تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 أبريل 2007 04:45:54 م بواسطة المشرف العام
2 1116
رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِ
رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِ
وَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
وَغَدا بِلاذمٍ وَغادَرَ بَعدَهُ
شَيباً أَقامَ مَكانَهُ بِالمَنزِلِ
لَيتَ الشَبابَ ثَوى لَدَينا حِقبَةً
قَبلَ المَشيبِ وَلَيتَهُ لَم يَعجِلِ
فَنُصيب مِن لَذّاتِهِ وَنَعيمِهِ
كَالعَهدِ إِذ هوَ في الزَمانِ الأوَّلِ
نُرعي الصِبا أَوطانَهُ وَنُريحَهُ
في السَهلِ في دَمِثٍ أَنيقٍ مُقبِلِ
كَزَمانِنا وَزَمانِهِ فيما مَضى
إِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ المُخضِلِ
وَلَئن مَضى حَدُّ الشَبابِ وَجَدُّهُ
وَبَدَت رَوايعُ مُستَبينٍ أَشكَلِ
ما إِن كَسَبتُ بِهِ لِحيّ سُبَّةً
وَلألفَينَّ بِهِ كَريمَ المأكَلِ
وَلَقَد أَرى في ظِلِّهِ ونَعيمِهِ
نَزِهاً عَن الفَحشاءِ صافي المَنهَلِ
عَفَّ الضَريبَةِ قَد كَرِهتُ فِراقَهُ
إِذ بَعضُ تابِعِهِ لَئيمُ المَدخَلِ
وَلَنِعمَ تَذكِرَةُ الحَليمِ وَثَوبُهُ
ثَوبُ المَشيبِ وَواعِظاً لِلجُهَّلِ
وَلَقَد يَكونُ مَع الشَبابِ إِذا غَدا
غُمراً يَكونُ خِلافَهُ مُتَمَهِّلِ
فيهِ لِباغي اللَهوِ إِن طَلَبَ الصَبى
بَعدَ المَشيبِ ونُهزَةُ المُتَعلِّلِ
بَكَرَت تَلوُمُ فَقُلتُ غَيرَ مُباعِدٍ
فِعلَ المُمازِحِ ضاحِكاً لا تَعجَلي
أَهلُ التَذَلُّلِ والمَوَدَّةِ عِندَنا
يا بِشرُ أَنتِ وَرَبِّ كُلِّ مُهَلِّلِ
لَو كانَ وُدُّكِ نازِراً فَنَزورُهُ
كانَ اليَقينُ بُعَيدَ شَكٍ مُشكِلِ
إِنَّ الَّذي قَسَمَ المَوَدَّةَ فاِعلَمي
حَقّاً عَليكِ بوُدِّنا لَم يَبخَلِ
فاِجزي شَجيّا قَد سَلَبتِ فُؤادَهُ
واِعصي الوُشاةَ بِهِ وَقَولَ العُذَّلِ
راعٍ لِسرِّكِ لَيسَ يَذكُرُ غَيرَهُ
كيما يَرينَكِ حَيثُ كُنتِ بِمَعزِلِ
ما إِن وَشى بِكِ عِندَنا مِن كاشِحٍ
إِلّا يُرَدُّ بِغَيظِهِ لَم يُقبَلِ
حَتّى لَقَد عَلِمَ الوُشاةُ فَأَقصَروا
وَرَأَوا لَديَّ حَديثَهُم في الأَسفَلِ
وَلَقَد نَزَلتِ فَأَجمِلي بِمَحَلَّةٍ
يا بِشرُ قَبلَكِ عِندَنا لَم تُحلَلِ
أَحمَيتِ قاصيَةَ الفُؤَادِ فَصَغوُهُ
شَرَعٌ إِلَيكِ بِوابِلٍ مُتَهَلِّلِ
ما كانَ لَو وَزَنا وَشاءَ مَليكُنا
مِن حُبِّ بِشرَةَ لَو يُقاسُ بِأَفضَلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحارث المخزوميغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي1116