تاريخ الاضافة
الأحد، 22 أبريل 2007 10:53:43 م بواسطة د.سليم صابر
0 580
وطن السلام!
وطن السلام!
ثملٌ ذاك النبض
سكر من فكرة في البال
ناداه الوطن
نادى الوطن
وما إليه سبيل
ما إليها سبيل!
كالروح هي تهوى السفر
ويهوى هو وطنها الفسيح
تُبحِر والفكر ويُبحِر معها
يَلحقُ بها...
يُحلِّق معها...
يبني لها منزلا في الحلم
يُزَيِّنه بوردة حمراء
يزرعه قرب زنبقة برّية
يعلِّقه في المخيّلة... ويغيب!
موعدهما تحت شلح الزيتون
غصن مضمّخ برائحة التراب
شجرة من تاريخ الوطن!
ويبتسم لها...
ينبض... يعشق... ينتشي
ويغيب في دورة الألغاز
رقاد الهوى ما فيه صحوة!
رقاد عارٍ على أرصفة الوطن!
وتبتسم له...
تنبض... تعشق... تنتشي
وتغيب في دورة ألغازه
رقاد الهوى ما فيه صحوة!
ناما سويا وما التقيا!
نامت هي على شفاه الصبح
وغفى هو مع فجر أنوثتها
تمدّدت هي على شواطئ الخجل
وخطى هو في موانئ الرحيل
غرقت هي في أفق إحساسه
وسبح هو في أعماق محيطاتها
وما التقيا!
استحالت رمال الوطن أرصفة انتظار
ابتسمت لهما...
وما التقيا!
ما تعانقت أناملهما في قبضة جنون
لا وما ارتحلا في دتيا السلام!
هو الوطن يتوق للسلام
كالخيال السابح في مآقيها
كالدمع النازح من مآسيها
كأهزوجة فرح تعود في البال
تعود من ذكريات الأمس
تعود تعانق ماضيه
تعود مدوّية من ماضيها
وهي تتوق لأرض بلا دماء
بلا إرهاب
بلا إجرام
بلا مذابح
بلا احتلال ولا حروب
لا ولا جراح ولا دموع...
كضحكة من مهجة البارحة!
البارحة كانت هنا...
البارحة بات جزء منها...
تتوق لتبضة دافئة
ويتوق لها
رحَلَتْ
ورحَلَ يسأل عن أراضيها
رحلا معا وما التقيا...
لا ولا التقى بهما الوطن!
أي نكهة هذه التي تحتويهما
أي فرادة إحساس
أي عبير مميّز يجمعهما
والصبح يحملنا إليهما...
وننتظرهما وينتظرهما السفر
أرضا من أغاني وحب وأمل
ونمكث في منزل الأحلام
نستجدي منهما بعضا من تراب
وبعضا من أماني
وبعضا من وطن!
ثملٌ ذاك النبض
سكر من فكرة في البال...
هنا يسكن البحر
هنا يمتلكنا السحر
هنا تأوي المخيلة
هنا نشتاق بقسوة الريح
وهنا نحب أكثر!
نحب نعم نحب...
نحب ونتوق لوطن ينعم بالسلام!
د.سليم صابر
إيطاليا 1 – 02 – 2007
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليم صابرسليم صابرلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح580
لاتوجد تعليقات