تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 26 مايو 2007 09:35:07 ص بواسطة سيف الدين العثمانالثلاثاء، 30 نوفمبر 2010 02:52:37 م
0 1426
عج بالركائب ساحة الجرعاء
عج بالركائب ساحة الجرعاء
وانزل بتلك البقعة الفيحاء
وأنخ بعيسك حولها فلاهلها
فضل على الخدام والأمراء
قوم كرام لا يضام نزيلهم
وحماهم حام من الأعداء
سبقوا الورى شرفاً بكل مزيةٍ
وعلوا على الأبناء والآباء
وتوشحوا البيض الصقال فطأطأت
لقوى علاهم هامة العلياء
فتحوا المشارق والمغارب مثلما
قطعوا طريق البغى والفحشاء
قد أغرقوا الدنيا برأفتهم كما
داسوا بباس جبهة الجوزاء
خضعت لهم كبرا الغطارفة العظا
م وقد أعزوا عصبة الضعفاء
وجلوا غبار الظالم عن وجه الورى
والعدل قد بسطوه في الغبراء
وبجودهم عموا الوجود ومجدهم
كشف الدجا بمحجة بيضاء
قوم رئيسهم الرسول المصطفى ال
مبعوث بالآيات والأنباء
عين البرية أصل كل حقيقةٍ
سر الوجود خلاصة الأشياء
كشاف دهم المعضلات ودا
فع البلوى وترياق الشفا للداء
وأشارة الرحموت في الملكوت وال
ملك العظيم ونقطة الأبداء
ورقيقة المقصود من خلق الوجو
د وعينه في عالم الأسماء
والهيكل المحفوظ في طي العمى
من قبل صبغة طينها والماء
علامة السر الخفي وصاحب ال
قدر العلي وسيد الشفعاء
طه سراج المرسلين وقبضة الن
نور القديم وأكرم الهيجاء
شمس النبوة والفتوة والهدى
والكوكب اللماع في الظلماء
وطريق كل طريقة وأمام
كل حقيقة والكنز للفقراء
كم من يد بيضا تبدت منه في
وجه الكمال ولألأت للمرائي
طابت به الدنيا وضرتها معها
للمؤمنين وعمهم برضاء
وبفضله انجلت الهموم وبدلت
بعد المضرة والعنى بصفاء
وسما منار الحق فيه إلى السما
بالحق لا بالفكر والآراء
وأبان منهاج الأمان بهمة
أعيا علاها مدرك العقلاء
وأتى بقرآن قديمٍ أعجزت
آياته البلغا من الفصحاء
وأقام ركن الدين بالعزم الذي
ذلت له الآساد في البيداء
فسل الجيوش بيوم بدرٍ إذ أبا
دهموا ورد ورودهم ببلاء
واذكر حنيناً حين أحنى ظهر جف
لها ومزق عصبة الأهواء
وكذاك في أحد بحد صقيله
أعلى ضياء الملة السمحاء
وبفتح مكة ضاءت الدنيا به
مذ جاءها بعمامة سوداء
كسف الخطوب بها عن الآسلام حي
ن دعا إلى المولى بخير دعاء
وسرت لوامع رشده في الملك وال
ملكوت رغم المقلة العمياء
وعلا به الدين الحنيفي مظهراً
وبنى به الإيمان أي بناء
هو رحمةٌ للعالمين ونعمةً
تصلو بفضل سائر النعماء
هو حصن إسعاف وبحر عنايةٍ
يوم المخاف وذلة العظماء
حرم الأمان لكل عبد مذنب
إذ ينتحي الآبا عن الأبناء
ووسيلة اللاجين والراجين وال
غياث للقرباء والغرباء
محراب آمالا الوجود وسره ال
مقصود عند ملمة ورخاء
مولى موالي القبلتين وعلة الث
ثقلين عين الأنبيا النجباء
سيف إلهي نصول بباسه
ونرد فيه عصابة البأساء
وجناح نجح نستعين بعزمه ال
عالي لدى السراء والضراء
باب المراد ذريعة الإرشاد لل
مولى ومفتاح لكل رجاء
ما لي سواه لعلتي ولذلتي
ولقلتي ولقلة الصدقاء
هو ملجئي وله استندت وإنني
من فضله الوافي وصلت منائي
حاشاه أن يرضى بردي خائباً
ولسبب نعمته بسطت ردائي
وله رفعت أكف فقري راجياً
منه القبول وقد أطلت ندائي
وبه يلوذ المرسلون وبابه
ميزاب كل عطيةٍ وسخاء
مولاي يا جد الحسين المجتبي
من آل حيدر يا أبا الزهراء
يا تاج سادات الورى يا شمس عت
رة هاشم والعصبة الغراء
يا من بفضلك يرتجي وإلى حما
ك الملتجى للأخذ والإعطاء
أدرك ولا حظني بعطفك واكفني
نكد الزمان وداوني من دائي
فلقد عرفتك ملجئي ووقايتي
ومساعدي ومظاهري وحمائي
ولك افتقرت وأنت باب اللَه وال
حبل المتين لنيل كل غناء
خذني غداً تحت اللوا فلواك يو
م الحشر أشرف ملجأ ولواء
واجبر بعزك في حياتي كسرتي
وأصلح شؤني يا ضيا البطحاء
وعليك صلى اللَه ما لاح الضحى
وضيا سناك علا على الأضواء
وعلى النبيين العظام وآلك ال
غر الكرام السادة الحنفاء
وعلى الصحابة والقرابة ما بدا
سر الإله بدولة الآلاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الهدى الصياديسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1426