تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 15 مايو 2007 03:46:58 م بواسطة جياد ألحق آدم
0 790
الطفل والبحر..
(1)
ذات صبح ساحرٍ!
حين توضأت من البحر بقطرة
وعلى شاطئه السحري
مثل الطفل همت،
لاهيا أعبث بالأصداف كنت
وعلى رمل من الفضة أغفو ،
داعبتني موجة نشوى
فأغرتني
وداعبت المياها
سحرتني
ثم شدتني إليها فدنوت
وبلا وعي من الشاطئ لليَمِّ دلفتُ.
أخذتني نشوة العوم
فجدَّفت وعُمت،
كانت النشوة بالماء كبيرة
كانت الدهشة بالبحر أثيرة
فرحاً كالنهر طرت
هكذا استدرجني البحر إليه
وبأشواقي درجت.
(2)
يا له بحر له أسلمت ذاتي
دون مرساة وخضت!
مفرداً كنت
وحيداً كنت..
إلا من رجاء
مثل مَوْج البحر
يعلو بي ويهوي
لم يبح بالسر قلبي للضلوع
لا ولا عيني للأهداب أوحت
بالذي عني كتمت.
كانت الأمواج هوجا
والعواصف،
وبها الملاح كنت
ضارباً في اليم
من غير فنار واتجاه
تارة تسلمني الموجة للقاعِ
وطوراً تقلع الريح قلوعي
وتولي بالشراع،
هكذا استدرجني البحر إليه
حين كالطفل درجتُº
موجة تتبع موجة
لُجة في إثر لجة
ثم في الأعماق
دار البحر بي دورته
ثم غار الموج بي
ثم علوت
غار بي
ثم صحوت
سكرات
كارتعاش الروح
في النزع توالت:
زفرة في إثر زفرة
جمرة تسعف جمرة
وتباريح طويلة
وشجون.
(3)
هكذا في العشق كنت
مثل طفل بالدُّمى يلهو بدأت
دميتي احسبها
كانت على الرمل حِصيا
كل شيء كان يبدو وادعاً،
كان بَهيا..
ويناديني إليه جاهداً
اقبل إليا
نشوتي بالبحر قد كانت كبيرة
وإذا بالدمية الأجمل أمست
جمرة في راحتيا
وإذا بالماء أضحى
كحريق في يديا
(4)
لم أكن أعلم أني
حين خضت البحر
بالحرب على نفسي بدأت
ثم جافيت السكينة
لم أكن أدري بأني
أشعل النيران في نفسي بصمت
دون أن تدري المدينة
لم أكن أعلم أن العشق
كالحرب بها :
أسر وموت
وجراحات
وأنات دفينة.
(5)
كان معنى واحداً
يبدو من الشوق لعيني
في البدايات الجميلة
مثلما لاح على البعد من الفُلك
شراع يتهادى،
ثم بان الفلك لي شيئاً فشيئا
فتماهى وتبدى
وإذا ما تبصر العين من اللجة
لاشيء سوى رمل وماء..
حينما تدركها الروح مليا
مثلما ترقى إلى الله صلاة
في السماوات رقيا
والمصلى جاثم في الأرض
يلقى بعض لذات السكينة
وعن المعراج للأفلاك
لا يعلم شيا.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جياد ألحق آدمجياد آدمالأردن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح790
لاتوجد تعليقات