تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2007 09:43:19 م بواسطة المشرف العام
0 926
أَشاقَكَ رَسمُ المَنزِلِ المُتقادِمُ
أَشاقَكَ رَسمُ المَنزِلِ المُتقادِمُ
فَأَنتَ لِذكرى ما تَذكَّرتَ واجِمُ
تَذَكَّرتَ عِرفانَ الطُلولِ وَقَد مَضَت
سُنونٌ وَعَفَّتها السُمِيُّ السَواجِمُ
وَمُختَلَفُ العَصرَينِ حَتّى كَأَنَّها
صَحائِفُ يَعلوهُنَّ بِالنِقسِ واشِمُ
وَشَطَّت نَوى هِندٍ فَلا أَنتَ عالِمٌ
فَتَنطِقَ عَن وَصلٍ وَلا أَنتَ صارِمُ
وَهِندٌ وَإِن عُلِّقتَ هِنداً ضَنينَةٌ
عَلَيكَ بِما يُعطي الخَليلُ المُكارِمُ
فَإِنّي وَإِن شَطَّت نَواها لَقائِلٌ
سَقى الغَيثُ هِنداً حَيثُ ما اِحتَلَّ سالِمُ
بِمُرتَجِسٍ يُمسي كَأَنَّ قَرارَهُ
عَشِيَّةَ غِبِّ السارِياتِ الدَراهِمُ
رَأَت صِرَماً أَودى بِنَسلِ لِقاحِها
مَسائِلُ ما يُغنينَها وَمَغارِمُ
إِذا ما مَشى نَجمٌ أَتَتهُنَّ جُمَّةٌ
فَلا الدَهرُ يُغنيها وَلا الحَقُّ سائِمُ
كَذاكَ تَعَوَّدنا عَلى ما يَنوبُنا
وَلِلحَقِّ فينا سُنَّةٌ وَمَحارِمُ
وَإِن تُجهَدِ الأَموالُ لا يَعجَزِ النَدى
عَلَينا فَذو صَبرٍ كَريمٌ وَهاضِمُ
وَتُبوِحُ ما غارَت نُجومُ تَهامَةٍ
طَرائِفُ مَجرومٌ عَلَيها وَجارِمُ
بِوُدِّكَ قَومي حَيُّ حَربٍ وَرِسالَةٍ
تَميمُ إِذا ما حارَبَتها الأَقاوِمُ
هُمُ خَلَفوا في الأَرضِ عاداً بِقَوَةٍ
عَلى ما بِهِ تَأَتي الأَمورُ العَظائِمُ
أَجارَ لَنا أَحسابَنا فَوَفى بِها
صُدورُ العَوالي وَالسُيوفُ الصَوارِمُ
وَمَسرودَةٌ مِن نَسجِ داودَ فَوقَنا
سَرابيلُ مِنها جُنَّةٌ وَعَماِئمُ
نَخوضُ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِنَفسِهِ
بِها ظُلُماتِ المَوتِ وَالمَوتُ دائِمُ
فَنَخرُجَ مِنها وَالسُيوفُ عِصِيُّنا
إِلى غايَةٍ تَسمو إِلَيها الأَكارِمُ
وَقُلنا أَلا مَن يَحيَ لا يَخزَ بَعدَها
وَمَن يُشتَعَب لا تَتَّبِعهُ المُلاوِمُ
وَمُعتَرَكٍ ضَنكٍ أَضاقَ سَبيلَهُ
مَواقِعُ أَقدامٍ بِهِ وَمَعاصِمُ
شَهِدنا إِذا ما أُحكِمَت لُحَماتُهُ
فَيَفرَجُ عَنّا ضَيقُهُ المُتلاحِمُ
لَنا عِضَةٌ لَم يُدرِكِ الناسُ فَرعَها
وَجُرثومَةٌ تَأوي إِلَيها الجَراثِمُ
لَنا سامِياً مَجدٍ فَسامٍ إِلى العُلى
وَآخَرُ مَشبوبٌ عَلى الحَربِ حازِمُ
فَأَيُّهُما ما يَدعُ تَتبَعهُ شيعَةٌ
مَيامينُ مِنّا لِلعَدوِ أَشائِمُ
وَنَحنُ حَفَظنا نَأيَ خِندِفَ إِذ نَأَت
وَإِذ كُلُّ ذي ضِغنٍ مِنَ الناسِ راغِمُ
وَلَمّا اِنقَطَعنا مِنهُم وَتَقاذَفَت
بِنا وَبِهم عَتبُ الأُمورِ العَواجِمُ
أَبَينا فَلَم نَسأَل مُوالاةَ غَيرِنا
وَلَم تَطَّلِعنا حَربُ حَيٍّ يُراجِمُ
نُقودُ الجِيادَ المُقرَباتِ عَلى الوَجى
وَسَيرٍ عَلى الأَعداءِ حَتّى يُصادِموا
وَقُلنا لِقَيسٍ أَصعِدوا فَتَصَعَّدوا
وَشَيبانَ عَنّا اِبعِدوا وَاللَهازِمُ
دَعَوا مَرتَعاً لِلجَرسِ وَالوَحشِ بَينَنا
وَحُلوا بِسَيفِ البَحرِ ما لَم تُسالِموا
بِها مُخدِرٌ وَردٌ يُلاوِذُ دونَها
يُواقِعُ في حافاتِها وَيُلازِمُ
كَأَنَّ ذِراعَيهِ وَبَلدَةَ نَحرِهِ
دَنَت وَوَعَت مِنهُ كُسورٌ عَوائِمُ
وَنَحنُ مَنَعنا الناسَ طُرّاً بِلادَنا
بِطَعنٍ وَضَربٍ حَيثُ تُلوى العَمائِمُ
فَإِن يَكُنِ الإِسلامُ أَلَّفَ بَينَنا
فَقَد عَلِموا في الدَهرِ كَيفَ نُغاشِمُ
نُقيمُ عَلى دارِ الحِفاظِ بيوتَنا
وَتُقسَمُ أَسرى بَينَنا وَغَنائِمُ
مَصاليتُ في يَومِ الحِفاظِ كَأَنَّها
قُرومٌ تَسامى يَتَقيهِنَّ حاجِمُ
وَما زالَ حَتّى قُلتُ لا بُدَّ أَنَّهُ
مَسامي الوَحيدِ وَازدهَتهُ الجَرائِمُ
وَحَتّى تَرى الأَرطى بُخُشبٍ كَأَنَّهُ
مِنَ الطَلحِ أَثباجُ اللِقاحِ الرَوائِمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سُوَيدِ بنِ كِراعغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي926