تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2007 03:38:00 م بواسطة لطفي زغلول
0 511
إغتراب
إلتقينا .. في بلادِ اللهِ
كانَ الزَّمنُ الأوَّلُ
يصطافُ على شُطآنِ عينَيها
وكانَ البَحرُ ..
يرتاحُ الهُوينى .. فيهِما
والصَّيفُ شلاَّلُ ضياءٍ
في محيَّاها
وفي ضِحكتِها
شمسُ نهاراتٍ وأقمارُ ليالِ
مَن تكونُ الحلوةُ السَّمراءُ
إنّي لا أُبالي
أبداً .. إنّي أُبالي
نزلتْ أودِيتي صالتْ وجالتْ
صعدتْ أعلى جِبالي
إنَّها تجتاحُ تَفكيري
وقد أصبحَ بعدَ الآنِ ..
رهنَ الإحتلالِ
قدرٌ جاءَ بِها ..
ما أصغرَ الدُّنيا
إذا شاءَ طَواها
فالتقى كُلُّ شتيتٍ بِشتيتٍ
بعدما ضاعا وتَاها
حلوةٌ من وطني السَّاكنِ عَينيها
بإطلالتِها تخضوضِرُ الذِّكرى
وتسترجعُ أيَّامُ ..
الرُّؤى الخُضرِ صِباها
جلستْ تَحكي وتَحكي
أمطرتْ شعراً لَهُ عِطرُ الأزاهيرِ
على مِحرابِ صَمتي .. شفتَاها
ضحكتْ في وَجهِها ..
شَمسُ نهاراتِ بِلادي
فتمنَّيتُ لَوَانّي طائرٌ مدَّ جناحيهِ
وأزرى بالمسافاتِ
فأمسَى ثم أضحَى في حِماها
لم تكنْ تَعرفُ أنّي مِثلُها
كنتُ غَريباً
ساقتِ الرِّيحُ رِكابي
شرَّقتْ بي .. غَرَّبتْ
سيَّانَ عِندي
يومَ أصبحتُ على غيرِ تُرابي
وطني مغتربٌ مِثلي
غَريبٌ جاءهُ من آخرِ الدُّنيا
فدقّتْ ساعةُ الأحزانِ ..
في مُنتصفِ الَّليلِ ..
صارَ الزَّمنُ الأوّلُ ذِكرى
والمَدى ما بينَ لَيلي
ونهاياتِ المَدى بَحرَ سَرابِ
والغَدُ الآتي إلى أن ينتَهي كُلُّ غَدٍ
عَصرَ اغتِرابي
أنا لا أعرفُ يا سيِّدتي الحُبَّ ..
لأنَّي قد تَركتُ الحُبَّ ..
أقفلتُ عليهِ بَابَ داري
ريثَما أرجعُ ..
كانَ الظَّنُ أنّي راجعٌ
في ظرفِ يَومين ..
وقد أرجعُ في تَالي النَّهارِ
يومَها طالَ نَهاري
صارَ ألفاً .. صارَ آلافاً
وآلافاً .. وما عدتُ لدَاري
آهِ ما أصعبَ ..
ما أوحشَ ليلَ الإنتظارِ
إيهِ يا سيِّدتي
مرّتْ سُويعاتٌ سَرقناها
من اليَومِ الَّذي فيهِ ..
تَلاقينا سِراعا
صارَ لا بُدَّ لنا ..
أن نَبدأَ الآنَ الوَداعا
أُعذريني ..
ربَّما ضيَّعتُ من عُمرِكِ ..
في هذي المَتاهاتِ نَهارا
ربَّما أشعلتُ في قلبِكِ نَارا
ربَّما أحدثتُ في رأسِكِ ..
وهجاً وصُداعا
أنا يا سيِّدتي لا أعرفُ المَكرَ ..
ولا مارستُ في قَولي الخِداعا
إنَّهُ وجهي الحقيقيُّ الَّذي ألقاكِ فيهِ
لم أضعْ يوماً قِناعا
كُلُّ ما في الأمرِ أنّي
لمْ يَعدْ لي وطنٌ
قَضّيتُ عُمري بَعدَهُ ..
نَفياً / شتاتاً / وضَياعا
غيرَ أنّي حينَما أبحرتُ في عَينيكِ
أبصرتُ سَناً من وَطني
أرجعَ لي عُمري ..
وأخشى حينَما ترتَحلينَ الآنَ ..
أن يغدرَني البَحرُ
وأن تنقلبَ الأمواجُ ضدّي
بعدما أصحو ..
وقد مزَّقتِ الرّيحُ الشِّراعا
كتبت هذه القصيدة في العام 2000
يوم التقيت فلسطينية من وطني المحتل 1948 في مطار باريس / فرنسا
والقصيدة من ديوان " هنا كنا .. هنا سنكون 2001
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
لطفي زغلوللطفي زغلولفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح511
لاتوجد تعليقات