تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أبريل 2007 08:59:15 م بواسطة خميس
0 456
القطار
(1)
يقولونَ : "ماتوا ..
ومن لم يموتوا فقد كبروا ،
وعلى قاب قوسٍ وأدنى ، من الموت ، باتوا
وأما الصغارُ : فليستْ لديهم هنا ذكرياتُ
سينسَوْنَ ما قالهُ الميتونَ ، ويحيَوْنَ حيث همُ ،
وستمضي الحياةُ .."
(2)
كعادتهِ ، منذ ستين عاماً ،
يسيرُ إلى الخلفِ ، حينَ يسيرُ ،
وتسبقهُ ، إنْ مشتْ ، سلحفاةُ !
عليه عبارةُ " لا للرجوعِِ " ،
وتملأ أبوابَهُ الملصقاتُ
ومَن فيهِ ، لا يحسِبون لوقتٍ حساباً
ولا ينزلونَ ،
ولا ينطقون سواها : " خذوا .. "
ولا يسمعونَ سوى قولِ " هاتوا .. "
ويمضي زمانً ،
فيبزغ نجمٌ جديدٌ ، يشيرُ له أنْ توقفْ !
وتحملُهُ فوق أكتافها التضحياتُ !
ويصعدُ ، يجلسُ ، يسمعُ ،
يَقبَلُ ، يبصمُ ، يخلعُ ، فالراكبونَ عراةُ !
وتُسمعُ " شَكْشكَةٌ " ، ويلفُّ المكانَ دخانٌ كثيفٌ ،
وتنطلقُ الصافراتُ ..
وللمرة الألفِ ،
تنزلُ مائدةٌ من سماء الكلامِِ ،
عليها فُتاتُ !
***
كعادتهِ ، منذ ستين عاماً
يسيرُ إلى الخلفِ ، حين يسيرُ
ويسخر منهُ ومن راكبيهِ المشاةُ
ويصرخُ فيه الشتاتُ :
أتنسى البحارُ شواطئها ، والعصافيرُ أعشاشها ؟
وبلا جذره هل يعيش النباتُ ؟
أينسى المحبون أول حب لهم يا غزاةُ ؟!
هنا الرملةُ ، اللدُ ، يافا ، الجليلُ ، القبابُ ، هنا زكريِّا
هنا اللاجئونَ ،
هنا اللاجئاتُ !
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
خميسخميسفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح456
لاتوجد تعليقات