تاريخ الاضافة
الخميس، 26 أبريل 2007 09:45:43 م بواسطة المشرف العام
0 631
هَلَّت بَشائِرُ تالياتِ بشائرِ
هَلَّت بَشائِرُ تالياتِ بشائرِ
وَعَساكِرٌ تأتي بِغُنم عَساكِرِ
في سَوابِغ نِعمٍ
جَعَلت أَوابِدَها بِغَيرِ أَواخِرِ
كالدُرِّ يُعجِزُ نَظمُها
نَثرَ الخَطيبِ وَحُسنَ نَظمِ الشاعِرِ
عَن الداني قَريبَةٌ
مدَّت إِلى فَلَك السَماء الداثرِ
بُشِّر باللُهى
بِشر البَوارقِ بالسَحابِ الماطرِ
ما إِن نظرتَ وَميضَ ثَغرٍ باسِمٍ
إِلّا لِيَستر غلَّ قَلبٍ باسِرِ
قَلَّ الوَفاءُ فَلَستَ تَبلو باطِناً
إِلّا وَتُلفيه خِلافَ الظاهِرِ
أَم كَيفَ يأَمَلُ نَيلَ غايَةِ أَوَّلٍ
مَن لَيسَ يُدرِكُ هَبوةً لِلعابِر
عَضُد الأَنامِ إِذا تُلِمّ مُلِمَّةٌ
زَينُ السَلاطين الأَجلِّ الناصرِ
بالعادِل الأَفعالِ إِلّا أَنَّه
في القَتلِ وَالأَعداءِ أَجور جائِر
مِن كُلِّ بادي الذُلِّ مَصفودٍ تَرى
في القَتلِ أَكبرَ مِنة للآسرِ
كانوا الفَراشَ تَهافَتوا في نارِهِ
وَالصعق في اِنقِضاض الكاسِر
مُذ كانَ ذَلولا حرداً
فَأَتى عَلى ظَهر الأقبِّ النافِرِ
أَوَ ما تَرى كَم خائِنٍ لَكَ فيهُمُ
وَمُضارِعُ الماضي عِظاتُ الآخرِ
أَعرَضتَ عَنه حافِزاً مُستَعصِماً
حَتّى طَغى فَسَطوتَ سَطوةَ قادِرِ
وَبَدَت تَوابِعُ جَهلِهِ فَرَميتَهُ
بِقَنا حُروب جمَّةٍ وَمَناسِر
وَسمت بِبهرامَ الجُدود فَمُذ نَوى
غَدراً عَثرنَ وَلا لَعاً لِلعاثِر
وَرَجا الفِرارَ وَأَينَ يَنجو هارِبٌ
مِن كُلِّ لَيث فَوقَ صَهوة طائِرِ
قَسٌّ إِذا اللُدُّ الخُصومُ تَشاجَرَت
ثَقِفٌ لَدى يَوم القَنا المُتَشاجرِ
الطاعِنينَ بِكُلِّ اَسمَرَ ناظِم
وَالضارِبينَ بِكُلِّ أَبيضَ باترِ
تَعَبٌ لِغَيرِكَ لَيسَ مُجدٍ طائِلاً
الّا العَناءَ تَطاولٌ مِن قاصِرِ
هَيهاتَ هَل تَدنو السَماءُ للآمسٍ
هَيهاتَ وَهيَ بَعيدَةٌ من ناظِر
إِنّي لأَعجَبُ من جَهالَةِ غادر
ما زالَ يُبصِرُ سوءَ مَصرع غادِرِ
يُدني يَداً لِخفوقِ قَلبٍ طائِرٍ
وَيَغضُّ جَفناً فَوقَ طَرفٍ حائِرِ
يَخشى عَواديَ قاهِرٍ حَتّى إِذا
مَلكَت يَداكَ عَوائِد غافِرِ
وُلِدَ الجَلالُ اليَومَ يُؤنِسُ خَيرُهُ
ماذا الَّذي يُرجى مِن ابن العاهِر
أَم كَيفَ يُصبِحُ أَمرَ حِفظ صَنيعَةٍ
من ما اِستَهَلَّ وَراءَ ذَيل طاهِر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الدهانغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي631