تاريخ الاضافة
السبت، 28 أبريل 2007 01:22:00 م بواسطة المشرف العام
0 825
أَقَرَّ بَعَيني أَنَّهُ عَقَّ أُمَّهُ
أَقَرَّ بَعَيني أَنَّهُ عَقَّ أُمَّهُ
دَعَتهُ فَولّاها اِستَهُ وَهوَ يَهرُبُ
وَقالَ عَلَيكِ الصَبرَ كَوني سَبيَّةً
كَما كُنتِ أَو مَوتي فَذَلِكَ أَقرَبُ
وَقَد هَتَفَت هِندٌ بِماذا أَمرتي
أَبن لي وَخَبرِّني إِلى أَينَ أَذهُبُ
فَقالَ اِقصِدي لِلأَزدِ في عَرَصاتِها
وَبَكرٍ فَما إِنَّ عَنهُمُ مُتَجَنَّبُ
أَخافُ تَميماً وَالمَسالِحُ دونَها
وَنيرانُ أَعدائي عَلَيَّ تَلَهَّبُ
وَوَلّى وَماءُ العَينِ يَغسِلُ وَجهَها
كَأَن لَم يَكُن وَالدَهرُ بِالناسُ قُلَّبُ
وَلَو لَم يَفُت رَكضاً حَثيثاً لَحَلَّقَت
بِأَشلائِهِ في الجَوِّ عَنقاءُ مغرِبُ
بِما قَدَّمَت كَفّاكَ مالَكَ مَهرَبٌ
إِلى أَيِّ قَومٍ وَالدِماءُ تَصّبَّبُ
فَكَم مِن كَريمٍ قَد جَرَرتَ جَريرَةً
عَلَيهِ فَمَقبورٌ وَعانٍ يُعَذَّبَ
وَمِن حُرَّةٍ زَهراءَ قامَت بِسُحرَةٍ
تُبَكّي قَتيلاً أَو فَتىً يَتأَوَّبُ
وَغادَرتَ مَسعوداً رَهينَةَ حَتفِهِ
يَمُجُّ نَجيعَ الخَوفِ وَهوَ مُلحَّبُ
فَصَبراً عُبَيد بِنَ العَبيدِ فَإِنَّما
يُقاسي الأُمورَ المُستَعِدُّ المُجَرِّبُ
وَذُق كَالَّذي قَد ذاقَ مِنكَ مَعاشِرٌ
لَعِبتَ بِهُم إِذ أَنتَ بِالناسِ تَلعَبُ
وَلَو كُنتَ صلبَ العودِ أَو ذا حَفيظَةٍ
عَطَفتَ عَلى هِندٍ وَهِندٌ تُسَحَّبُ
وَقاتَلتَ حَتّى لا تَرى لَكَ مَطمَعاً
بِسَيفِكَ في القَومِ الَّذينَ تَحزَّبوا
وَقُلتَ لِأُمِّ العَبدِ أُمِّكَ إِنَّني
وَإِن كَثُرَ الأَعداءُ حامٍ مُذَبِّبُ
وَلَكِن أَبى قَلبٌ أُطيرَت بَناتُهُ
وَعِرقٌ لَكُم في آلِ مَيسانَ يَضرِبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يزيد بن مفرغ الحميريغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي825