصلُ
أَيّامَ نَعصي مَن وَشا بِكِ كاذِباً
أَو صادِقاً وَيُحَلَّلُ الحَبلُ
أَيّامَ بِشرَةُ كالمَهاةِ أَضَلَّها
رَشأٌ رَخيمٌ صَوتُهُ طِفلُ
أَيّامَ رُؤيَتُها شِفاءُ سَقامِهِ
وبِعادُها لِفُؤادِهِ خَبلُ
غَرّاءُ واضِحَةٌ كَأَنَّ جَبينَها
بَدرُ السَماءِ ظَلامَهُ يَجلو
هَيفاءُ مَمكُورٌ مُخَدَّمُها
قَد غَصَّ مِنها القُلبُ والحِجلُ
وَتُضِلُّ مِدراها المَواشِطُ في
جَعدِ النَباتِ قُرونُهُ جَثلُ
فَتَرى المَغانيَ مِن مَعارِفها
وَالنُوءيَ آضَ كَأَنَّهُ حَبلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحارث المخزوميغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي692